من يضحك على من؟

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية
الدجل معارف وفنون لا يجيدها غير ملك الدجل والامراء، وملوك الدجل في عالمنا المعاصر هم ملالي ايران.
ليس العجب ان يضحك الملالي على الشعوب الإيرانية، فقد زرعوا الجهل والدجل والأساطير في عقولهم فأثمرت، لكن العجب ان يحاولوا الضحك على بقية الشعوب، متوهمين انهم بمستوى جهل الشعوب الايرانية. فبعد ان خنقهم الأمريكان بقتل الجنرال السليماني وتوعدوا منذ مقتله ولغاية مرور عام على فطسه بأنهم سيردوا في الزمان والمكان المناسب، نفس الإسطوانة يرددوها بلا حياء.
عندما حصلت المشاكل في ولاية مشيغان وخسر فيها الرئيس ترامب، ارجعوا خسارته الى الجالية الإيرانية التي لا تمثل سوى الواحد من الألف في الولاية. وبمناسبة الذكرة الأولى لمقتل المقبور سليماني وذيله ابو مهدي المهندس توعد الملالي بالرد على مقتله، ولكن ليت الأمر توقف عند هذا الحد من الرد الشبحي، فقد أخرجوا لنا مسرحية من الخيال العلمي، بأن الإضطرابات التي حصلت في واشنطون بين أنصار الرئيس ترامب وقوات الشرطة واقتحام مبنى (الكابيتول) وما أدى اليه من فوضى وموت (4) مواطنين كان ردا على مقتل الإرهابي الدولي سليماني. علما ان العالم كله ما عدا ملالي ايران يعرفون ان نتائج الإنتخابات الأمريكية وعدم إعتراف الرئيس ترامب بها، هي التي تقف وراء تلك الفوضى.
بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لمقتل سليماني، القى اسماعيل آقاني قائد الحرس الثوري كلمة جاء فيها ” ان طريق المقاومة لن يتغير، وقد يأتي الرد على إغتيال الفريق سليماني من الداخل الامريكي”. (وكالة تسليم الايرانية في 6/1/2021). وأضاف ” ليس من المستبعد ان تواجه الولايات المتحدة إنتقاما داخل أراضيها لإغتيالها قاسم سليماني، وان على واشنطون ان تعلم ان اغتيال قادة ايران، ليس حدثا عابرا، وان واشنطون لن تنعم بالأمن جراء هذا الفعل”. وقالت مصادر ايرانية اخرى” لا يستبعد ان يكون الإنتقام من الأعداء في عقر دارهم، وان الإنتقام من واشنطون قد بدأ”.


طبعا هذ الكلام جاء بعد بدء الفوضى وليس قبلها، لذلك من المضحك ان يجيره الملالي بهذه الطريقة الساذجة لصالحهم، وربما لاحقا يستخدموا ورقة الإمام المهدي بأعتباره المحرض على هذه الفوضى، او ما يسمونه بالعدل الإلهي!
ولزيادة حبكة الموضوع سربت ايران بنفس التأريخ6/1/2021 تزامنا مع الفوضى، رسالة مفادها تهديد بتفجير طائرة انتحارية في مبنى الكونغرس انتقاما لمقتل سليماني. ووصلت هذه الرسالة الى مراقبي الحركة الجوية في نيويورك، وما ورد في الرسالة: نحن متوجهون يوم الأربعاء الى الكابيتول كي ننتقم لسليماني. بالطبع تعاملت السلطات الامريكية بشكل جدي مع التهديد، وهذا شأنها مع أي تهديد محتمل، مهما كان مصدره مجهول او تافه. فالأمن الوطني خط أحمر، لا يمكن التهاون مع التهديدات حتى لوكانت نسبة جديتها 1% .
الألطف منه ان القناة السورية الفضائية في تحليل لما يحصل في واشنطون من أحداث، تراءى لمقدمة البرنامج وجود علم أصفر بيد أحد المتظاهرين الأمريكان وصرخت بغباء ودهشة” فِي علم أصفر يُرفع”! وارتسمت ملامح الفرح الطاغي على محياها، مع ابتسامة صفراء اضافت عدة سنتمترات لفمها الواسع. وتبين ان لا وجود لعلم اصفر، وكانت مقدمة البرنامج تقصد علم ايراني.
نقول للملالي، فهمنا ما تصرحون به حول عدائكم مع الشيطان الأكبر، وانتقامكم المزعوم لمقتل سليماني، ولكن الذي لم نفهمه، لماذا شيعتم الجنرال سليماني بعجلة شفروليت من صناعة الشيطان الأكبر؟
ان الإنتصارات الوهمية التي يحققها النظام الإيراني في مخيلته المريضة هي عبارة عن اخفاقات وفشل وهزائم على أرض الواقع. وهي نفس إنتصارات محور المقاومة، اكاذيب يسوقونها لأتباعهم، فيؤمنوا بها. ان حسابات الحقل الايراني لا تتطابق مطلقا مع حسابات البيدر الامريكي، إلا من عند من يجهلون فن الحساب.

كاتبة عراقية
العراق المحتل

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.