منافسة بين أقارب #الأسد بالزهد وقيام الليل وصوم النهار بعد #رامي_مخلوف #عدنان_الأسد خاتم القرآن

من اللواء العجوز عدنان الأسد إلى السيد رامي مخلوف .
السلام على من اتَّبع الهدى وبعد :
في الأيام القريبة الماضية كنت متفرغاً لقراءة القرآن الكريم ، وفي ليلة النصف من هذا الشهر المبارك ختمته وانتقلت بكل الخشوع إلى المناجاة والتوسل والتضرع إلى الله تعالى ، لكي ينصر وطني وشعبي ، ثم انتقلت إلى الاتجاه المعاكس ، لأراك كما رآك الشعب كله وأنت تخاطب السيد الرئيس بمنتهى الاستهتار واللامبالاة ، وبذلك الفيديو المسيء للغاية ، ثم تتبعه بفيديو آخر ، وربما ليس الأخير ، وكما أرى فإنك أسأت للسيد الرئيس كثيراً ، ولم تخدم نفسك بشيء ، وخدمت أعداء الله والوطن والشعب ، وإذا تساءلت ، أو غيرك تساءل لماذا أوجه لك هذه الرسالة ، فالجواب بمايلي :
آ-لقد كتبت الكثير عن الفساد وأربابه من المسؤولين ، وطبعتها في كتب وزعتها على الناس مجاناً ، وسأستمر في ذلك إلى نهاية العمر ، فلماذا لاأكتب الآن ؟ .
ب-أنت ابن خال السيد الرئيس وأنا ابن عمه ، وأنت أول المدلَّلين والمستفيدين على الإطلاق ، وأنا أول المغضوب عليهم ، وأول المظلومين والمتضررين على الإطلاق ، وأنت الحوت الأزرق بين حيتان المال ، وأنا أبيع أملاكي لأسد حاجة أهلي ، لأن راتبي الشهري يعادل (٥٠) دولاراً فقط ، وهذا بعد خدمة اثنين وأربعين عاماً في القوات المسلحة ، وكانت العشرة أعوام الأخيرة برتبة لواء ، واعلمك على الملأ بأن حقوقي اغتصبت ، واغتصب قسم من أملاكي ، ونُهب ودمِّر القسم الأكبر منها وذلك من قبل ما يسمّى زوراً وبهتاناً بأجهزة الأمن والدفاع الوطني ، وكبار المسؤولين الذين كانوا في (كذا ؟) عندما كنت أناضل في سبيل وطني وشعبي ، وإذا كان هؤلاء وأمثالهم من التجار الفاسدين ، وحيتان المال الجشعين فقراء بشرفهم وكرامتهم ،
وأغنياء بجيوبهم وعيوبهم ، فأنا الغني بشرفي وكرامتي ، والفقير بجيبي وعيبي ، وبعد هذا كله أليس من حقي وواجبي أن أكتب ؟ .
ج-أنا الأجرأ على من لايخافون الله ، وعلى الدفاع عن نفسي وعن شرفاء وفقراء شعبي ، فلماذا لاأدافع وأكتب ؟ .
د-أنا الأكبر سناً في عائلتي بعد غياب عمي رفعت الأسد ، فلماذا لاأدافع وأكتب عن هذه العائلة المظلومة .
هـ-أنا مواطن شريف لاأخاف إلّا الله تعالى فلماذا لاأدافع وأكتب ؟.
و-ياسيد رامي ، أنت كنت طوال عمرك الطفل والشاب المدلل في بيت عمتك ، وأنا لم أجتمع مع ابن عمي وابن عمتك السيد الرئيس منذ أكثر من عشرين عاماً ،
لكنني وككل إنسان بقيت مجتمعاً مع ضميري دائماً وأبداً ، والكل يعمل بما يرضي ضميره ، واعلم بأنني رفعت للسيد الرئيس طلباً خطياً في بداية الأزمة ، وتبرعت له بدمي ، وطلبت منحي صلاحية التنقل بين التشكيلات المقاتلة وتقديم خبراتي القتالية ، والمشاركة في التنفيذ ، ورفض طلبي ولم يغيِّر ذلك فيَّ شيئاً .
ز- مادمت قد حُرمتُ من القتال في الميدان ، فقد لجأت إلى القتال على الورق (والكحل أهون من العمى) .
ح-أخيراً أعود لأذكّرك ياسيد رامي بأنني أول المظلومين والمتضررين ، ومع ذلك فقد وجهت إلى السيد الرئيس رسالة ملأت ثماني عشرة صفحة ، واحتلت صدارة المجلد الخامس من مؤلفاتي ، وسيوزع هذا الكتاب على الناس مجاناً على حساب مالي الحلال القليل ، وهنا أقرئك قليلاً ممّا خاطبت به السيد الرئيس ، فهاك ذلك :
١-أحبك حباً لو علمت ببعضه
لجدت ولم يصعب عليك شديد
أحبك حباً لايحبك مثله
قريب ولا في العاشقين بعيد
٢-شققت القلب ثم ذررت فيه هواك فليم والتأم الفطور
٣-قيل لمن كان مثلي :
كتمتَ الهوى حتى أضر بك الكتم
ولامك أقوام ولومهم ظلم
ومما قلته أيضاً :
ومن أشد الأمور إيلاماً أن مايفعله هؤلاء الخونة سيسجله التاريخ عليك ، ولن يكون لهؤلاء اللصوص ذكر على الإطلاق ، فحاسب أصحاب الشَين وأرح الوطن والأمة منهم .
وصدق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم حيث قال : ( ماكان الفحش في شيء إلّا شانه ، ولا كان الحياء في شيء إلا زانه).
فقدّر ياسيد رامي مايفعله الظالم مثلك ، وما يفعله المظلوم مثلي .
وختاماً أنصحك بأن تذهب إلى ابن عمتك وتقبله وتضع نفسك وما تملك تحت تصرفه ، وما تنفذه طوعاً أفضل بكثير مما تنفذه كرهاً .
فاتَّبعِ الهدى ، والسلام على من اتّبع الهدى .

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.