منع إهانة الرسول بيد شيخ الأزهر

مقال للدكتور توفيق حميد
موقع قناة الحرة  
أكد شيخ الأزهر، أحمد الطيب، أن الإساءة للنبي محمد “ليست حرية رأي بل دعوة صريحة للكراهية والعنف، وانفلات من كل القيم الإنسانية والحضارية”.
وكتب شيخ الأزهر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: “نبينا صلى الله عليه وسلم أغلى علينا من أنفسنا، والإساءة لجنابه الأعظم ليست حريةَ رأي، بل دعوة صريحة للكراهية والعنف، وانفلات من كل القيم الإنسانية والحضارية، وتبرير ذلك بدعوى حماية حرية التعبير هو فهم قاصر للفرق بين الحق الإنساني فى الحرية والجريمة فى حق الإنسانية باسم حماية الحريات”.
والسؤال الذي ينبغي أن يتم توجيهه لشيخ الأزهر في هذا السياق هو ما هو دور الأزهر في منع إهانة الرسول؟ هل يقف دور الأزهر فقط على الشجب والاعتراض أم أن هناك شيء بيد الأزهر يستطيع فعله لمنع تكرار مثل هذه الإهانات؟ فهل ياترى كان سيتم ازدراء الإسلام وإهانة الرسول لو كانت صورته وصورة الإسلام التي يتم عرضها هي ما يلي:
رفض العدوان على الآخرين كما قال القرآن ” وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ” (البقرة 190)
التواضع للآخرين ” إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا” (سورة النساء 36 )
الرد على الإساءة بالإحسان ” ٱدْفَعْ بِٱلَّتِي هِي أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِممَا يَصِفُونَ (المؤمنون – 96)
احترام أتباع الأديان الأخرى “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ” (سورة البقرة 62)
احترام حرية العقيدة والفكر “وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ” (الكهف 29)
احترام الكتب السماوية الأخرى مثل الإنجيل والتوراة ” نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ” (سورة آل عمران آية 3)
فهل ياترى كان الإسلام سيتم ازدراؤه وهل كان الرسول سيهان إذا كان هذا هو الإسلام الذي يتم عرضه وتدريسه في كتب الشريعة؟
والآن فلنقارن هذا بما يتم عرضه في كتب التراث من أمور يرفضها الضمير الإنساني مثل:
قتل امرأة عجوز لأنها كانت تنتقد الرسول في شعرها.. وها هي القصة كما جاء في كتب التراث: وَأَخَذُوا أُمَّ قِرْفَةَ، وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَابْنَتَهَا جَارِيَةَ بِنْتَ مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ، فَكَانَ الَّذِي أَخَذَ الْجَاارِيَةَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، فَوَهَبَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَوَهَبَهَا رَسُولُ لُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ لِحَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبٍ، وَعَمَدَ قَيْسُ بْنُ الْمُحَسَّرِ إِلَى أُمِّ قِرْفَةَ، وَهِيَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَقَتَلَهَا قَتْلًا عَنِيفًا: رَبَطَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا حَبْلًا ثُمَّ رَبَطَهَا بَيْنَ بَعِيرَيْنِ ثُمَّ زَجَرَهُمَا فَذَهَبَا فَقَطَّعَاهَا (من كتاب أنساب الأشراف للبلاذري).
ومثل زواج الرسول من طفلة صغيرة وهو فوق سن الخمسين:


فكما جاء في التراث: تَزَوَّجَنِى النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ خَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِي فَوَفَى جُمَيْمَةً، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا لاَ أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّار، وَإِنِّي لأَنْهَجُ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّار، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ. فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. رواه البخاري ومسلم.
ومثل قتال الناس جميعاً حتى يذعنوا للإسلام كما جاء في الحديث المتفق عليه:
عَن ابن عُمَر رَضِيَ اللَّه عنْهَما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِسلامِ”.
ومثل وصف الرسول بالتعالي والغرور كما جاء في كتب التراث:
“أنا سيد ولد آدم ولا فخر” (حديث).
ومثل سبي النساء واغتصابهن جنسياً في الحروب حتى لو كن متزوجات – فكما جاء في كتب التراث:
تفسير البغوي / سورة النساء / تفسير قوله تعالى” وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ” (النساء 24) إلا ما ملكت أيمانكم ) يعني : السبايا اللواتي سبين ولهن أزواج في دار الحرب فيحل لمالكهن وطؤهن بعد الاستبراء
لأن بالسبي يرتفع النكاح بينها وبين زوجها!
والأمر الآن بيد شيخ الأزهر فإن ظهر أمام العالم ورفض هذه الروايات البشعة وأعلى قيم ما ذكرنا أعلاه من مبادئ راقية ففي هذه اللحظة ستقل معدلات إهانة الرسول الكريم وتختفي ظاهرة ازدراء الإسلام.
والقرار له فإن أصر على قبول الروايات المذكورة والتي تعارض صريح القرآن فلا ينتظر من العالم إلا المزيد من الإهانات للرسول والمزيد من الازدراء للإسلام.
وللحديث بقية!

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

1 Response to منع إهانة الرسول بيد شيخ الأزهر

  1. س . السندي says:

    من ألأخر

    ١: عزيزي {كيف لا يفجر المسلم البسيط نفسه وكل هذا العفن والتناقض موجود في كتب السيرة والاحاديث وحتى في الكثير من أيات القرأن } وألاخطر تمسك الشيوخ بما يجافي العقل والمنطق والضمير وبإصرار غريب ومثير ، والمصيبة لم يزل يدرس في ظل شيخ وكر الاٍرهاب العالمي احمد الطيب ومغتخرين به ؟

    ٢: صدقني لو طبق شيوخ الاٍرهاب الاسلامي والمسلمين القاعدة الذهبية التي دعا اليها „السيد المسيح„ ..؟
    إفعلو بالناس ما تحبون أن يفعلوه بك ، لما وقع لارالشيوخ وال المسلمين في كل هذه الحيرة والتناقض ، ولما كان هنالك عفن يدرس ولا إرهاب ؟

    ٣: وأخيراً
    صدقني لو ترك شيوخ الاٍرهاب هذا الدجل والعفن الاخلاقي والديني (الاٍرهاب) لماتو فقرأً أو جوعاً ، وكما تعلم (الحياة صعبة والعيشة مرة ) ورزق المعممين المنافقين اليوم على الهبل والمجانيين ؟

    وإللا كيف يعقل كما يقول „إبن رشد {أن يعطينا الله شرائع وفي نفس الوقت عقولاً تناقضها} ويؤسفني القول أن „أحمد الطيب» دجال محترف وليس رجل دين صادق ، بدليل أنه يدافع عن الباطل بباطل أقبح منه ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.