من هو محمد نبي الإسلام ؟

بعد موته (ص) !

كلمة محمد تحمل معاني الحمد والتعظيم والتمجيد وهو صفة وليست اسم علم، مثل هذه الاسماء كانت غير معروفة عند العرب قبل الإسلام ولم يسموا بها ابنائهم . كان العرب يسمون اولادهم باسماء فيها تحقير وتصغير معتقدين انها تبعد عن اولادهم الحسد والعين. مثل كليب – ذئيب – كعب – حنظلة – عبيد – جرو وغيرها. ومن الأسماء الوثنية التي كان العرب يطلقوها على اولادهم عبد شمس – عبد مناف – عبد اللات – عبد مناف – عبد العزة وهي اسماء الهة وثنية عبدها العرب قبل الإسلام .
جاء اسم محمد في القرآن اربع مرات فقط ، بينما ورد اسم النبي موسى 127 مرة وكان موسى الشخصية المحورية في آيات القرآن ، كما ذكر اسم عيسى او المسيح او ابن مريم بصيغ مختلفة حوالي 35 مرة . فلماذا لم يذكر اسم محمد سوى اربع مرات وهو صاحب هذا الكتاب ، وقد ذكر اسم النبي او الرسول بدلا من محمد ؟
لم يكن الوثنيون ينتظرون نبيا لهم كما ظهر لبني اسرائيل عدة أنبياء . وكان خاتم انبياء اليهود هو يسوع المسيح بن مريم . ولم يكن الوثنيون بحاجة الى نبي فقد كان منهم ناس يعرفون وجود الله ويعبدونه كالحنفاء، وآخرون كانوا يعتبرون الأوثان وسطاء وشفعاء بينهم وبين الله. وكان لديهم كهان يتوسطون للناس للآلهة اما الناس الجهلة في الأديان فقد كانوا مخدوعين بالآلهة ويعتبرونها هي من تسيرهم في الحياة . كان في مكة عدة كعبات، اما الكعبة الرئيسية في مكة فهي بيت فيه 360 صنما يتعبد لها الوثنيون وأهل قريش ويذبحون لها قرابين من الحيوانات تقربا لها . ويقال ان فيها صور مرسومة تمثل الأنبياء ومنها صورة لمريم العذراء و ابنها المسيح .
كان كهان الوثنية يصابون بالتعرق والأغماء عندما يستحضرون الأرواح ويتواصلون مع الآلهة
وهذا ما كان يحدث لمحمد عندما يأتيه الوحي كما قالت كتب السيرة والتراث المنقولة من جيل الى جيل عبر ما يقارب المئتي سنة . ونقلا عما تحدثت به عائشة زوجة محمد من أن الحرث بن هشام سأل الرسول كيف يأتيه الوحي فقال له : ” كان يأتي مثل صلصلة الجرس”، وكانت هذه الحالة أشد ما يعانيه النبي حتى أن جبينه كان يتفصد عرقاً في اليوم الشديد البرد، وحتى أن راحلته لتبرك به في الأرض، فينفصم عنه وقد وعى النبي ما يقول له الوحي . واحيانا كان الوحي يأتي بصورة رجل يشبه دحية الكلبي. وهو رجل وسيم وصحابي اسلم بعد معركة بدر وبعد الهجرة . واحيانا اخرى كان يسمع صوتا ولا يرى من يحدثه .
تحدث القرآن في بعض الآيات نافيا ان يكون محمد كاهنا او مجنون كما في الاية 29 من سورة الطور : ” فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن و لا مجنون” .


القرآن دعا محمد للتبتل اي الأنقطاع عن الناس للعبادة والصلاة والأبتعاد عن ملذات الدنيا كما كان رهبان النصارى يفعلون في اديرتهم، حيث اوصاه القرآن بالتبتل بهذه الآية : ” واذكر اسم ربك وتبتل اليه تبتيلا ” .
وقيل عن محمد انه نهى عن التبتل والإنقطاع عن ملذات الدنيا وكان يبحث عن الزواج المتكرر و يعشق نكاح النساء وقد قال : “حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة”، فقد رواه: [أحمد والنسائي والبيهقي والطبراني وأبو يعلى وعبد الرزاق والحاكم وغيرهم وهو صحيح .(اسلام ويب) . لم يكن محمد وثنيا ولا يهوديا، لأن اليهود لا يؤمنون بالمسيح نبيا و رسولا . ولا يؤمنون انه كلمة الله التي القاها الى مريم ، وهم ينتظرون مسيحهم المخلص و لازالوا الى الآن ينتظرون رغممشاهدتهم المسيح يقوم بمعجزات الخاصة بقدرة الله وحده كإحياء الموتى وخلق عيون للأعمى واكثار الطعام واشبع اكثر من خمسة الاف جائع من خمسة ارغفة وسمكتين فقط بعد ان باركها وشكر الله. بينما اعترف القرآن بأن المسيح كلمة الله القاها الى مريم وروحا منه على الضد من ايمان اليهود .
لقد اعتبر محمد نفسه واتباعه اقرب الناس مودة النصارى، وهم اليهود المتنصرين من الهراطقة الخارجين عن العقائد المسيحية امثال القس ورقة بن نوفل، وان اليهود اكثرهم عداوة للمسلمين . حسب هذه الآية : ” لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ” المائدة 82.
تعلم محمد قصص الأنبياء و ما جاء بالتوراة والإنجيل من معلمه ورقة بن نوفل وهو قس نصراني يهودي الأصل ، وكان يتواصل مع محمد بتعلم الأديان وما جاء به الأنبياء السابقون واحاديث عن أعمال موسى المسيح بسبب قربته مع خديجة بنت خويلد زوجة محمد . وان ورقة هو من اعلم محمد انه سيكون نبي العرب وليس جبريل ، بعد جاء خائفا مرعوبا بعد سماعه صوت شبح غار حراء يقول له اقرا حتى خنقه ثلاث مرات، فجاء خديجة يرتجف ويقول زملوني دثروني ، وقال لها لقد مسني جن او شيطان . فهدأت من روعه واخذته الى ابن عمها القس النصراني ورقة بن نوفل الذي اخبره ان ما جاءه فهو الناموس الأكبر الذي جاء لموسى من قبل وبشره انه سيكون نبي الأمة .
لماذ لم يخبره جبريل انه رسول من الله بعث لقومه ، وانه نبي مرسل لهداية الوثنيين لعبادة الله وترك عبادة الأوثان ؟ ولماذا شن حربا طاحنة دموية ضد اهل الكتاب من اليهود والنصارى حتى ابادهم بالجملة وطرد الباقبن من ديارهم دون يعتدوا هم عليه او على شعبه ؟
صباح ابراهيم

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.