من كتاب “قراءة نقدية لابن خلدون غن تاريخ المغرب الاسلامي “

الدكتور #طارق_جهلان ..

– ابن خلدون في دراسته عن البربر في كتابه ديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر كان دقيقاً بناءاً على روايات بربرية لم تكن مؤلفات سوى مؤلف ابن حزم الذي ذيله في جمهرة أنساب العرب استطاعت تلك الروايات من قبل سابق المطماطي وهاني الكومي أن تجمع له قاعدة من المشجرات الصحيحة عن أنساب ستة قبائل بربرية هي زناتة ومطماطة وكومية وزواغة وأوربة ومكناسة استطاع ابن خلدون من تلك القبائل أن يعرف الصحيح في النسب البربري من عدمه أي الدخيل على هذه الأنساب مما جعله يطمأن في الجزء السابع أن يفرد لزناتة فقط بعد أن شرحها وسرد مشجراتها ولكن ما باقي القبائل البربرية؟؟؟ هنا ابن خلدون لم يستطع الإجابة على هؤلاء لأن هؤلاء يوجد فيهم كم من الخلط رهيب وغير دقيق حيث أنه لم يحدد البيوت التي تقع تحت القبائل البربرية أو نقل الشعوب البربرية بل أنه اعتمد على سرد البطون على الرواية وقد سجلها قم عاد وسجلها في قبيلة مختلفة أو شعب مختلف وأوقات كان يشعر بهذا ويتعلل العلم عند الله……. ونعم بالله سبحانه وتعالى
لكن كان ينقص ابن خلدون وهو يسرد عن البربر أنه موضوع تاريخ شمال أفريقيا القديم قبل الإسلام ولم يكن هذا معلوم لديه إلا التاريخ البيزنطي قبل الإسلام مباشرة لأنه متابع الفتح وعند تطبيق القاعدة على هؤلاء قال أنهم بربر عرق وهوية ثم ناقض نفسه في مواطن كثيرة بوضع قبائل من البربر في قبائل من العرب وهو بذلك لم يقتنع بتطبيق القاعدة رغم كونه رفض في السابع أن توجد حمير وسط البربر ألا أنه من قبل قد قبلها أي أنه تركها للقارئ مفتوحة أن يقبل أولا يقبل ولكن هل حمير هي الوحيدة الموجودة بين البربر قبل الإسلام وقد أكد هو ذاته في عرب المعقل عندما قال أنهم من عرب اليمن وأكد في صالح بن منصور الحميري وأكدها في عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الفرس وقال عنه قحطانياً ليس معنى أنه يوجد بربر بالهوية معنى أنهم عرب وخاصة أن العروبة تعني في زمنه المرادف للإسلام بل تعني بوجود شعوب أخرى غير الشعوب البربرية كان تمسك بجلدة البربر ولكنها ليست من عرق بربري ولكن ما الفائدة من دراسة هذه الشعوب؟؟؟؟؟
الفائدة هو معرفة المصالح المتنافرة ما بين الشعوب والبربر وهل لهم ولائهم للشعوب البربرية أم لهم ولاء خارجي دون ذلك وهل تحالفوا مع أنفسهم في الحرب ضد البربر أم لا أما تحالفوا مع البربر ضد البربر ليقع البربر فريسة لهم كل هذا نحن في حاجة له وليست العملية يوازي البربري العربي ويوازي العربي البربري فمن ليس عربي هو بربري ومن ليس بربري هو عربي كل هذا يضيق الفكر وخاصة عند تحليل عمليات سياسة برجماتية مثل هذه
في قراءة سريعة للبحث سنرى ابن خلدون وهو يسرد التاريخ المغربي الذي يبدأه بالجزء السادس أن أول مشروع قام به بعد الفتح الإسلامي هو مشروع دولة الناضور التي تولاها صالح بن منصور الذي نسبه هو في حمير دون أن نعرف هل هو من حمير أم لا وأنه زار الوليد بن عبد الملك بن مروان عام 710م وأقطعت له وإذا بحثنا عن أصل صالح بن منصور من حمير لن نجده لا من قريب ولا من بعيد المعروف عنه من حكام نكور وهؤلاء من حديث القلقشندي من قبيلة لواتة أي أن صالح من أصول بربرية ليست عربية هنا ينكر ابن خلدون أصله البربري ويقول أنه عربي ومن حمير التي تشدق وأنكرها من قبل…. إذن من هو صالح بن منصور الحميري؟؟؟؟؟ هنا يتواتر الشك بأنه لا عربي ولا بربري ومن الممكن أن يكون من آل حميد حيث أنهم بطن من بطون غمارة أي معنى تلك الجملة الانتساب لها هوية لا عرق…. إذن ما هو عرقه؟؟؟؟؟ يقفز ابن خلدون لدولة أخرى يتحدث عنها في الناضور ونتعجب من وجود دولتين في الناضور دون اتصال ببعضهما البعض والاثنان في مدينة صغيرة ولا نعرف أين موقع الاثنان في المدينة…. نرى يتحدث عن صالح بن طريف المطغري يقول عنه مطغرة ووضعه في غمارة ثم يجادل ويقول كيف بهؤلاء القوم أي البربر يأتون برجل ليس منهم ويتحكم فيهم إذن وفقاً للقاعدة الزمنية التي وضعها في عام 710 مع بداية الفتح الإسلامي من الصعب وقبل استقرار العرب ” عرب الفتح” مع السواد الأعظم من البربر أن يقبلوا بحكم عربي لا بربري إذن صالح ليس عربياً وفقاً لهذه القاعدة إذن ابن خلدون أكد على كون صالح بن منصور غير عربي وليس بربري في منظوره إذن صورة أخرى لصالح بن طريف الذي لا نعرف هو من غمارة أو من مطغرة إذن نفس القاعدة تطبق على الاثنان صالح بن طريف وصالح بن منصور الاثنان لا هما عرب ولا بربر….. من هنا يفتح الباب لشعوب أخرى غير البربر كانت موجودة…………….. قال ابن خلدون أنه امام اقتراح خطأه هو ويرفضه هو أن صالح بن طريف اسرائيلي من آل شمعون بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم لأن ابن خلدون قبل وجود دين يهودي لكن لا يوجد اسرائيلي في المغرب ثم قال أسماء قبائل من أول ما بدأ الكتاب حتى ختمه لا يعرف لها أصلها سوى أنها كانت يهودية إذن هم اسرائيلين ومن أشهرهم فاران أو كما يحرفها فازاز أو فازان وغياثة وقد حرفت الغيوث وجعلها من العرب أي أنه وقع ثلاث مرات في الخطأ ذاته….. ولكن هل يعقل أن يأتي دين دون أن يأتي أهله؟؟؟؟ أي هل يعقل أن يأتي الإسلام دون العرب الفاتحين؟ وهل يعقل أن تنتشر المسيحية دون بنو إسرائيل؟ لا يعقل هذا إذن نحن بصدد هجرة اسرائيلية كانت ضمن شعوب البربر …. ولكن من هم الاسرائيليين ومن هم اليهود أصحاب الدين من البربر.

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.