من هو الأهم في حياة الزوجة .. زوجها أم أخوها وأختها !؟.


من خلال ملاحظاتي الدقيقة لمجتمع جاليتنا العراقية الكلدانية في ولاية مشيكان الأمريكية، وجدتُ أن (غالبية) النساء المتزوجات يُفضلن أخوتهن وأخواتهن على زوجهن وبطريقة مكشوفة وعلنية لا تَحَفُظ فيها ولا حتى مجاملة !!. وحتى رغم كونهن عشنَ مع ذلك الزوج المغبون لثلاثين أو أربعين أو خمسين سنة وأنجبن منه نصف دزينة من الأطفال !.
ويمكن ملاحظة هذه الظاهرة منذ السنة الأولى لزواج هذه النخبة أو الشريحة -الشاذة عن المألوف- من النساء !، وعلى الغالب ليس السبب كما قد يتصور بعضكم هو لكون الزوج ظالم أو مُستبد مع زوجته أو لا يُحسن التصرف أو يعاملها بصورة سيئة ودونية ويحط من قدرها !.
لا ……. ولكن برأيي أنها صفة مشينة تدل على الجهل وحالة اللا وعي وقلة الثقافة في المرأة الشرقية، والتي ربما توارثتها وتعلمتها من أمها وغالبية من كان يحيط بها من نساء في طفولتها وصباها، وكما يقول المثل (( تينة من تينة تفسد )) أو كما يقول مثلٌ آخر(( من عاشَرَ القوم أربعين يوماً صار منهم )) أو ربما صار اتعس منهم !.

في الزواج المسيحي الكنَسي يقول الكاهن للزوجة أثناء عقد قرانها : (هذا زوجكِ .. أتركي أمك وأباكِ وأتبعيه)، كذلك يوجه نفس الكلام للزوج. ولكن الظاهر أن الغالبية ينسون هذه التوصية والحِكمة المفيدة حيث حياتهم بعد الزواج ستكون مع الزوج \ الزوجة وليس مع الأخوة والأخوات والأم والأب !.
وحتماً هناك أزواج يُمارسون نفس هذه العادة القبيحة مع زوجاتهم ولكن …. عددهم لا يُمكن مقارنته أبداً بعدد الزوجات اللواتي تجذرت هذه العادة الجاهلة في سلوكهن اليومي الحياتي !.

كذلك من ملاحظاتي أيضاً أن هذه العادة القبيحة الجاهلة -تقريباً- غير موجودة في الأميركان أهل البلد الأصليين !! … فلماذا ؟.

مَرَة وبحكم فضولي وحبي لمعرفة الحقائق … سألتُ سيدة عراقية : لو تم تخييرك بين موت زوجك أو أخيك فمن ستختارين للبقاء على قيد الحياة ؟. أجابت وبدون تردد أو حتى لحظة تفكير : حتماً سأختار أخي، فالأخ ليس له بديل، أما الزوج فممكن تعويضه وإيجاد عشرة أزواج بدل واحد !!.

طبعاً هذه السيدة ليست المسطرة السلوكية والأخلاقية الصحيحة التي ممكن أن نحكم من خلالها على جميع النساء ولكن … صدقوني غالبية النساء يُعطين كل الحب والإهتمام والعطف والتفهم لأخوتهن وأخواتهن وأهلهن أكثر بكثير مما يعطونها لإزواجهن .. وهذا برأيي خطيئة مُميتة !.

المجد لمن يُحسن التصرف بعقله وعواطفه .
طلعت ميشو .. Feb – 12 – 2020

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

* Copy This Password *

* Type Or Paste Password Here *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.