مقترحات للرد على بيان الإتحاد الأوروبي

كتبها – Oliver
– صدر القرار السنوي من برلمان الإتحاد الأوروبي عن حالة حقوق الإنسان المصري, كمحاولة دولية لوضع نهاية لمظالم الإنسان المصري, و إيقاف الانتهاكات الإنسانية فى مصر, حيث أن حقوق الإنسان مسئولية العالم كله. نلاحظ أن البيان طلب إطلاق سراح شخصيات إسلامية اصحاب رأى و منظمات أهلية إسلامية, لذلك لم نسمع هذه المرة عبارات مثل الاستقواء بالخارج و طلب الحماية الأجنبية. لم نسمع كلمات التخوين التي اعتدنا نحن الأقباط سماعها مع هذه التقارير كل سنة.
– انتفضت ثورة الخطابات العنجهية من البرلمان المصرى و حتى من لجنة حقوق الإنسان المملوكة للدولة. و إلى الآن لم يرد أحد أن يفكر فى سؤال بسيط. من له مصلحة فى تحسن حالة حقوق الإنسان فى مصر؟ أليس المصريون؟ فلماذا تغضبون حين يلفت الغرب أنظاركم إلى هذه التجاوزات؟ هل هو خطأ أوروبى أم تجاوزات قانونية و سياسية و أمنية و قضائية مصرية ضد المصريين؟ لماذا تحسبون كل نقد أنه إستجواب ضدكم و لماذا لا يكون النقد ذاتياً ؟ ببساطة لأنكم لا تقبلون النقد.
– أقول هذا و عندى لكم إقتراحات عديدة تجعل حقوق الإنسان المصرى أفضل حالاً. و هى ليست عبقرية أو إختراع عجيب بل هى مطالب واضحة تقول ها أنا فأفعلونى بدلاً من التشنج على الإتحاد الأوروبى الذي سيأتى بعده قرار ماجنيتسكى الذى يبيح فرض عقوبات على أشخاص و كيانات متورطة في إنتهاكات حقوقية.
– حين تحسبون تكلفة تحسين حقوق الإنسان فى مصر ستجدونها أقل بكثير من خسائر أية عقوبات يمكن أن تصدر على مصر. إذن بحساب التكاليف تعد حقوق الإنسان ربحاً لمصر و المصريين حتى بحساب النفقة مالياً.
– إن معاداة الإتحاد الأوروبى لن تخدم مصالح مصر السياسية و العسكرية وسط إحتمالات شبه مؤكدة عن عمل عسكرى ضد سد النهضة و كذلك تسويات الأمور فى ليبيا التى كل الإتحاد الأوروبى منغمس فيها. و ستجعل التحالفات التى مع فرنسا و اليونان و قبرص شبه مجمدة فتتلاشي المكاسب التى تحققت بسببها.
المقترحات


– يجب على السلطات المصرية إلغاء الجهات التى ليست لها مهمة سوى قضايا الحسبة. مثل المجلس الأعلى للإعلام و مثل تدخل الأزهر بإقامة قضايا ضد أشخاص كأنه الوصى على آراء الناس و صاحب السلطة فى التكفير .
– إلغاء المادة الثانية من الدستور التى خلخلت المجتمع المصرى و ملأت القوانين بالثغرات و جعلت القضاء حسب الهوى أو المصالح أو الإيحاءات السياسية. هذه المادة التى أتاحت للأزهر حكم مصر من الباطن. يجب إحلال هذه المادة بمادة بديلة تتفق مع حقوق الإنسان فى ميثاق الأمم المتحدة بكل وضوح بغير تلاعب فى الألفاظ .
– إلغاء أية إمتيازات للأزهر و إعتباره جهة أهلية لا تنفق عليها الدولة و لا تعترف بأية مؤهلات تصدر عنها إلا لو صارت معادلة لبقية المؤهلات في مصر و متاحة لجميع المصريين بغير تفرقة. هذا خلل فى حقوق الإنسان المسيحي المصرى.
– منع الأزهريين من شغل المناصب فى جميع أجهزة الدولة إلا بعد عمل معادلة تجعل مستواهم العلمى مساوى لبقية المؤهلات. و وضع هؤلاء تحت فترة تقييم علمى محايد لمدة خمس سنوات لأن هذه الفئة مسئولة عن كثير من الفشل و الفساد و التجاوزات. و منع تخريج المزيد من هؤلاء العاجزين ثقافياً و لغوياً بتحويل معاهدها إلى الأعمال المهنية ليسدوا عجزاً فى السوق المصرى.
– إلغاء القوانين المشبوهة مثل قانون الإزدراء الذى لا نعرف له ملامح سوى أنه أداة الأزهر للتغلغل فى سلوك المجتمع اليومى. كذلك قانون بناء الكنائس.
إلغاء الإعتراف الرسمى ببيت العائلة و منع إنعقاده.
إلغاء جميع الجهات التى مهمتها إلتقاط الصور بين البابا و شيخ الأزهر. إستبدال هذا كله بلجنة دائمة تتكون من شخصيات مدنية ذات ثقافة و فكر يستطيع أن يقدم توصياته للبرلمان بغرفتيه لإقرار علاج أية ظواهر سلبية تهدد تماسك المجتمع و أهمها الفساد و الرشوة و المحسوبية و توريث الوظائف و استغلال النفوذ و نشوء الظواهر الصوتية و التحرش و لا يكون لها شأن بحرية الرأي و العقيدة و النقد.
– التسجيل الرقمى لممتلكات وزارة الأوقاف الإسلامية و أن يكون للسلطات حق إدارة و تصرف للمنفعة العامة لهذه الممتلكات التى يمكن أن تسدد كل ديون مصر بدلاً من أن تكون باباً خلفياً للفساد و تمويل الإرهاب.
-يجب أن يكون الإفراج الرئاسى عن المسجونين خاضعاً لشروط يتساوى فيها الجميع لا أن يكون إنتقائياً فنجد أن المفرج عنهم لا يوجد بينهم شخصيات مثل رامي كامل و جرجس البارومي و غيرهم من المظلومين و اصحاب الرأي.
– إلغاء الحجز الإحتياطى لأنه بالنسبة للغرب فضيحة قانونية لا نعلم من هو العبقرى الذي ورط مصر فيها. فالإنسان برئ لا يمكن إحتجازه إلا إذا صدر ضده تهمة و يكون ذلك فيما لا يزيد عن ثلاثة ايام. يخرج بعدها ليعد نفسه للقضية و إثبات براءته. لكن أن تتحول الأقسام إلى وسيلة إنتقام أو سبوبة للضابط و جنوده فهذا تسول قانونى.
– يجب تعديل فلسفة القوانين لتكون العقوبة لصالح المجتمع و ليس فقط حرمان إنسان من حريته. فنبدأ بعقوبات الخدمة العامة الجدية و ليست الصورية. كذلك إطلاق السراح المشروط و هو يتم بتحديد مكان يلتزم فيه المسجون بالبقاء فيه مدة عقوبته سواء منزله أو اي مكان يختاره و يكون في قدمه مؤشر ليزر يصدر تنبهياً للشرطة إذا تجاوز حدود هذا المكان. فنقلل من مساوئ السجن الذى يغرس القسوة فى نفوس المساجين و يجعل الخلطة مع الخطرين مدرسة إجرامية يتعرض لها البسطاء من اصحاب المخالفات غير الخطرة. كما يتيح فرصة لهؤلاء للحياة الطبيعية و ربما العمل من المنزل. فنقلل عدد نزلاء السجون و ساعتها ستبادر دول أوروبا لتوريد مساعدات مجانية لهذه الأدوات لأنها متفقة مع تحسين حقوق الإنسان.
– إنشاء محاكم بقوانين متطورة. تختص بالجرائم البسيطة و لديها قوانين خدمة عامة تفرضها على المخالفين. فلا تكون هذه المخالفات عبئاً على النظام القضائى المتخم بالقضايا فيساهم هذا في تسريع العدالة و تقليل فترة و نفقات التقاضى.
– إنشاء جهة محايدة مجتمعية و ليست رسمية واحدة للتفتيش على معاملات الشرطة مع المواطنين و أخرى للتفتيش على عمليات التقاضى و ثالثة للتفتيش على السجون و رابعة للتفتيش على طلبات إصدار تصاريح بناء الكنائس .
– إنشاء جهة مختصة بقضايا التعصب بكل الأنواع و التطرف ضد الأقباط و أى خلل بحق قبطى فى وظيفته أو شهادته أو مسكنه و كذلك قضايا الكنائس ضد المعتدين عليها وقضايا إختطاف البنات و الأسلمة الإجبارية أو بالتبعية. و أن يكون لهذه الجهة محلفين من أعضاء المجتمع المشهود لهم ليشاركوا فى إصدار هذه الأحكام التى تذبح حقوق الإنسان القبطى المصرى.
– إقتراحات أخرى كثيرة و كلها تحتاج جرأة و مواجهة و نية صادقة و كلها تقبل المناقشة و التعديل على ألا يتم تفريغها من محتواها. وقتها ستقف مصر شامخة فى كل شيء و سيتجدد تاريخها أو تبدأ تاريخاً جديداً يليق بها.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.