مقر #هيئة_الامم والتحكم بادارتها …؟!.

الكاتب الاردني ميخائيل حداد

مقرهيئة الامم والتحكم بادارتها …؟!.
عرفنا انتهاء عهد عصبة الامم بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 ، بانتصار الحلفاء على دول المحور ، وقيام ما يسمى الان ب هيئة الامم المتحده وجمعيتها العامة ومجلس امنها ومقرها الواقع في مدينة نيويورك الامريكية ، وفروع مؤسساتها المتواجدة في عدة دول من حول العالم بحجة خدمة بني البشر اينما وجدوا بالعدل والمساواة بدون تمييز او تفرقة على اساس اللون او القومية او المعتقد ، والتي تشمل وتغطي كافة ما هو للانسان واحتياجاته من امن واستقرار وتعليم وحياة كريمة ، من خلال قوانين وتشريعات وانظمة تسن داخل اروقة المنظمة الدولية بالتصويت وحسب الاغلبية الموافقه او الرافضة لاي مشروع قرار يرتأي البعض فيه خدمة الاهداف التي وجدت من اجلها تلك المؤسسه الاممية خدمةً للسلام والامن العالمي .
لقد اتفق مؤسسوا المنظمة الدولية ابان وضع قوانينها وانظمتها لضبط التعامل من خلالها ، على اطر شرعيتها التي ستطبق على جميع الدول المنتسبه والموقعه على ميثاقها بدون تمييز ، وان تكون جميع الطرق والسبل المؤدية للوصول الى مقر المؤسسه العالمية يسيره ومسهله بكافة الوسائل التي تضمن وصول وفود الدول الاعضاء بدون معوقات للتحدث وطرح روئاها في اي شأن دولي اقليمي او داخلي دونما عقبات ، فبرغم وجود تلك المؤسسة الاممية على الاراضي الامريكية التي وافقت على كل قوانينها وانظمتها وتسهيل وصول الوفود الى اراضيها ، الا ان الولايات المتحدة كونها احد القوى العظمى قبل انهيار الاتحاد السوفيتي ، واصبحت القطب الاوحد بعد ذلك يلعب بمصير الامم والشعوب من داخل المنظمة ، مما جعل من هيئة الامم اداة مُسخرة لتنفيذ اجنداتها وسياساتها بطرق شتى ضد مصالح من لا يتجاوب مع مصالحها واجندتها بالترهيب تارةً وبالترغيب طوراً ، تمنع من تشاء وتسمح لمن تشاء للقدوم الى المنظمة بعد ان اصبحت ملكية امريكية خاصة بها وتديرها حسبما تشاء ، وليس منظمة اممية دولية وجدت لتخدم مصالح الدول وشعوبها لفض النزاعات والحروب بالطرق السلمية وبالتعاون بين الدول المحبة للسلام والامن العالمي .


بحكم موقع المنظمة على الاراضي الامريكيه ، وبسبب خلافها مع بعض الدول الرافضة لسياسة الهيمنه على مقدراتها والانجرار خلف الرغبات الامريكية ، فقد عملت بعناد عدة ادارات امريكية على منع رؤساء دول وحكومات من القدوم الى المنظمة الدولية لإلقاء كلماتهم في الدورات العادية والاستثناءيه للجمعية العامة ومجلس الامن ، بسبب هيمنتها على المنظمة ووقوعها على اراضيها مما سبب خلافات جوهرية على بقاء ذلك المبنى الزجاجي الذي يحتوي على قاعات الادلاء بالاراء تحت سيطرة ورحمة وهيمنة اميريكا ومن يدور بفلكها من الاذناب الاوربيين ، فقد ارتفعت اصوات دول عدة مطالبة بنقل المنظمة الى اراضي دولة محايدة كسويسرا لا تتم فيها الهيمنة كالسابق ، حينما منعت اميريكا عدة رؤساء دول من دخول اميريكا ابان اجتماعات الهيئة العامة لالقاء خطاباتهم ، مما اضطر بعضهم العودة من حيث اتى والبعض الاخر بناء خيمة في ساحة المبنى والمبيت فيها والان ..، بعد ان ازيل هيمنة القطبية الاوحادية الامريكية بظهور قوى عظمى وعودتها بقوة كالصين وروسيا والهند والبرازيل ، فهل اميركا ومن يدور بفلكها لا زالوا يتحكموا في شؤون المنظمة الدولية وادارتها ..؟؟.
ميخائيل حداد
سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.