. معتقلون يقتلون في “مسالخ #الأسد” في مناطق #النظام_السوري.

أزمات خبز ووقود يعاني منها السوريون في مناطق النظام،، ناهيك عن انتهاكات حقوق الإنسان حيث تصف جهات حقوقية سورية السجون بـ”مسالخ الأسد” التي يعذب ويقتل فيها آلاف المدنيين.

وفي مناطق النظام تستمر عمليات التجنيد من قبل الإيرانيين في هذه المناطق مستغلين حاجة الناس المادية، ولا تزال “مهد الثورة” درعا تتصدر المشهد في أعمال العنف، وحتى في تنظيم تظاهرات واحتجاجات بسبب تردي الظروف الإنسانية هناك.

وخلال نوفمبر الماضي، توفي ما لا يقل عن سبعة أشخاص جراء التعذيب في سجون الأسد، حيث تراوحت فترة اعتقالهم ما بين ثلاثة أشهر وحتى أربع سنوات.

قتل وخطف وعنف في المناطق التابعة للنظام السوري
قتل وخطف وعنف في المناطق التابعة للنظام السوري
كما كان الشهر الماضي زاخرا بعمليات الخطف من قبل الأطراف المتنافسة داخل مناطق نفوذ النظام.

ويسيطر النظام السوري على نحو 70 في المئة من المناطق في البلاد، بما في ذلك المدن الرئيسية: دمشق، درعا، تدمر، حمص، حماة، اللاذقية.

بعد 10 سنوات من اندلاع الحرب السورية، واتفاقات مصالحة بين النظام السوري وبعض المناطق التي شهدت تظاهرات بداية الثورة، لا يزال هناك معتقلون يموتون في السجون حيث تمارس شتى أنواع التعذيب.

ويقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يملك شبكة واسعة من المصادر داخل سوريا، أن “مئة ألف شخص على الأقل قتلوا داخل السجون منذ بدء النزاع” في 2011.

وأشار المرصد إلى أن 83 في المئة من الضحايا قد جرى تصفيتهم وقتلهم وفارقوا الحياة داخل المعتقلات في الفترة الواقعة ما بين مايو 2013 وأكتوبر من العام 2015.

ووفق تقرير سابق لـ”الحرة” فإن ما يزيد عن 30 ألف معتقل قد قتلوا في سجن صيدنايا الذي بات يعرف باسم “المسلخ البشري” ليحتل المرتبة الأولى في هذا المضمار على صعيد معتقلات النظام السوري، متقدما على سجون إدارة المخابرات الجوية.

وفي نوفمبر الماضي، رصدت حالات قتل إثر التعذيب داخل المعتقلات، أحدهم من بلدة صماد في ريف درعا كان في المعتقل أربع سنوات، وآخر من أبناء الغارية الشرقية من ريف درعا أيضا بعد اعتقال دام عامين.

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير سابق لها: “استخدمت الحكومة التعذيب والإخفاء القسري كوسيلة لقمع المعارضة لعقود.. لكن منذ العام 2011، أصبحت انتهاكات الحكومة السورية ضد السجناء أشد وأكثر قسوة بكثير”.

وأشار تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ديتا أنالايسس غروب” للدفاع عن حقوق الإنسان أن 17723 شخصا قتلوا داخل السجون في سوريا، بين مارس 2011 وديسمبر 2015.

وتقوم قوات إيرانية وميلشيات موالية لها بالتجنيد وإغراء المواطنين بالنقود، من أجل الانضمام لهم، خاصة في مناطق بدرعا والقنطيرة ودير الزور.

وارتفع عدد المتطوعين في صفوف الميلشيات التابعة لهم إلى أكثر من 8350 متطوعا، فيما تم تجنيد 6700 شخصا بشكل رسمي.

ووفق المرصد السوري، فإن عرابين تابعين لإيران وحزب الله ينشطون في تكثيف عمليات “التشيع”، إذ يقوم هؤلاء العرابين باستهداف الشباب الهاربين من ملاحقات الأجهزة الأمنية أو الخدمة الإلزامية، وضمهم إلى صفوفهم.

لا تزال درعا، التي تعتبر “مهد الثورة”، ورغم اتفاقات مصالحة أجريت مع المتظاهرين ومقاتلي الفصائل السابقين، إلا أن النظام السوري يواصل اتباع عقلية انتقامية هناك، حيث تشهد هذه المحافظة أعلى معدلات العنف والاضطرابات الأمنية ضمن المناطق التابعة لدمشق.

ويقول المرصد إن درعا شهدت، في شهر نوفمبر، العديد من العمليات التي نفذتها خلايا مسلحة، حيث وقعت فيها 39 عملية تفجير لعبوات ناسفة وألغام وآليات مفخخة وإطلاق نار، تسببت في مقتل 20 شخصا.

وأشار إلى أن بعض من قتلوا كانوا مقاتلين مع الفصائل المسلحة، ولكنهم أجروا تسويات ومصالحات مع النظام وحتى أن بعضهم انضم لصفوف الأجهزة الأمنية.

وشهد نوفمبر العديد من التظاهرات التي خرجت ثلاث مرات في درعا، والتي كانت تحمل شعارات “الثورة فكر لا يموت”، و”العودة تبدأ برحيل الأسد” و”الثورة مستمرة ولا عودة إلا برحيل الأسد”.

ولم تسلم دور العبادة من الاستهداف وإلحاق الأذى والتخريب بها من قبل قوات الأسد، ففي 24 نوفمبر، اقتحمت عناصر من الفرقة الخامسة التابعة لقوات النظام أحد مساجد حي البقعة في ريف درعا وكسروا أثاثه وعبثوا بمقتنياته، وانتهكوا حرمته، كما منعوا الأهالي من الاقتراب منه، ليتم استخدام مرافقه من قبل قوات النظام.

واستمرت أعمال الخطف، والتي ينفذها مسلحون، بعضهم تابعون لأجهزة النظام السوري الأمنية، ومن بينهم المختطفين، صاحب مكتب “تصريف أموال”، إضافة إلى مدني اختطف من الشارع العام الواصل بين بلدتي سحم الجولان وجلين في ريف درعا.

كما يقوم مسلحون بمداهمات واعتقالات بطريقة عشوائية في أطراف درعا في المناطق الزراعية.

وفي هذه الأثناء، تمضي عائلات سنوات بحثا عن أبنائها في سوريا حيث تحطمت آمال مئات منهم في العام 2018 عندما أبلغتهم السلطات بموت ذويهم قبل وقت طويل.

وتقول مواطنة سورية طلبت عدم الكشف عن هويتها لفرانس برس، إنها علمت في ذلك العام بموت ابن عمها الذي كان اعتقل في 2011 ولم يعرف عنه شيء من بعدها، مضيفة “حتى في الحزن نخاف ويجب أن نخفي حزننا”.

ولا تزال غالبية المناطق التابعة للنظام تشهد نقصا حادا في المواد الأساسية مثل الخبز، والوقود.

وأصبح الوقوف في بعض المناطق أربع ساعات للحصول على ربطة خبز أمرا عاديا، خاصة في مناطقة الغوطة وحماة واللاذقية وحتى العاصمة دمشق.

كما تشهد غالبية هذه المناطق نقصا حادا في الوقود والغاز، وهي مواد أساسية في الشتاء لأغراض التدفئة، ناهيك عن ارتفاع أسعار الوقود غير المدعوم.

وتسبب نقص الوقود في ظهور أزمة المواصلات في عموم مناطق نفوذ النظام، والتي تمثلت في قلة وسائل النقل العامة وارتفاع أجورها، بسبب شرائهم الوقود بأسعار مضاعفة من السوق السوداء.

وتتركز أزمة المواصلات في المناطق الحيوية ضمن المدن السورية كافة، بالإضافة إلى ندرة وسائل النقل العامة بين الأرياف والمدن.

وخلفت الحرب في سوريا أكثر من 380 ألف قتيل وملايين اللاجئين والنازحين وحولت البلاد إلى دمار.

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.