من أين تاتي مفاجأة المعارضة ( المفاجئة) في الدعوة الدولية لبقاء الأسد كرئيس لسوريا ؟

أية مخاتلة مدعاة للاحتقار العالمي، تلك التي تناور بها المعارضة السورية بمثابتها متفاجئة بموقف (ديمستورا) في الدعوة إلى الواقعية والاعتراف ببقاء الأسد كرئيس لسوريا …!!!
منذ تراجع أوباما عن دعوته لابن الأسد للرحيل منذ ما يقارب الخمس سنوات …لم يبق أحد دوليا يدعو لرحيل ابن الأسد!!! فمن أين تاتي مفاجأة المعارضة ( المفاجئة) في الدعوة الدولية لبقائه !!!؟؟؟
د. عبد الرزاق عيد
منذ التوقف الأمريكي عن الدعوة إلى رحيل ابن الأسد ( بشار الصرصار) ، لم يعد ثمة صوت يعلن عن ضرورة رحيله ، وقد بلغنا بذلك مباشرة ، وكنا وفدا لإعادة هيكلة المجلس الوطني في جنيف ، وقد تم تبليغنا بذلك منذ ذلك الوقت فرفضنا… وعقب ذلك أصدرنا بيانا نعلن انسحابنا من استمرار المفاوضات في جنيف أو أية تنسيقات وتوافقات مع المعارضة القابلة بفكرة الحل التفاوضي ( لا غالب ولا مغلوب) ، تحت مظلة الدولة الأسدية ( والولد البارانوي المعتوه)،بعد أن كانت إجابتنا واحدة لما بلغنا به وزير الخارجية البريطاني في استانبول بلقائه مع لجنتنا التوحيدية منم قبل ، حيث قلنا حينها : أن الثورة هي صناعة الشعب السوري ، وليس صناعة المجتمع الدولي إن وافق أم لم يوافق …وهي صناعة الشعب وليس صناعة المعارضة التي تفوض نفسها خارجيا بالحديث باسم الثورة ، حيث الثورة التي ننتمي لها ولا ننتمي لمعارضتها النغلة اللقيطة المصطنعة خارجيا ، لم تفوضنا أن نتحاور ونفاوض النظام الأسدي باسمها ،لتأمين وظائف ومواقع وظيفية وحكومية مستقبلية تشبيحية تحت المظلة الأسدية …
ورغم أن الجميع من فود المعارضة بتعدد تياراتها ( المتأسلمة والمتعلمنة) يعرفون بهذه التوجهات الدولية الداعمة لاستمرار النظام الأسدي، خاصة بعد صناعة الأصولية الداعشية من قبل النظام العالمي ليكون له مبرره أمام شعوبه في محاربة الإرهاب الداعشي للتغطية على الارهاب الأسدي ..
فإن هذه المعارضات المخترعة من وراء ظهر الشعب السوري، سكتت وهي عارفة من البداية أن ليس ثمة رحيل ( لبشار الصرصار وفق الروس والحيوان الحمار وفق الأمريكان)، ولذلك قررت المعارضة المصطنعة الصمت على ذبح شعبهم وخراب بلادهم لكسب مزيد من المكافآت المالية والتعويضات كبدل عن صغار نفوسهم ووضاعة بيعهم البخس لدماء أطفالهم التي يعرفون مسبقا، كما كنا نعرف منذ السنوات الأولى للثورة ، أن لا سبيل لرحيل الأسدية بقرار دولي ، بل السبيل الوحيد باستمرار الثورة وفق إعلان الشعب السوري عن حقه البديهي بحريته وكرامته، وليس وفق موافقات المجتمع الدولي والمعارضة المدولة ( عالميا وعربيا وإسلاميا …!!؟؟

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply