مقال مترجم عن العبرية: الروس يشنون حملة ضد نظام #الأسد

ترجمها لكم من العبرية أديب الأديب عضو اسرة تحرير موقع مفكر حر

المصدر: مركز ابحاث القدس لشؤون العلاقات الدولية العامة وشؤون الأمن ، الاستراتيجية ، الدبلوماسية والقانون الدولي
كاتب البحث: جون بن مناحيم

وسائل الإعلام العربية تتحدث عن حملة في الصحافة الروسية ضد الرئيس السوري بشار الأسد وتقدم نظامه على أنه فاسد, وذلك نقلا عن وسائل الإعلام الروسية. هذه خطوة غير عادية ان تهاجم فيها الصحافة الروسية الرئيس بشار الأسد ، حليف روسيا ، مما يشير إلى أنها مرتبة من مصادر عالية في النظام الروسي
تشير المنشورات إلى لوحة باهظة الثمن اشتراها الرئيس بشار الأسد لزوجته حيث بلغت قيمتها 30 مليون دولار بينما الاقتصاد السوري في حالة تدهور.
ومن التسريبات الأخرى للصحافة الروسية نتائج مسح أجراه معهد أبحاث قريب من الكرملين ، والذي بموجبه يقول ان 23 بالمائة فقط من المواطنين السوريين تدعم ترشح الرئيس بشار الأسد للانتخابات الرئاسية العام المقبل.
يعتقد أن وراء التسريبات لوسائل الإعلام الروسية هي عائلة مخلوف المؤيدة لروسيا, وذلك رداً على الخطوات التي اتخذها النظام السوري في الأشهر الأخيرة ضد عائلة مخلوف المقربة من الكرملين, والتي تشمل تجميد أموال الأسرة والاستيلاء على شركاتها التجارية ، الأمر الذي أوجد أزمة كبرى بينهم وبين عائلة الأسد.
قبل أشهر قليلة ، تم حرق متعمد لفندق تابع لرامي مخلوف في روسيا ، ويتهم رب الأسرة محمد مخلوف أفراد موالين لبشار الأسد بمسؤوليتهم عن هذا الحرق العمد.
رامي مخلوف ، ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد ، الذي يعتبر من أقوى وأغنى افراد الشعب في سوريا ، قدرت ثروته في عام 2011 بـ 5 مليارات دولار وهو جزء من دائرة قريبة من الرئيس السوري.
وبحسب تقارير إعلامية ، غادر محمد مخلوف ، خال بشار الأسد ، سوريا إلى روسيا ، وتم طرد ابنه إيهاب من منصبه كمدير المنطقة الحرة في سوريا.
برر النظام السوري الخطوات التي اتخذها انها في سياق سياسته لمكافحة الفساد ، وتم فرض عقوبات ضد رجال أعمال آخرين لإخفاء النية الحقيقية لإيذاء عائلة مخلوف.
وراء هذا النشاط تقف أسماء الأسد ، زوجة الرئيس السوري ، التي ترأس هيئة تعرف باسم “المكتب المالي للقصر الرئاسي” بهدف إيذاء الإمبراطورية التجارية لعائلة مخلوف.
كما يشتبه في أن عائلة مخلوف سربت إلى وسائل الإعلام تفاصيل الصفقة التجارية بين حكومة دمشق ورجل الأعمال مهند الدباغ، ابن عم زوجة الرئيس السوري أسماء الأسد ، حول قضية “البطاقة الذكية”.
في 20 أبريل ، أفاد موقع الميدان ان هناك صدمة في الشارع السوري من جراء تدهور العلاقة بين عائلة الرئيس بشار الأسد وعائلة خاله محمد مخلوف الذين تربطهم علاقات وثيقة منذ عقود.
أسباب الصراعات على السلطة المختلفة
وبحسب مصادر سورية ، فإن تدهور العلاقة ينبع من شعور عائلة الأسد بأن قوة رامي مخلوف وشقيقه داخل النظام الحكومة السورية قد تم تزايدها بشكل يهدد الرئيس بشار الأسد وشقيقه ماهر ، وذلك بعد تزايد المنح التي قدمتها جمعية البستان الخيرية لأفراد المجتمع العلوي وقوات الأمن السورية في السنوات الأخيرة.
تحليلات أخرى تقول إن الخلافات بين عائلتي الأسد ومخلوف هي نتيجة لصراع روسيا وإيران من أجل النفوذ في سوريا ، الفرقة 4 السورية ، التي يعتقد أنها موالية لإيران تحت قيادة ماهر الأسد ، التي حصلت على الإشراف مؤخرًا على المؤسسات والمشاريع المالية لعائلة مخلوف الموالية إلى روسيا ، بما في ذلك منطقة التجارة الحرة التي كان من مسؤولية إيهاب مخلوف.
كما فرض النظام السوري عقوبات على رجال أعمال آخرين ، سامر الفوز وأيمن جابر ، الذين استثمروا في حقول النفط والغاز ويعتبرون من الموالين لروسيا.
هل أصبح الصراع الأسري بين عائلة الأسد وعائلة مخلوف صراعًا للتأثير على ما يحدث في سوريا بين إيران وروسيا؟ ما مدى شدة هذا الصراع وماذا ستكون نتائجه؟ هل تخدم مصالح إسرائيل؟
هناك ضبابية في تقييم الأمور الآن، فالرئيس بشار الأسد يستخدم روسيا وإيران لاستعادة السيطرة على سوريا بعد الحرب الأهلية الدموية. لدى كل من روسيا وإيران وجود عسكري واقتصادي في سوريا. لقد وقع بشار الأسد في الفخ، حيث أنه يعتمد بشكل كبير على الرئيس بوتين ومدين له في استمرار بقائه على الحكم، وهو الشخص نفسه الذي أنقذه وأنقذ الطائفة العلوية قبل أسابيع قليلة من انهيار نظامه في الحرب الأهلية.
إن حقيقة أن الصحافة الروسية تكشف الآن عن فساده يشير إلى توترات في العلاقة بين النظام السوري والكرملين، فهل يحاول الرئيس بوتين تلقين الرئيس بشار الأسد درساً لكي يبقى في صفه؟ هل بشار الأسد لم يعد مرغوباً فيه بالنسبة للكرملين؟
يُعرف بوتين بأساليبه العدائية، ومن المتوقع أن تهدف الحملة الإعلامية الروسية ضد بشار الأسد إلى ابتزازه والإشارة إلى ما قد يحدث له إذا خرج عن طاعة الرئيس الروسي.
وبحسب مصادر سورية، فإن ما أغضب الرئيس بوتين هو صفقة أبرمها الرئيس الأسد مع الإمارات العربية المتحدة بعشرات الملايين من الدولارات لإلحاق الضرر بالتنسيق الروسي التركي حول إدلب ، حيث يريد بوتين الحفاظ على علاقات جيدة مع تركيا.
تزعم تسريبات أخرى أن الرئيس بوتين غاضب من قيام الرئيس السوري بإنفاق أموال طائلة على الفساد ولم يسدد بعد ديون روسيا مقابل الدقيق الذي اشتراه منه.
تشعر روسيا بالقلق إزاء الوضع الاقتصادي في سوريا الذي يمكن أن يمحو الإنجازات العسكرية التي حققتها في قمع الحرب الأهلية ، وتريد إعطاء صورة للمجتمع الدولي بانها حققت الاستقرار في سوريا.
لن تتخلى روسيا عن علاقاتها الاقتصادية مع عائلة مخلوف ، ومن ناحية أخرى ، لا تريد التخلي عن بشار الأسد ، الذي يضفي عليها الشرعية للبقاء في سوريا “كضيف” للنظام.
سنضطر إلى انتظار التطورات القادمة للحصول على إجابات لهذه الأسئلة ، ستخبرنا الأيام.

About أديب الأديب

كاتب سوري ثائر ضد كل القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية والاسرية الموروثة بالمجتمعات العربية الشرق اوسطية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.