مقطع من مسرحية عندما تسدل الستارة .

صورة ارشيفية لاحد المسارح الاوروبية

قال الإله ،
وانت ماذا سرقت ؟؟!
للحقيقة ، يا ابتي كان الثعلب يسبقني دوماً ، الى خم الدجاج . ثم يليه اللص مرتدياً كرافتة جميلة … ثم موظفاً كبيراً جداً .. جداً يركب سيارة سوداء فارهة.
ماذا سرقت ؟
لمرة واحدة عندما قطعوا الكهرباء عن منزلي ولم أتمكن من سداد الفاتورة . وبعض النقود القليلة من صندوق النذور لشراء طعام لإطفالي فـأنا بدون عمل . قالوا لي هذه نقود الرب !!! قلت وهل الرب بحاجة الى مصروف يومي .. فدخلت السجن عقاباًعلى سرقتي لك . بيد أن بعضهم يا الهي شربوا البحر ، وإبتلعوا كل الأسماك الصغيرة.
هل تصدق
كانت الحيتان ياألهي تطير في السماء ، تملك أجنحة فوق القانون ..؟ فيما نقبع نحن الفقراء تحت خط القبر . في مجتمع مأزوم يتستر على فضائح الكبار ، ويعاقب الصغار . نحن الذين منحناهم تذكرة ركوب فوق ظهورنا .
لا تحزن يالهي ..؟!
في أحدى المرات قررت استئجار قبر بدل غرفتي الصغيرة ، قبل أن ترتفع إيجارات المقابر..؟ لكن حفار القبور وحارس المقبر رفض لأني لن أتمكن من دفع ايجار القبر بعد رحيلي . فقلت في نفسي سأطعم جسدي للريح ، بدل أن يتاجر بها حفار القبور ، ويبيع أعضائي لبعض الطلبة . كما يبيع الزهور ثانية .
كنت حجرا على الرصيف ، فما الفارق بين أن تكون رصيفاً ، او حجراً ؟ كلاهما من التراب والى التراب. ” أش تو أش دست تو تست.

About سيمون خوري

سيمون خوري مواليد العام 1947 عكا فلسطين التحصيل العلمي فلسفة وعلم الأديان المقارن. عمل بالصحافة اللبنانية والعربية منذ العام 1971 إضافة الى مقالات منشورة في الصحافة اليونانيةوالألبانية والرومانية للكاتب مجموعة قصص قصيرة منشورة في أثينا عن دار سوبرس بعنوان قمر على شفاه مارياإضافة الى ثلاث كتب أخرى ومسرحيةستعرض في الموسم القادم في أثينا. عضو مؤسس لأول هيئة إدارية لإتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين فرع لبنان ، عضو إتحاد الصحافيين العرب منذ العام 1984. وممثل فدرالية الصحافيين العرب في اليونان، وسكرتير تجمع الصحافيين المهاجرين. عضو الهيئة الإدارية للجالية الفلسطينيةفي اليونان .
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.