من الصعب إنزال الحمير الذين تم إيصالهم لمكان غير مكانهم الحقيقي..

من الصعب إنزال الحمير الذين تم إيصالهم لمكان غير مكانهم الحقيقي..

حكوا لنا اهل اول ان رجلا اشترى حمارا لأول مرة في حياته
ومن فرحته به أخذه إلى سطح بيته .. وصار الرجل يدلل الحمار ويريه مساكن قبيلته وعشيرته من فوق السطح، حتى يتعرف على الدروب والطرق .. ولا يتيه حين يرجع للبيت وحده.
وعند مغيب الشمس أراد الرجل أن ينزل الحمار من على السطح لإدخاله الإسطبل، فحزن الحمار ولم يقبل النزول..
فالحمار أعجبه السطح وقرر أن يبقى فوقه..
توسله صاحبنا مرات عديدة..
وحاول سحبه بالقوة أكثر من مرة، أبدا لم يقبل الحمار النزول..
لكن الحمار دق رجله بين قرميد السطح، وصار يرفس وينهق في وجه صاحبه…
البيت كله صار يهتز، والسقف الخشبي المتآكل للبيت العتيق أصبح عاجزا عن تحمل حركات ورفسات الحمار.
فنزل الرجل بسرعة ليخلي زوجته وأولاده خارج المنزل..
وخلال دقائق .. انهار السقف بجدران البيت ومات الحمار.
فوقف صاحبنا عند رأس حماره الميت وهو مضرج بدمائه.. وقال: “والله الغلطة ما عليك .. الغلطة علي أنا اللي طلعتك للسطح”
من الصعب إنزال الحمير الذين تم إيصالهم لمكان غير مكانهم الحقيقي..
لا يُلام إلا من أوصلهم لذلك المكان..


فعند تعيين أناس غير مناسبين في مواقع القرار، فلا عجب من انهيار المنظومة وتصدع البيت..
الحمير كثرت على أسطحنا العربية حتى تزعزعت دعامات أمتنا، فهل من وسيلة لإنزال الحمير عن اسقفنا ؟…
لأن من يصعد السطح منهم لا يقبل أن ينزل قبل أن يهدم البيت، والامثلة اكثر من تعد او تحصى .
ربنا يستر علينا من حمير القمم.

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.