مصطفى (ال) رشيد.. كاتب مزيف ومتملق رخيص

د. رياض السندي

نشر بالأمس على موقع كتابات مقالا بعنوان (العراق بين مطرقة ازماته المالية وسندان ازماته الدولية والحاجة الى عودة هوشيار زيباري) لكاتب مغمور يكتب أولى مقالاته في واحد من أهم موضوعات السياسة في العراق وهي إختيار وزير خارجية لهذا البلد المنكوب والمبتلى بالفاسدين والمتملقين معاً. فمن هو هذا مصطفى الرشيد؟ وما هي دوافعه؟

إبتداءً، يمكن ملاحظة ما يلي على هذا الكاتب: –
هذا هو أول مقال له.
وضعه الموقع على لائحة أحدث الكتاب.
نشر هذا المقال على موقعين إلكترونيين فقط هما: موقع كتابات، وموقع صوت العراق.
لا توجد صورة لهذا الكاتب بخلاف معظم الكتّاب على موقع كتابات، أما الموقع الأخر فلا يطلب صورة الكاتب.
إن الكاتب يمدح مهارات وكفاءات هوشيار زيباري ويناشد رئيس الوزراء الكاظمي بتوزيره مرة أخرى.

ونظراً لمعرفتي بهذه الشخصية حق المعرفة، فسأحاول تقديمها للقراء الكرام، ليعرفوا سبب بلاء العراق في وجود طائفة من المخادعين والكذابين والمتملقين والمداهنين وماسحي الأكتاف في العراق، ومنهم هذا الكاتب المزيف والمتملق الرخيص.

بالعودة إلى عام 2013، عندما بدأت أكتب مقالات تنتقد وزير الخارجية آنذاك هوشيار زيباري بسبب ظلمه لي وكشفي بالأدلة لعقد فساد كبير بملايين الدولارات، والوقوف إلى جانب الفاسد محمد علي الحكيم سفير العراق في جنيف (وزير الخارجية لاحقا)، والذي أقيل ضمن حكومة عادل عبد المهدي المواليد لإيران والمتهمة بخيانتها للشعب العراقي وقتل المتظاهرين، والذي لم يُكمل سنة واحدة فقط، كما هي عادة هذا الخائن والحاقد على العراق والعراقيين (وأعني به الحكيم)، مما أرغمني على الإستقالة من وزارة الخارجية بدرجة مستشار، وبقرار معطل لعدة سنوات بمنحي درجة وزير مفوض. فكتبت مقالا على موقع كتابات بعنوان (هوشيار زيباري خارج وزارة الخارجية) بتاريخ 18 أيلول/سبتمبر 2014.
أثار هذا المقال كاتباً مغموراً أخر يدعى (مصطفى حسين رشيد) الذي كتب مقالا بعنوان (الهجوم على الخارجية ومبدأ أن طاح الجمل تكثر سكاكينه)، فردّ عليه أحد الكتّاب العراقيين المعروفين بشهامتهم ووقوفهم إلى جانب الحق ضد الظلم -جزاه الله خير الجزاء، ويدعى إبراهيم محمد، بمقال عنوانه (رد على مقال الهجوم على الخارجية ومبدأ ان طاح الجمل تكثر سكاكينه) بتاريخ 2 تشرين أول/أكتوبر 2014، جاء فيه: ” قرات مقال نشر على صفحات كتابات بقلم شخص وهمي اسمه مصطفى حسين رشيد.. وكانت إرادة الله أن يفضحهم بهذا المقال ويأتي بعكس ما حاول كاتبه … وهذا ما قلناه إن هناك عصابات في وزارة الخارجية ومنها عصابة كاتب المقال الذي هو في حقيقته نفسه الذي كان يكتب دفاعا عن الوزير باسم ياسين البدراني؟؟؟ والذي تبين فيما بعد انه السفير العراقي في بلجيكا واسمه محمد المحيميدي وجاء مقاله إدانة له وإدانة للوزير وليثبت هو أن هناك فساد يزكم الأنوف في وزارة الخارجية … وليطلع الشعب العراقي ليعرف الحقيقة كاملة ويطلع على الخبث والنهج الذي سار عليه الوزير… أنت تقول نعم هناك خلل وهناك قصور وهناك مشاكل وبهذا أنت صدقت.. وتكمل وتقول هناك أوجه نجاح وبهذا أنت لم تصدق لا يوجد في وزارة الخارجية طيلة عمل الوزير هوشيار زيباري أي نجاح واي بناء بل كان في وزارة الخارجية طيلة هذه الفترة الاتي أرجوك اقرأها جيدا كان الاتي: فشل ذريع للدبلوسية العراقية – عصابات داخل الوزارة – فساد إداري ومالي هائل – فساد أخلاقي هائل دعارة وشذوذ وغيرها وأرجوك وأترجاك أن تسكت افضل – رشاوي – شهادات مزورة – كذب – نفاق – تهديم للدبلوماسية…. ماذا تريد أكثر من هذه النجاحات “، ورابط المقال في أدناه.
فعاد هذا الكاتب الوهمي والمزيف لينشر مقالا أخر مستمداً من عقليته المذهبية التي تعودت على الطعن حتى بأسرة نبيها. فردّ بمقال عنوانه (رياض السندي-دبلوماسي مطرود بشهادة مزورة). وكم تمنيت لو كان هذا الكاتب رجلا بمعنى الكلمة فيثبت للعالم وبالأدلة شهادتي المزورة وقرار طردي من الوزارة. ولكنه عاد يعتذر بطريقة خجولة تشبه المرأة التي إرتكبت عملا قبيحاً شائناً، بعد أن رددت عليه بمقال بعنوان (ردا على مقال مصطفى حسين رشيد “الشمس لا تحجب بغربال الأكاذيب) في 2 تشرين أول/أكتوبر 2014. أما هو فكان عنوان مقاله الإعتذاري الخجول بعنوان (المغزى من مقالاتنا حول الخارجية) بتاريخ 6 تشرين أول/أكتوبر 2014 جاء فيه: ” يبدو ان هناك حاجة لي لتفسير مقالاتي الموسومة (الهجوم على الخارجية ومبدأ ان طاح الجمل تكثر سكاكينه)،، اذ لاحظت ان احد الاخوان السيد (ابراهيم محمد) قد تكلف عناء كتابة رد انفعالي دونما التأني وقراءة المقال بروح منفتحة، وقبل ان اتطرق لهذا الموضوع انوه ايضا برد السيد رياض السندي عن مقالي (رياض السندي-دبلوماسي مطرود بشهادة مزورة)، فالرجل اورد مجموعة من الامور يدعي بها ان شهادته غير مزورة، وبصرف النظر عن شكوكي في صحة ما اورده فان كنت تحديدا بهذا الموضوع قد ظلمته فانه لابد لي من ان اعتذر له عن وصفي له بالمزور، ….”.
فكتبت ذات مرة قائلا: ” لم ارضى بهذا الاعتذار وقررت إقامة الدعوى ضده، ولجأت ابحث عن صاحب الاسم المستعار (مصطفى حسين رشيد) فأتضح انه سفير العراق في بلجيكا محمد الحميميدي، البعثي السابق، فرحت ابحث عن تاريخه فاتضح انه كان يعمل في السفارة العراقية في نيويورك زمن صدام حسين وهو شيعي من الديوانية وكان يكتب التقارير ضد الآخرين وبضمنهم الشيعة وانه طلب اللجوء في أمريكا قبل السقوط عام 2002 (وترك بعثة العراق في نيويورك بحراسة ال (اف . بي . آي) حسب صحيفة الشرق الأوسط بالعدد 8255 في 5 يوليو 2001). وانه أقام هناك واتضح إن عمله كان عامل توصيل طلبات البيتزا (ديلفري)، وفِي احدى زيارات هوشيار عام 2006 قدمه وكيل الوزارة محمد الحاج حمود ابن ولايته ورفيق الخلية الحزبية ليعود للوزارة وليرشحه هوشيار لدرجة سفير بعد أن تعهد له بالدفاع عنه في كل ما يكتب ضده على الإنترنيت. بعد أن نشرت هذه المعلومات تمت إحالته على التقاعد، وإنقطع عن الكتابة عموما).
وقد نشرت ذات مرة رداً على شخص إستشهد بمقاله السابق للطعن في شهادتي، قائلا: ” رددت عليه بمقال (الشمس لا تغطى بغربال يا مصطفى حسين رشيد) وأرفقته شهاداتي للماجستير والدكتوراه، فطالبه الموقع بالاعتذار خشية التعويض، فاعتذر مرغما ذليلا بمقال أخر بعنوان (المغزى من مقالاتنا حول الخارجية)، وهذا ما جاء في المقال، هذا ما كتبه معتذرا كالكلب الذليل”.
وإتضح إنه مجرد كاتب أجير ومرتزق رخيص لهوشيار زيباري بالذات. وإني ما زلت أحتفظ بحق إقامة الدعوى ضده وضد الوزارة عند توفر القضاء النزيه في العراق.
وهكذا تحددت ملامح هذا الكاتب المزيف، وهي:
إن أسمه الحقيقي هو محمد الحميميدي، عراقي شيعي، كان بعثياً يكتب التقارير ضد أبناء طائفته، فكرمته القيادة آنذاك بمنصب في وزارة الخارجية.
إنقلب على حزب البعث الذي أكرمه، فأتصل بالولايات المتحدة الأمريكية أثناء وجوده فيها بصفة نائب السفير (د. محمد الدوري) ممثل العراق في الأمم المتحدة بنيويورك، عارضا خدماته لهم في ضرب العراق، فتم نقله إلى مكان آمن وإنقطع عن البعثة.
بعد سقوط النظام السابق في العراق، لم تهتم له الولايات المتحدة، فلقي ذليلا يبحث عن فرصة عمل ولم يجد غير وظيفة عامل توصيل الطلبات في مطعم بيتزا أو كما يسمى (ديلفري) منذ 2002-2006.
أعيد إلى وزارة الخارجية بوساطة وكيل الوزارة الأسبق محمد الحاج حمود بعد تعهده بالدفاع عن الوزير الكردي هوشيار زيباري، في الصحافة والإعلام لتلميع صورته والرد على منتقديه وكاشفي فساد إدارته.
يستخدم أسماء وهمية عديدة، مثل: ياسين البدراني، مصطفى حسين رشيد، وأخرها أبعد كلمة حسين لكي لا يكشف إنتمائه الطائفي، وأضاف (أل) التعريف للأسم الأخير رشيد، ليكون مصطفى الرشيد.
علماً، إن موقع كتابات قد حذف كافة مقالاته السابقة لغرض ما. لا بل أن حتى كتابات القليلة مليئة بالدس ونفث السموم والعزف على الوتر الطائفي البغيض. وفي مقال سابق إنتقد خالد بن الوليد لأنه قتل مالك بن نويرة ودخل بزوجته، ويومها كتبت عنه مقالاً بعنوان (مصطفى حسين رشيد.. أنظر لعيوبك أولا) جاء فيه: أنظر في المرأة يا مصطفى.. فاذا وجدت وجه أكثر بياضاً من وجه خالد بن الوليد صدقناك”، ولكني لم أنشر المقال في حينه، ويبدو حان وقته يا سبحان الله. ففي مقاله الأخير المشار إليه في أعلاه، ينتقد الجعفري ليروج لزيباري، فكتب يقول: “كما هو معروف فان ظرف العبادي والدعم الامريكي اللا محدود الذي تلقاه لمحاربة تنظيم داعش سمح بترحيل بعض المشاكل ولكنه عجز عن حلها، خصوصا في وجود السيد الجعفري كوزير للخارجية والذي اصبحت نوادره وزلاته مصدر احراج كبير للعراق”.
وبالأمس عاد هذا الكاتب المرتزق ليتملق لسيده مرة أخرى، ويلمع صورته على أمل إعادته وزيراً للخارجية ليعود هو بطريقة أو بأخرى ليكون مستشاراً أو في القليل الجندي الإلكتروني والعبد المدافع عن سيده. ونسي أو تناسى فساد الوزارة في عهده وبمشاركته هو أيام كان يحصل على الإيفادات بالجملة وكان الموظف البسيط يتمنى أن يوفد للأردن من أجل أن يسدد إيجار بيته. ونسي كذلك حفلات الصخب والمجون في عهد سيده الميمون، فيريد إعادتها ليعود الخرف محمد الحاج حمود الذي أحيل على التقاعد مرتين منذ عام 2002. ولتعود سكرتيرة الوزير هناء الدليمي تتحكم بالوزارة ودبلوماسييها، وتناسى يوم كانوا يبعدون الكفاءات ليستبدلوها بالحثالات، ونسي عقود الفساد التي كتبت أنا وغيري عنها طويلا ونشرناها معززة بالوثائق. ألا بئس ما تفكر يا محمد (المصطفى). ستبقى كاتباً مزيفاً، ومتملقاً رخيصاً مهما طال الزمن ومهما إنتحلت من أسماء مزيفة.

About رياض السندي

د. رياض السندي دكتوراه في القانون الدولي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.