من هو المتهم الحقيقي والرئيسي في العهر !؟.

قرأتُ قبل فترة وجيزة تعليقاً لواحدة من زميلاتي في الفيسبوك -نسيتُ من هي- تقول بأن كلمة ( عاهرة ) ليس من المفروض إستعمالها ضد بعض النساء، لإن العهر الحقيقي هو ليس عهر الجسد !!.

دعونا أولاً نفهم المعنى لمفردة ( عّهّر ) في اللغة العربية :
عّهّرَ :إسم .
عَهَرَ: فعل \ عَهَرَ، يَعهَر، عَهراً، وعُهُوراً وعَهارةٌ، فهو عاهرٌ، والجمع عُهارٌ، وهي عاهرٌ وعاهِرةٌ، والجمع : عاهرات وعواهر.
عَهَرَ الرجلُ : فَجَرَ وزنى .
عَهَرَ المرأةَ وعَهَرَ إليها : عُهُراً وعهارةٌ : زنى بها .

*********************
للأسف في إستعمالات اللغة العربية المُعاصرة تم دائماً إلصاق مفردة ( العهر ) بالمرأة وخاصةً لكونها تمارس البغاء ( الجسدي ) لإسباب عدة في مقدمته حاجتها الماسة لتوفير لقمة العيش. حيثُ برأيي أنه ليس هناك إمرأة تتمتع بالعهر الجسدي، لكنها حتماً مُجبرة وصاغرة .
وتم تجريد المراة التي تُمارس العهر من ( الأخلاق والشرف والفضيلة ) ولم يتم مراعاة ظروفها القاسرة التي تم دفعها إليها من قبل الجتمع والحاجة والرجل المهيمن نفسه وهو الذي يقوم الان بتجريدها من الشرف !!.

الرجل وفي أغلب قوانينه وشرائعه -وخاصةً في الإسلام- جرد المرأة من قُوَتها وحقوقها وجعل منها ( سلعة وبضاعة ) رخيصة وخادمة في بيته إن كانت ( شريفة )، وعاهرة لفراشه إن كانت مضطرة لبيع جسدها !، وفي كل الأحوال فهي عاهِرة له يمتهنها بصورةٍ مباشرة أو غير مباشرة !.

وفي أغلب الأحيان فالشرف الذي يتحدث عنه المجتمع البتريركي ما هو إلا شرف وهمي زعمي وإفتراضي أوجده الرجل لغاية واحدة وهي الهيمنة المطلقة على المرأة المسكينة، لإن مفهوم الشرف الحقيقي هو أن يكون الإنسان إنساناً ويُعامِل ويُعامَل كإنسان وليس كبهيمة وبضاعة وحاجة، وأي مُجتمع يحاول تحويل الإنسان لبضاعة وبهيمة هو مجتمع فاقد للشرف تماماً !.

والذي يدعو للسخرية حقاً هو أن غالبية المجتمعات البشرية وفي مقدمتها الإسلامية نزعت صفة الشرف والفضيلة والأخلاق عن النساء اللاتي مارسن العهر فقط !، بينما الرجال يُمارسون كل انواع العهر الإنساني وبكل حرية ووضوح وجرأة وعلانية وتحدي وفي وضح النهار وحتى بإسم الله دون أن يتم تحريمهم ولعنهم بسبب ذلك وكأن الله أصبح قواداً للرجال !!.

من طرفٍ آخر لا أفهم لماذا كل الأديان التوحيدية الأرضية اللعينة حاربت العاهرات بينما كل كتبها “المقدسة” تطفح وتزخر بكل انواع “العهرالمقدس” وكل انبيائها أما عاهرين أو من نسل زناة وعهر وفسوق !!؟.

لو سألتموني رأيي الصادق والصريح فسأقول لكم بأنه حتى لو كانت تسمية ( العهر ) هي تسمية لغوية صحيحة حياتياً وليست مجازية ومفروضة بالقوة فالرجل أولى بها من المرأة بأضعاف، لإنه يختار ان يكون عاهراً -دائماً- وهو ليس بحاجة للعهر كما هو الحال عند المرأة .

المجدُ لمن لا يُلبِسُ جُبتهُ للآخرين .

طلعت ميشو . Aug – 8 – 2019

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

1 Response to من هو المتهم الحقيقي والرئيسي في العهر !؟.

  1. س . السندي says:

    ١: حتى كلمة الزنا في العهد القديم الذي يطعن فيه كثيراً ، لاتعني الكلمة (علاقة حرام بين رجل وأمرأة) بل تعني الغدر والخيانة ونكث العهود(أي عبادة ألهة أخرى) ؟

    ٢: فطن السيد المسيح لخبث حاخامات اليهود المحرفين لتفسير الشريعة ، أذ ألبسو كلمة الزنا للمرأة فقط وترك الرجل حراً يفعل ما يشاء كما فعلوا مع المرأة الزانية التي أتو بها اليه ، وكان رده {من كان منكم شريفاً وليس بزاني}
    فاليرمها أولا بحجر ، وراينا كيف إنقلعوا جميعاً مولين الأدبار ؟

    ٣: وأخيراً
    عجبي من بعض الحثالات الذين لازالوا يهينون نسل من ولدتهم ، ، وهم في الحقيقة أحط وأفسد من الكلاب السائبة لو سنحت لهم الفرصة ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.