من اين تأتي شرعية الإئتلاف السوري المعارض وشرعية النظام السوري

طلال عبدالله الخوري 26\4\2021 © مفكر حر

اشعر بالغثيان والقرف من كمية الجهل التي يتحلى بها النشطاء المعارضين السوريين على اليوتيوب والفيسبوك .. والتي لا تعد ولا تحصى, ولكن سأركز على احداها في السطور القادمة وهي عندما يهرفون بما لا يعلمون ويقولون ” باننا يجب ان نتمسك بالإئتلاف السوري المعارض لان لديه شرعية واعتراف من الامم المتحدة”.

يا شباب للمرة المليون نقول بان الامم المتحدة لا تعط شرعية الي اي جهة كانت على الارض, وانما عندما يوجد كيان له حاضنة شعبية حقيقية على الارض فهذا ما يفرض شرعيته ويجبر الامم المتحدة ودول العالم كلها ان تعترف به …. فشرعية الإئتلاف ليست من الأمم المتحدة وانما من الدعم اللوجستي والمالي (مليارات الدولارات سنويا) والسياسي والتسليح التي يحصل عليها من الدول الداعمة له مثل تركيا وقطر وايضا وبشكل اساسي من الحاضنة الشعبية له والتي تتضمن جيش من المسلحين وجيش اخر من الموظفين لديه والذين لديهم اسر ويحصلون على رواتب منتظمة من مؤسساتهم المختلفة العسكرية والاعلامية والخدمية بشتى قطاعات الخدمات .. لذلك لا تستطيع اي جهة بالعالم تجاهلهم لا داخليا ولا خارجيا لانهم كيان حقيقي موجود… فمن يستطيع تجاهل جيش يستطيع ان يحتل المدن وقتل الناس وانشاء الطرقات ووضع المعابر عليها وحراستها ويستطيع ان يرسل المفاوضين الى جنيف وسوتشي واسطنبول وموسكو والاستانة والقاهرة … الخ ؟؟ لا احد بالعالم يستطيع ان يتجاهل مثل هذا الكيان, وليس لاي جهة مصلحة بتجاهله وانما عليهم الاعتراف به لانه حقيقة واقعة على ارض الواقع وعدم الاعتراف به هو كمن يدفن رأسه بالرمال وهذا لايقوم به العالم المتحضر …

بنفس الطريقة شرعية نظام الاسد ايضا تاتي من الدول الداعمة له مثل روسيا وايران والتمويل (مليارات الدولارات سنويا)  الذي يصله منهم وبشكل اساسي من الحاضنة الشعبية له والتي تتضمن جيش من المسلحين وجيش من الموظفين مع اسرهم ….

لا يستطيع اي معارض نزع الشرعية عن النظام او المعارضة … فقط الحاضنة الشعبية للنظام هي الجهة الوحيدة القادرة عن رفع الشرعية عن النظام, وبنفس الطريقة الحاضنة الشعبية للاخوان هي الوحيدة القادرة على رفع الشرعية عن الائتلاف..

للمرة المليون نقول الامم المتحدة لا تعطي شرعية لاي جهة وانما الحاضنة الشعبية هي التي تفرض على الامم المتحدة الاعتراف بأي كيان سياسي موجود على الارض ويستطيع ان يصنع القرارات التي تلتزم بها حاضنته الشعبية… والسبب بان المبعوثين الدوليين يجتمعون مع الاسد والحريري ولا يجتمعون مع طلاس او خدام او منصة القاهرة او اليساريين او شرتح او اي مرشح رئاسي او زعيم منصة معارضة خلبية, لان االاسد والحريري لديهما حاضنة شعبية اما البقية فليس لديهم حاضنة شعبية ( ع فكرة اليساريين السوريين اضطروا ان يتحالفوا مع الاخوان ويخضعوا لشروطهم ( مثل كيلو وصبرة واللبواني وغليون.. الخ) لان اليساريين ليس لديهم حاضنة شعبية بينما الاخوان لديهم) اي باختصار هنا لدينا مسألة البيضة والدجاجة وايهما وجد قبل؟؟؟ هل الامم المتحدة اعترفت بالإئتلاف لان له حاضنة شعبية اخوانية ام ان اعتراف الامم المتحدة هو من يجلب له الحاضنة الشعبية ؟؟
لكي اوكد ما اقول, ساعطيكم مثالا: حاول السفير الامريكي بدمشق “روبرت فورد” ان ينزع الشرعية عن نظام الاسد واعطائها للائتلاف في بداية الثورة وجمع اكثر من 500 دولة من اكبر دول العالم (الصديقة للثورة السورية بما فيها امريكا واروبا واليابان … الخ ) واصدروا قرارا ينزع الشرعية عن نظام الاسد واعطاء الشرعية الكاملة للإئتلاف السوري كممثل وحيد للشعب السوري مع  وضع ال التعريف للتأكيد على انه الممثل الوحيد للشعب السوري …. ولكن روسيا والنظام استطاعو ان  يسخروا من هذا القرار ويرموا به بسلة المهملات لسبب بسيط بان النظام لديه شرعية الحاضنة الشعبية ( التي لا يستطيع احد تجاهلها) ولديه تمويل الدول الداعمة له وجيش من المسلحين والموظفين والاسر التي تقف معه

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.