من العلامات الفارقة في (المشهد السياسي /العسكري) #الأكراد #سوريا


من (العلامات الفارقة) في (المشهد السياسي /العسكري) لأكراد سوريا : أكراد (حزب الاتحاد الديمقراطي)، مدوا جسور التعاون والتنسيق (العسكري) مع (المحتل الأمريكي)، على أمل أن تتصدى (القوات الأمريكية)، للجيش السوري(قوات النظام) إذا ما حاولت هذه القوات دخول المناطق الخاضعة لسيطرة (الميليشيات الكردية) التابعة للحزب ،المعروفة بـ “قوات حماية الشعب”، والسيطرة عليها بالقوة ومن دون (تفاهمات وتوافقات سياسية) بين النظام و حزب الاتحاد الديمقراطي، علماً أن العلاقة بينهما لم تنقطع منذ أن سلم النظام غالبية مناطق محافظة الحسكة الى الحزب من دون قتال في الأشهر الأولى لانطلاق حركة الاحتجاجات الشعبية ضد النظام في آذار 2011. والحزب متهم من قبل المعارضات السورية ،معها (المجلس الكردي) ، بوقوفه الى جانب النظام ضد “ثورتهم”… في ذات الوقت ، أكراد (حزب الاتحاد الديمقراطي) مدوا جسور التعاون والتنسيق مع (الوصي الروسي)- وصي على النظام السوري- ، على أمل أن تتصدى (القوات الروسية) لأي (عدوان تركي) جديد على المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية في الشمال الشرق السوري ….. أليست مفارقة عجيبة غريبة في (علم السياسة )أن ينجح حزب (البيدا) ، وسط أزمة شديدة التعقيد ومتشابكة في أسبابها وابعادها كـ(الأزمة السورية)، في بناء علاقة وتعاون ،متوازنة الى حد ما، مع قوتين دوليتين ، (واشنطن- موسكو) وهما ( موسكو – واشنطن) على (خصومة تاريخية) وعلى نقيض تام، لجهة أهدافهما واستراتيجيتهما في سوريا ؟؟ . يبقى المثير في هذا المشهد أن البيدا يعزز علاقاته مع الروس والأمريكان في وقت تشهد منطقة الجزيرة السورية سباق محموم ـ صراع خفي ، بين واشنطن وموسكو لتقوية النفوذ والسيطرة على هذه المنطقة الحيوية من سوريا. في اطار هذا التنافس والصراع الخفي، بدأت كل من روسيا وأمريكا، بتشكيل ميليشيات خاصة بها وتتبع لها بشكل مباشر من متطوعين من أبناء العشائر العربية في منطقة الجزيرة، مع تقديم الدعم المالي والعسكري لها. هذه التطورات بدأت تقلق (أكراد البيدا ) وعززت شكوكهم بمصداقية كل من موسكو وواشنطن تجاه (التطلعات السياسية والقومية) لأكراد سوريا. كما هو معلوم ، قادة
( PYD – PYG)
يتهمون موسكو بالتواطؤ مع (جيش أردوغان) ومرتزقته من التنظيمات الاسلامية ، بعدوانهم واحتلالهم لعفرين . ويتهمون أمريكا بالتواطؤ مع جيش أردوغان ومرتزقته، بعدوانهم واحتلالهم لتل ابيض وراس العين. بقي أن نقول: إزاء هذه المعمعة السياسية والجعجعة العسكرية ، يبقى مصير ومستقبل منطقة الجزيرة السورية مجهولاً . قد تشهد معارك حامية وحرب مفتوحة، متعددة الأطراف والجنسيات ، بين القوات الدولية والاقليمية والجيوش والميليشيات المحلية والمستوردة الموجودة أرضها والطامعة بالسيطرة عليها.
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.