من هو المسيح ؟

شيخ مسلم يعترف ان المسيح هو الله

مقال خاص للإخوة المسلمين
يؤمن الإخوة المسلمون حسب القرآن أن السيد المسيح هو نبي ورسول مرسل من الله، وهو من اولياء العزم ، وله مكانة سامية في القرآن . ولذلك وصفه بأنه كلمة الله وروح ومنه، كما اسبغ عليه القرآن صفات العظمة والتبجيل حيث وصفه بعدة اوصاف منها انه آية للعالمين، وانه الزكي المبارك، وانه الطفل المعجزة الذي تكلم بعد ولادته وهو في المهد طفلا رضيعا، كما انه وُلِدَ من ام عذراء لم يمسسها بشر. وليس له اب بشري . وانه قام بمعجزات هي من إختصاص الله وحده لا يمكن لأي نبي أن يقوم بها غير الله، لكن الله منح إذنه وصلاحياته ومقدرته كلها للمسيح الإنسان ليعمل ما يقوم به الله من أعمال اعجازية .قال للناس : “اني أخلق لكم من الطين كهيئة الطيرا “، ونفخ فيه من روحه فاصبح كائنا حيّا تدب فيه الحياة.. وبذلك جعل القرآن منه خالقا مثل الله . ” افمن يخلق كمن لا يخلق افلا تذكرون ” النحل 17 . والمسيح يعلم الغيب وما يفكر به الناس ويعلم ما يدخرون في بيوتهم، و علم الغيب من اختصاص الله وحده. كما ان له القدرة في شفاء الأعمى وجعله يبصر. ويخلق للأكمه عيونا لم تكن موجودة فيه منذ ولادته، وكان يشفي الكسيح والمشلول ويعالج جميع الأمراض المستعصية كالبرص والجنون والصرع. لا يوجد نبي جاء الى العالم له قدرات المسيح ان يجترح المعجزات إلا وكان الرب هو من يعملها على يده وليس بقدرته الذاتية، اما المسيح فكاء ينفذ المعجزة بغير ان يطلب مساعدة الله لأن روح الله معه وماذون بقوته ان يعمل ما يشاء من معجزات. لأنه كلمة الله الناطقة على الأرض، فإن نطق المسيح نطق الله بالكلمة المسموعة على لسانه . فهو كإنسان يمثل الله متجسدا على الأرض. يقول القرآن عن المسيح أنه قول الحق، والحق هو الله، وهذا تأكيد على ان المسيح بن مريم هو كلمة الله المنطوقة على الأرض امام الناس. والمسيح ذاته قال عن نفسه في الإنجيل : ” انا هو الطريق والحق والحياة” وقد اثبت المسيح كل كلمة قالها، فهو الطريق للحياة الأبدية لمن يؤمن به ويتبعه . وهو الحق الذي لا يماثله حق في العالم لأنه صدق بكل ما قاله وعمله. وهو الحياة اي مانح الحياة للناس لأنه روح الله، فقد اقام الموتى بكلمة منه و اعاد لهم الحياة والروح بعد أن فارقت الجسد. فمن يكون المسيح ايها الاخوة المسلمون وهو يمتلك إرادة الله ومشيئته وقدراته في الخلق والشفاء واعادة الروح والحياة ويشفي المرضى ويعلم الغيب ويتحكم بالطبيعة والرياح ويهدئ امواج البحر الهائجة ويعلم الغيب وينزل مائدة من السماء ويكثر الطعام من خمسة أرغفة خبز وسمكتين فيشبع بكلمة منه الاف الجياع!!
من خلق من الطين حياة وطيرا يطير فهو خالق، ومن اعاد الروح للموتى فهو المحي ، ولما لا يوجد في الكون خالقان ولا يوجد الاهان ، والله لا يعطي مجده لآخر كما اخبرنا بالكتاب المقدس ، كما يؤمن كل من له كتاب مقدس مسلم او يهودي او مسيحي ، فمن يكون المسيح الخالق المحي المُوتى وعالم الغيب غير الله ذاته متجسدا بهيئة إنسان مبارك زكي وآية للعالمين ؟ المسلم يؤمن ان الله قادر على كل شئ، فمن يتجلى بنارمشتعلة في جبل بسيناء ويجعل الجبل دكا، هل يعجزه ان يتجلى بصورة إنسان يعمل المعجزات اسمه (عمانوئيل) اي الله معنا ؟


وهل الله الذي بشر بواسطة ملاكه جبرائيل اطهر النساء مريم العذراء بولادة طفل من روحه وتجسد كلمته مرسلا من السماء، يصعب عليه وهو القادر على كل شئ ان يظهر للناس كإنسان (آية للعالمين) يكلمهم ويظهر مجده لتؤمن به الأجيال اللاحقة ؟ المسيح نزل من السماء وبعد اكمال رسالته صعد الى السماء ليكون مصداقا لقوله انه آية للعالمين وانه الطريق والحق والحياة .
يقول القرآن :” وهو الذي في السماء إله، وفي الارض إله وهو الحكيم العليم “سورة الزخرف 84
المسيح عندما كان إنسانا على الأرض هو الإله ذاته الذي يدير الكون من السماء، لأن الله الغير محدود موجود بروحه في كل مكان . و حلول لاهوته في جسد المسيح لا يعني تحجيم الله في الجسد وان الكون خلا من وجود الله كما يفهمها المشككون . بل الله موجود في كل مكان وفي جسد المسيح ايضا .
كلمة الله أزلية الوجود، ولم تخلق في زمن ما. وروح الله ازلي الوجود بلا شك، والمسيح كلمة الله وروحه أزلي الوجود مولود من مريم وليس مخلوق، وليس مثله كمثل آدم خلق من تراب، فكلمة الله غير مخلوقة لأنها أزلية الوجود. كفر وتجديف بحق الله ان تعتبر روح الله وكلمته مخلوقان من تراب مثل آدم. حيث اوضح المسيح هذا الوجود الأزلي له امام شعب اسرائيل حين قال لهم : ” قبل ان يكون ابراهيم أنا كائن “. بينما هو ولد بعد ابراهيم بمئات السنين . لقد كان بالكلمة والروح مع الله في السماء منذ الأزل . و(الكائن) هو من اسماء الله في الكتاب المقدس .
الله خلق الكون بكلمته حيث قال : ليكن نور فكان نورا إنتشر في الكون كله. وهذا القول هو الذي يمثل المسيح (الكلمة) الذي به خلق الكون كله .
والمسيح كما فسره انجيل يوحنا كان الكلمة : ” في البدء كان الكلمة، وكان الكلمة عند الله، وكان الكلمة هو الله، به كان كل شئ وبغيره لم يكن شئ مما كان ) انجيل يوحنا 1:1″
الله هو الأول وألآخر ، البداية والنهاية . وهذا ما قاله السيد المسيح عن نفسه للناس .: ” انا الألف والياء، البداية والنهاية ، الأول وألأخير”. قال نبي الإسلام في حديث صحيح : “سيأتي المسيح ديانا للعالمين ” والمسيح قال عن نفسه : “ها انا آتي سريعا واجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله ” . وقال المسيح : ” أنا هو القيامة والحياة، وانا اقيم الموتى باليوم الأخير ” فمن هو المسيح ايها الأخوة المسلمون والديان هو الله. قليل من العقل والإيمان يكفي لمعرفة حقيقة المسيح انه كلمة الله المتجسد الذي اظهر مجد الله للناس . وهو الذي ظهر كإنسان جسّد الله على الأرض بلاهوته قولا وعملا .
كل إنسان له روح وجسد ونفس، والثلاثة واحد، ولكل إنسان عقل يفكر به والكلمة تخرج من ذات العقل لتنتقل بين الناس متجسدة مكتوبة على ورق كقصيدة او رسالة او كتاب علمي. اصبحت الكلمة الصادرة من الفكر وهي غير مرئية في العقل، مجسدة بكتاب يراه الناس ويلمسونه ، ولكن ذلك الفكر المكتوب على الورق لازال ساكنا في عقل صاحبه الذي نطق به . وحوله الى كلمة متجسدة على الورق . هكذا هو كلمة الله الصادر من عقل الله الغير مرئي، تجسدت كلمة الله الغير مرئية و الغير مسموعة بالمسيح الإنسان المرئي المسموع والمتكلم بصوت الله. ومكث يعلم بين الشعب من هو الله، حتى اكمل رسالة الله السماوية واظهر مجده وعجائبه على الأرض. ثم صعد الى السماء بعد اداء رسالة الخلاص والفداء . بعض مما ذكرنا ذكره القرآن كما نؤمن به، وأنكر بعضه الآخر كاللاهوت والصلب فكان تناقضا لا مبرر له في كتاب واحد اضعف من قيمته الدينية.
يقول نبي الإسلام في حديث له : في يوم القيامة يتجسد القرآن في شكل رجل شاحب، حيث ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب يقول للمسلم : هل عرفتني ؟
وانا اسئل الأخ المسلم : إن كان نبي الإسلام يؤمن ان القرآن هو كلام الله تجسد بهيئة كتاب على الأرض وسيتجسد بهيئة رجل شاحب يوم القيامة، والمسلم يصدّق ويؤمن بكلام رسوله . فلماذا عندما يقول المسيحي ان كلمة الله تجسد بهيئة المسيح واصبح انسانا يقول المسلمون انكم تكفرون ؟
صباح ابراهيم

About صباح ابراهيم

صباح ابراهيم كاتب متمرس في مقارنة الاديان ومواضيع متنوعة اخرى ، يكتب في مفكر حر والحوار المتمدن و مواقع اخرى .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.