من فاز الفيل أم الحمار .. في حملة الانتخابات الامريكية

المقدمة
بكل بساطة لا الفيل فاز ولا الحمار ، فكل منهما إحتفظ بمعلفه وهذا ما تمناه الساسة الكبار ، لمنع التصدع أكثر بين أتباع الحزبين والانفراد بالسلطات والقرار ، وهذا ديدن الساسة الوطنيين والمخلصين والشّعوب المتنورة رغم ما اثير من غبار ؟

المدخل
الفيل رمز الجمهوريين ، والحمار رمز الديمقراطيين ، والسؤال لماذا معظم العرب والمسلمين ديمقراطيين ؟

الموضوع ورمز الحزبين
الذي حدث أن الديمقراطيون بعد إستماتتهم والملايين التي ضخوها على حملتهم الشرسة في تشويه صورة الرئيس ترامب في أعين الكثيرين وبفضل نسائهم تمكنوا من إنتزاع الأغلبية في مجلس النواب بعد عشر سنوات من سيطرة الجمهوريين عليه ، إذ أنتزعوا 26 مقعداً من الجمهوريين ، وبَقى الجمهوريون مسيطرين على مجلس الشيوخ لابل حصدو مقعدين أخرين من الديمقراطيين ؟

ولكي يحقق أي منها ألأغلبية في مجلس النواب عليه الحصول على 218 مقعداً وهذا ما حققه الديمقراطيون إذ حصلوا على 219 ، والفائز بمجلس الشيوخ عليه الحصول على 51 مقعداً وقد حققه الجمهوريون بحصولهم على 53 مقعداً ، وبهذا لم يستطع الحزبان من السيطرة على المجلسين ، وهذا بالحقيقة يعد مكسباً للشعب أكثر منه للساسة بعد الانقسام الحاد بين الحزبين بسبب سياسات الرئيس ترامب ، إذ خلق نوع من التوازن بين الحزبين ، رغم وجود ولاية لم يحسم أمر مقعدها ولكنه لن يغير الكثير ؟

وأخيراً ..؟
لناتي لقصة الحمار شعار الديمقراطيين ، والفيل شعار الجمهوريين ، وهى في الحقيقة قصة مسلية وضريفة ؟

فالحمار معروف بمحدودية قدرته العقلية ، وقد إتخذه الديمقراطيون شعاراً لهم منذ عام 1828 عندما إختار مرشحهم الديمقراطي “أندرو جاكسون” لخوض سباق الرئاسة شعار {لنترك الشعب يحكم} فسخر منه منافسه الجمهوري مطلقاً عليه الاسم الحركي “Jackas” أو حمار ، فما كان من “جاكسون” إلا أن يستخدم صورته رمزاً للارادة القوية على ملصقات حملته الانتخابية ، ثم تحول بعد حين إلى رمز للحزب الديمقراطي في عام 1870 عندما نشر الكاريكاتير الشهير “توماس ناست” في نفس العام رسماً في “مجلة هاربر” الأسبوعية بعنوان {حمار يركل أسداً ميتاً} في إشارة للحزبين ؟

أما الفيل فظهر لأول مرة في دعاية إنتخابية مساندة “لأبراهام لينكولن” والتي فاز فيها عام 1860 ، ثم تحول الى شعار سياسي للجمهوريين في عام 1974 بعد أن نشر “ناست” نفسه وفي نفس المجلة “هاربر” رسّماً كاريكاتيرياً عبارة عن {حمار يرتدي جلد أسد قبيح تحاول الحيوانات في ذعر الفرار منه} ومن بينهم الفيل الذي كتب على جسده (التصويت الجمهوري) ؟

ورغم عدم وضوح سبب إختيار رسام الكاريكاتير “ناست” الفيل كرمز للجمهوريين ، إلا أنه إستطاع أن يحوّله إلى رمز لهم ، سلام ؟
.

About سرسبيندار السندي

مواطن يعيش على رحيق الحقيقة والحرية ؟
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.