مع الشيخ الشعراوي في استلهاماته القلبية الشفوية في صناعة الكهنوت المقدس (الممنوع اللمس بشريا “سلطة ومجتمعا”)

مع الشيخ الشعراوي في استلهاماته القلبية الشفوية في صناعة الكهنوت المقدس (الممنوع اللمس بشريا “سلطة ومجتمعا”)…………..
د. عبد الرزاق عيد
رغم اعتراف الباحثين في شؤون الفكرالاسلامي االمعاصر أن الثلاثة المعاصرين للشعراوي كالشيخ (الغزالي وعبد المتعالي الصعيدي التنويري المميز والباقوري…) هم أهم علما وفكرا وموسوعية معرفية في التفسير والفقه والتشريع من الشعراوي ، إلا أن الشعراوي تخطى الثلاثة في درجة حضوره الجماهيري (الأيقوني المقدس) في مصر والعالم العربي والإسلامي……وذلك من خلال ما بدا لنا حملة همجية ضد شابة صحفية قالت أنه (متطرف)….حتى أبكوها على وسائل الإعلام بساديتهم المريضة .كما ذكرنا في الحلقة السابقة ……
عندما أسسنا رابطة العقلانيين العرب ودار نشرها، أتفقت مع الأصدقاء في الرابطة :(الراحلان السوريان صادق جلال العظم وجورج طرابيشي ومحمدعبد المطلب الهوني المفكر الليبي) على أن أتناول التيارالإسلاموي الشعبوي الواسع من خلال تناول فكر متولي شعراوي المصري الشهير بعد تناولي للنموذج السوري الشهير أيضا محمد رمضان البوطي، وذلك في سلسلة كتابي تحت عنوان (سدنة هياكل الوهم _نقدد العقل الفقهي) بوصفهم جميعا (فقهاء سلطان مواربين) لا يمسون لاهوت الحاكم ولا المحكوم ،حيث يكسبون مجد تأييد ودعم (سلطانية السلطان ورعوية الرعية) وهم من سماهم الكواكبي بالمثقف المتمجد ) على النقيض من المثقف (الماجد) الذي هو أقرب في(دلالته العصرية ) لتمييز غرامشي في العصر الحديث بين –( المقف العضوي والمثقف التقلليدي) أي بين نموذجين للمثقف العربي الحديث : ( الكواكبي / أبو هدى الصيادي _ طه حسين/ مصطفى صادق الرافعي_توفيق الحكيم وزكي نجيب محمود /الشعراوي والقرضاوي )….الخ


لكني سرعان ما غيرت نموذجي المصري من الشعراوي إلى القرضاوي لأني لم أجد فرقا نوعيا بين الاثنين ، بيد أن الأول مفكرشفوي كتب له مؤلفاته مريدوه وتلاميذه على شكل أمالي جمعت فيما بعد في شكل كتب والثاني هو الذي كتب منتجاته الفكرية… لكن ما يجمع بين الاثنين هو التلفيق والتوفيق بين سلطان السلطة وسلطان المجتمع الشعبوي الذي يردد عبارات الثناء بعد كل جملة يتلفظ بها الشيخ الشعراوي بتكبيرة (ألله) لسحر أدائه التمثيلي، وثناء هذه الكتلة الجماهيرية ذاتها على أم كلثوم بنفثة (الآه) لسحر أدائها الغنائي …التي توحد بينهما (سلطنة الحشيش) التي لم يستفق منها العرب والمسلمون منذ ضرب اسرائيل للجيش المصري والسوري والأردني في مخيماته وصولا إلى الهبة الإعلامية والثقافية والسياسية جمهورا وحكاما ضد شابة صحفية كف مع الشيخ االشعراوي في استلهاماته القلبية الشفوية في صناعة الكهنوت المقدس (الممنوع اللمس بشريا “سلطة ومجتمعا”)…………..
واختيار القرضاوي كاستمرار للشعراوي لا يتعارض مع واقع أنهما مثقفا (سلطة) الأول الشعراوي الذي رغم أنه صلى صلاة الشكر لهزيمة عبد الناصر أمام إسرائيل بوصفها هزيمة للشيوعية ،إلا أنه لم يتردد ككل مثقفي السلاطين أن يمدح عبد الناصرحين وفاته ،بل وأن يقبل أن يكون وزيرا للأوقاف عند الرئيس المؤمن السادات الذي صلى الشعراوي صلاة الشكر لانتصاره في عبور القناة التي تمت بفضل شعار الإيمان(الله أكبر ) حسب تعبير الشيخ الشعراوي نفسه، وكأن العسكري المصري ( عبد الودود) كان يرفع في زمن عبد الناصرشعار (سقوط الآلهة) في قتاله، وذلك نكاية بالشعراوي والعروبة والإسلام ..!!!؟؟؟؟
فالشعراوي لا يختلف نوعيا في جمعه بين (مجد السلطان والاستحواذ على تقديس رعيته جماهيريا) القرضاوي في جمعه لراية (العروبة والإسلام )، في قبضة قطر العظمى القاعدة الأمريكية الأكبر في العالم العربي والإسلامي ….فاخترنا الثاني القرضاوي لكونه حيا يسعى بيننا، فاخترناه كنموذج لشيخ السلطة عربيا وإسلاميا كالبوطي السوري الذي يتوافق مع القرضاوي ومع تيار الاسلام السياسي ( المتشيع ايرانيا) والمصالح أسديا .. سنكمل لاحقا في اظهار توافق الترسيمة الفكرية والنظرية للشيخين الشعراوي بل والقرضاوي الداعشية والأسدية كأداتين لمواجهة تجدد شباب الربيع العربي……… .!!!؟؟؟.

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.