مصطفى #الكاظمي ومطبات قوى الشروالاجرام وقائد المقاومة #المالكي‎

جسار صالح المفتي

الشعب العراقي كان وما يزال ينتظر تحقيق 6 مسائل جوهرية عاجلة من رئيس مجلس الوزراء على التوالي:
أولاً: التهيئة للانتخابات الجديدة لمجلس النواب والتي تستوجب: أ) تعديل قانون الانتخابات على وفق المطالب العادل لقوى الانتفاضة؛ ب) تغيير بنية وأسس عمل المفوضية المستقلة للانتخابات التي لم تكن مستقلة ولا نظيفة، ج) تحديد موعد مناسب للانتخابات بما لا يتجاوز الموعد المقرر، د) الإشراف الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والمحلية على مجرى الانتخابات ونزاهتها. وأن تكون الانتخابات قي أعقاب:
ثانياً: تقديم المسؤولين عن كوارث الموصل ونينوى والأنبار وقتل المئات من قوى الانتفاضة وجرح واعتقال الآلاف منهم، إلى المحاكمة لينالوا الجزاء العادل لما اقترفوه بحق هذا الشعب المستباح. إذ عندها ستكون الأجواء أكثر مناسبة لانتخابات أكثر نزاهة.
ثالثاً: البدء بمحاكمة الفاسدين الكبار والمسؤولين عن سرقة المال العام والتفريط به وعمليات الإفساد المستمرة، وتأمين الإجراءات القانونية الدولية مع مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية المسؤولة، ومنها الإنتربول-منظمة الشرطة الجنائية الدولية-، ومنظمة محامون بلا حدود.. الخ، من اجل استعادة الأموال المنهوبة، وتجميد حسابات المسؤولين وأملاكهم في الخارج والداخل لحين انتهاء القضاء من المحاكمات وصدور قراراته النهائية.
رابعاً: نزع سلاح الميليشيات الطائفية المسلحة بالكامل ومنع وجودها وإبعاد قادتها عن القوات المسلحة العراقية وعن العمل السياسي ومحاسبتها عن الجرائم المرتكبة باسمها، وتعزيز القوات المسلحة العراقية وتثقيفها بالعقيدة العراقية الوطنية الصارمة وبحقوق الإنسان والوعي بمسؤوليتها الوطنية إزاء الشعب والوطن. كما يفترض إيقاف التدخلات الخارجية في الشأن العراقي من أية جهة جاء.

خامساً: المعالجة الجادة والعقلانية، ومن منطلق الحرص الكامل على وحدة الشعب العراقي بكل قومياته، للمشكلات القائمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق على وفق أسس العدالة والدستور والمصالح المشتركة وبعيداً عن المساومات الفردية التي لا تنهي الخلافات بل تؤجلها وتعقدها وتفجرها من جديد بشكل أكثر دراماتيكية.
سادساً: العمل على توفير الخدمات الأساسية والضرورية للمجتمع والتي أخلَّت بها جميع الحكومات السابقة منذ إسقاط الدكتاتورية البعثية الغاشمة حتى الآن، وتأمين الرواتب للمتقاعدين والموظفين والعمل للعاطلين.
أما بقية المهمات الكبيرة، بما في ذلك تغيير بنية الاقتصادي وتوفير مصادر أخرى للدخل القومي.. الخ، فلا يمكن تحقيقها خلال سنة واحدة لمرحلة انتقال أولية، بل هي مهمات السنوات القادمة للحكومة التي ربما يمكن أن تتشكل عبر المجلس النيابي الجديد الذي ربما يكون غير طائفي وغير فاسد وعقلاني، وهو الذي ينتظر الشعب قيامه، في حين لا توجد ضمانات فعلية للسير بهذه الوجهة حتى الآن!
كلي ثقة بأن قوى الانتفاضة الباسلة لن تتخلف عن إعلان موقفها الحازم إزاء ما يجري في العراق إن تبينت بأن وجهة العملية لا تجري على وفق إرادة الشعب، بل حسب المساومات التي تمت عند تشكيل مجلس الوزراء الجديد وفي غير صالح الشعب والوطن من جانب القوى المناهضة للتغيير!

تساؤلات:- من أعلى منصبا في الدولة.. المالكي ام الكاظمي؟.وبحسب التقاليد الرسمية.. من يزور من؟- بأية صفة يوجه السيد المالكي ما يشبه التعليمات لرئيس وزراء العراق؟- كيف يلتقي من يعدّه العراقيون المسؤول عن اشاعة الفساد، مع الكاظمي القائل: (سأحدد ساعة المعركة مع الفاسدين وسيزعل مني الكثير وانا الشهيد الحي). – ما خفايا هذا اللقاء والمالكي اعلن من البدء معارضته لتولي الكاظمي رئاسة الوزارة؟

يواجه السيد الكاظمي تحديات خطيرة ما واجهها احد من قبله، فهو استلم خزينة خاوية من سلفه السيد عادل عبد المهدي، والعراق مدين للبنك الدولي وهذا يعني ان البلد ضعيف سياسيا ايضا، وتصاعد الأصابات والوفيات في الموجة الثانية لفايروس كورونا وتهديد النظام الصحي، وتضاعف نسب البطالة والفقر، وتهديد امني يطال المنطقة الخضراء، وتعدد المليشيات وعدم قدرة الدولة بالسيطرة على السلاح، وعودة متظاهري انتفاضة تشرين، و(دكات!)عشائرية في البصرة وميسان وبغداد.. وخطر يتهدد حياته من القوى السياسية الشيعية السبعة التي رشحته!. والوضع معقّد سياسيا، امنيا، اقتصاديا، صحيا، مجتمعيا، وسيكولوجيا.. يواجهه السيد الكاظمي.. ومع ذلك اختار ان يبدأ بأخطرها واكثرها الحاحا جماهيريا.. الفساد.. مدركا بأنه سيكون امام خيارين:اما ان ينتصر في معركته على الفاسدين ويكون المنقذ والمخّلص والبطل الذي سيدخل التاريخ السياسي للعراق الذي خلا من الابطال القادة من سنين، واما ان يكون (الشهيد الحي).

وكان هذا التصور هو الذي شاع عنه بين اغلب العراقيين لغاية اجتماعه بالسيد المالكي.فقد اصاب الكثيرين بالأحباط واعادهم لسيكولجيا توالي الخيبات، واعيد ليكون بنظرهؤلاء كالسيد العبادي الذي وعد بضرب الفاسدين بيد من حديد وما ضرب، لأنه(العبادي) ادرك ان المسؤولين الكبار باجهزة الدولة وقيادات الكتل السياسية متورطة كلها بالفساد، مبررا خذلانه بخطابه بجامعة بغداد ( 27 / 11/ 2017 ) بأن (الفساد مافيا، يملكون المال، فضائيات، قدرات، يستطيعون ان يثبتوا انهم الحريصون على المجتمع، وهم الذين يحاربون الفساد، ولكنهم آباء الفساد وزعماء الفساد).

وبافتراض ان الكاظمي وظّف لقاءه بالمالكي ليثبت انه رئيس مجلس الوزراء والحاكم الفعلي للعراق، وأنه اراد تحييد مصدر شر.. لكن الحقيقة المؤكدة ان كليهما يخشى الآخر.فالمالكي يخشى الكاظمي ان يبدأ بمحاسبة الفاسدين وفق قانون (من اين لك هذا) وعندها سيكون اول من يستدعى بوصفه رئيس وزراء لثمان سنوات هادن فيها الفاسدين باعتراف صريح (لديّ ملفات للفاسدين لو كشفتها لأنقلب عاليها سافلها).والكاظمي يخشى المالكي لقوته السياسية وتغلغل اعضاء حزبه(الدعوة ) في مؤسسات الدولة.. وقد يكون كلاهما يستخدمان الآن (سيكولوجيا الكيد) حيث يمتلك المالكي خبرة سياسية اعمق فيما يمتلك الكاظمى خبرة مخابراتية اخطر.

الدولة العميقة: يشير هذا المصطلح الى وجود اجهزة حكم غير منتخبة او منتخبة هي التي تتحكم بمصير الدولة: (قوة عسكرية، مخابرات أمنية، مؤسسات بيرورقراطية، مافيات، احزاب حاكمة.. )تهدف الى الحفاظ على مصالحها بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة بضمنها خلق الأزمات والتسقيط السياسي والاخلاقي والقتل او التهديد بالتصفية. ويرى كثيرون ان العراق تحكمه في الظل (الدولة العميقة)، مبررين ذلك بان العملية السياسية بعد 2003 اثبتت غياب رؤية واضحة لمفهوم الدولة، وتكريس مفهوم المحاصصة الطائفية والقومية بتأسيس مجلس الحكم، وانفراد احزاب الأسلام السياسي بالسلطة والثروة. ومع ان الدولة العميقة في العراق ليست بقوة التنظيم والفعل مقارنة بدول اخرى، وان الأرادات الأجنبية اقوى تاثيرا وتوظيفا لقوى الدولة العميقة، فان مجريات الاحداث تشير الى ان (حزب الدعوة) هو احد اهم اركان الدولة العميقة.. ما يعني ان السيد نوري المالكي هو (الحاكم) الظل في العراق. ولأن نظام الحكم السياسي لا يحتمل ان يكون له حاكمان، فان الأشهر القادمة ستقرر من هو الذي يحكم العراق.. الكاظمي ام المالكي.. ما لم تكن هناك صفقة تسوية و(وثيقة شرف!) قد ابرمت بين (الحاكمين)!

المالكي قائد المقاومة والمليشيات وفرق الموت وولي الرمم ومختار العصر وستالين العراق وأبن ايران وأمريكا والمتشبه بالمغبور صدام ومفجر السفارات والطائفية البغيضة ومخترع الفقاعات والايام الدموية ومجاميع الاغتيالات والذي ارعب الامريكان بفلسفة شكرهم والثناء عليهم وتقديم باقة الورد للجنود القتلى في العراق في امريكا والحث على اخراج الامريكان وبالقوة واعترافهم بان من مثله ايسويها,ولعنة الله على بوش الاب والابن وبريمر وزلماي وكولن باول وكونداليزا رايس ورامسفيلد ومن احتمى بحماهم وباع الوطن وخلع ماعليه ولبس العار والشنار وفرح بسرجه وحنديره وتوسط ان يرخوا له اللجام وعلى الدوام وهو القائد الهمام ومحاط بالازلام ونسى الحساب والكنس وأقل مافيها الاعدام, رغم أن رئيس الحكومة العراقية الأسبق ونائب الرئيس المخلوع نوري المالكي معروف للشعب العراقي بصفة الكاذب لكذبه البواح والصريح ولعدم إيفائه بوعوده وتعهداته، وهي الصفة التي أطلقتها جموع العراقيين عليه، ورغم كونه أمير أمراء الفساد والإفساد، والقائد المختار لتدمير الدولة العراقية الحديثة، والرمز الطائفي لقيادة حزب الدعوة العميل، وحيث كانت فترة حكمه المباشر من أكثر الفترات حلكة وسواداً في تاريخ العراق المعاصر، ففي عهده (الزاهر)!! انتفخت أوداج الطائفية العدوانية الرثة، وازدهرت الحروب الطائفية، وتصاعد تأثير قبائل اللصوص والفاسدين من الساسة، وتهشمت أسس وقواعد الضبط والربط في الدولة العراقية، وتشوه الجيش العراقي بعناصر دخيلة وجاهلة كانت سبباً في انكساره وتحطيم الروح المعنوية، باختصار لقد كان عهده عهد الانهيار الحقيقي للعراق والذي توج في نهايته بضياع سطوة الدولة أمام عصابات مسلحة، فنوري المالكي رمز رث لكل ما هو سيء في العراق، بل إن مصائبه قد تجاوزت الحدود العراقية ليكون عوناً للطاغية بشار أسد وهو يسحق الشعب السوري واضعاً إمكانات العراق اللوجستية في خدمة الطغاة وسامحا للعصابات الطائفية العراقية بمساندة نظام بشار المجرم بدفع من مرجعياتها الإيرانية!!

المهم أن فضائح نوري المالكي ومصائبه تنوء بحملها (البعران)!. ومع ذلك فهو صادق في شيء واحد فقط لا غير!، إنه صادق بتهديداته لحلفائه السابقين ولمختلف المشاركين بالعملية السياسية العراقية الكسيحة بنشر ملفات الفساد والإفساد التي ظل يجمعها ويحتفظ بها طيلة سنوات حكمه الطويلة العجاف!

ويبدو واضحاً من طريقة تصرفه أنه معجب بالأسلوب المخابراتي في إدارة الدولة وحيث كانت تهيأ ملفات فضائحية ضد الخصوم بما فيها تسجيلات جنسية من أجل السيطرة على الخصم والإيقاع به!، وهو بالضبط ما يفعله نوري المالكي الابن السابق للمخابرات السورية والمعتمدة لنفس المنهج!، ففي إطار دفاعه الاستباقي، وبعد عودته ظافرا من طهران بحصوله على الحصانة الإيرانية والتي جعلته أحد قادة المقاومة والممانعة في الشرق، عاد لبغداد بطائرة إيرانية خاصة وهو يتأبط شرا، ويتوعد خصومه وحلفائه السابقين بنشر فضائحهم التي جمعها أيام حكمه إن تمت إحالته للمحكمة تنفيذا لرغبة الجماهير العراقية المنتفضة، وتطبيقا للقانون والحد الأدنى من العدالة المفترضة!، لقد راهنا منذ البداية على عدم قدرة حكومة حيدر العبادي على المس بنوري المالكي ولا حتى رجاله المقربين، وهاهو المالكي اليوم يشن حربا استباقية مؤكداً بأن الفضائح التي بحوزته لو كشفت للملأ لتدحرجت رؤوس وتهشمت رموز!، وقلبت الدنيا عاليها سافلها في العراق المقلوبة أوضاعه أصلا؟ ويبدو من قراءة تصريحات المالكي بأنه خلال فترة حكمه لم يهتم أبداً بإصلاح الأوضاع العراقية قدر اهتمامه بتتبع زلات وأخطاء وسرقات خصومه وحلفائه على حد سواء انتظارا ليوم تصفية الحسابات!!، وهو تصرف يدينه بالكامل ويجعله في مواجهة اتهامات خطيرة أبرزها التواطؤ والمشاركة في تلك الجرائم والفضائح بسكوته عنها في وقت كان يفترض فيه أن يتحرك لوأدها! ولكنها النوايا الشريرة، والمساهمة الواضحة في عملية نهب العراق والذي جعلته يصمت عن تعديات الآخرين ليمارس حريته في إدارة السلطة والموارد بشكل مخز وسيئ يتحمل هو وحده لا غيره مسؤوليته المباشرة! ترى أين كان المالكي يعيش وهو يجمع تلك الأدلة والوثائق المتعلقة بفساد الطبقة السياسية؟ ولماذا لم يتحرك في وقتها ليتحول لمشارك عملي بها؟ وبعيدا عن لغة الابتزاز والترهيب فإن الحقائق الميدانية تقول بأن نوري المالكي لن يذهب أبداً لنهاية الشوط لتنفيذ تهديداته بنشر الغسيل الوسخ، فالحل الإيراني جاهز ويتضمن عدم إحالة المالكي للمحكمة مقابل ترتيبات قيادية متعلقة بشؤون التحالف الوطني الطائفي! ثم إن فضائح ملفات المالكي ليست قابلة أو صالحة أبداً للعرض العلني!؟ ولكنها مساومات النخب السياسية الفاسدة التي أوردت العراق مورد الهلاك؟ ولكن ماذا عن مطالب الجماهير الداعية لمحاكمة نوري المالكي وكل قادة الفساد والإفساد؟ ارتكب المالكي جرائم كثيرة وتسبب بأخرى منها سبايكر والصقلاوية وانتهاك التظاهرات وتغييب الناشطين وسقوط الموصل وغيرها، لكن بعض الجرائم لم تشهد تسليط ضوء عليها ويبدو أن الحديث عن “جرائم المالكي” يفتح سجلًا قد لا يغلق، لنترك جريمة سبايكر، الصقلاوية، البراميل المتفجرة، انتهاك التظاهرات، تغييب الناشطين، وجريمة سقوط الموصل وما آلت إليه. لنترك كل ذلك فالرجل سجله عامر بالجرائم، حين حول المؤسسة الأمنية إلى أداة طائفية يصفي فيها خصومه، وحكم لمدة ثمان سنوات كادت أن تؤدي إلى حربٍ أهلية، فالرجل لا يعيش إلا على افتعال الأزمات والفتن التي لا يسدها إلا دماء الأبرياء، ولو انتهت كل الأزمات التي هو أساسها لقام بشطر نفسه إلى نصفين، وافتعل أزمة مع نصفه الآخر

لا يصلح معها (شعرة معاوية,فمن خان وطنه وقاتل لصالح الاجنبي ضد جيش وطنه لسنوات.. بغض النظر عن اي مبرر.. وبعد ان وصلوا للحكم فسدوا وسلموا العراق بما حمل لدولة اجنبية هي ايران.. وما زالوا يجهرون بخيانتهم ويفتخرون بها .. فماذا تتوقع من امثال هادي العامري مثلا شيخ الخونة .. ماذا تتوقع من نوري المالكي رمز الفساد.. ماذا تتوقع من مقتدى الصدر رمز المليشيات .. فالاجتثاث واجب لتطهير العراق من الجراثيم التي تفتك به,فالخطورة الفتوى شرعت (رمي الصواريخ.. وانتخاب الفاسدين).. بالصوت و الصورة .فتخيل المعمم قيس الخزعلي (يدعو للتغليس) عن من يرمون الصواريخ.. ومعمم اخر يدعو لانتخاب السياسي الفاسد لانه يسمح للطم.. خيرا من الارهابي؟؟ وكأن العراقيين وشيعتهم بين خيارين فقط (الفاسد المحسوب شيعي.. والارهابي السني).. ولا كأنه هناك خيار ثالث.. هو خيار الدولة.. النزيهة التي تمنح الحقوق والحريات.. ضمن اطار الدولة وليس اطار الفتوى؟ فكما ذكرنا ونذكر (الخطورة ربط العراق وشيعته بفتوى وليس بدولة.)..

والشيء بالشيء يذكر.. فما يثير السخرية بان المالكي الذي حصل على شعبية بضربه لمليشية جيش مهدي.. يختم حكمه هو نفسه بتشريع 100 مليشية باسم هيئة الحشد.. بمهزلة لا سابق لها بالتاريخ.. فبدل ان يؤهل الجيش العراقي وفرقه العسكرية بعد نكسة الموصل 2014.. ذهب المالكي ليشرعن ما لا يشرعن (بتشريع المليشيات بهيئة حكومية).. في وقت جيوش كثيرة بالعالم انكسرت ثم اعادة تأهيل قواتها لتنتصر بعد ذلك (مصر انهزمت بحرب 1967 فاعادات تاهيل قواتها وانتصرت 1973).. (القوات السوفيتية انهزمت امام هتلر .. ثم عادات وأهلت جيشها وهزمت هتلر بالحرب العالمية الثانية)..

مما يؤكد بان (فتوى الكفائي وتمرير هيئة الحشد) هي مؤامرة ضد الجيش والدولة العراقية ومؤسساتها.. وصلت بان مليشية العصائب تعلن (بان الحشد سور الوطن) على لسان ممثلها (حسن سالم) بالبرلمان.. اي ليس الجيش سور الوطن.. فنذكر بان (فتوى الكفائي) ضربة استباقية لايران ضد اعادة تأهيل الجيش العراقي بعد احداث الموصل.. وكسر معنويات المجتمع بجيشه.. لتحل محله المليشيات باسم الحشد..

وهل تقبل غيرتك يا (مصطفى الكاظمي) ان يقارن بين.. العامري.. والبطل الساعدي؟ فهادي العامري الذي قاتل ضد الجيش العراقي بحرب الثمانيات.. لجانب دولة اجنبية ايران ضد العراق.. وتسبب بقتل الاف الجنود العراقيين المساقين اجباريا للجبهات وكان يضع الطاغية صدام فرق الاعدامات خلفهم ليقوم جحوش ايران كمليشة بدر وهادي العامري وابو مهدي المهندس الهالك وقاسم الاعرجي والغبان…. وامثالهم بسفك دماء جنود العراق لخاطر عيون حاكم ايران خميني.. وبعد 2003 تامر هؤلاء الذين تسلموا مناصب عليا بالدولة العراقية ضد الدولة نفسها ومؤسساتها ومنها الجيش.. خدمة لمصالح ايران القومية العليا على حساب مصالح العراق وشيعته العرب خاصة.. فهل يجوز ان يقارن امثال هؤلاء مع البطل القائد عبد الوهاب عبد الزهرة الساعدي الذين لم يقاتل الا لجانب العراق وكان بطل التحرير بحرب تحرير ثلث العراق من تنظيم دولة الشيطان داعش

ليس لدى الكاظمي حزبٌ أو حشدٌ، وليس هو مدين لنظام بالولاء؟ ولا متورط بما يجعله ينظر إلى العراق عدواً. فإذا كان الآخرون لديهم أحزاب وميليشيات، فالكاظمي، حسب ما صرح به، لا حزب يدعمه، ولا كتلة نيابية تحميه، حمله المتظاهرون إلى هذا المركز بإصرارهم، ودماء المئات مِن زملائهم، وتحملهم للخطف والتَّنكيل، القصد هم الذين فرضوا التغيير إلى خارج الإسلاميين. فليكن هؤلاء حزبك يا كاظمي.

انظروا إلى نصيحة جحدر العكلي (الدولة الأموية)، وهو يعد مِن اللصوص الفُتاك: “إذا شئت أن تقتاس قبيلةٍ/وأَخطارها فانظر إلى مَن يروسها” (طريفي، ديوان اللصوص). إذا صلحت رئاسة الوزراء، سيعلن العراقيون الحرب معها، ضد مَن لا يرى العراق غير بستان لحزبه وانتمائه إلى خارج الحدود! لأن جوهر الخراب أن العراق مازال بستاناً لغير أهله

الطبع يغلب التطبع.. والأفعى السامة لا تخرج العسل.. والغراب لا يصدر صوت تغريد العصافير.. تماما كما أن (ماء زمزم) لن يطهر جرائم رئيس الوزراء العراقي الأسبق، الإيراني الهوى والهوية «نوري المالكي»، في تسهيل اغتيال وتصفية العقول العراقية والعلماء والضباط وخيرة رجال العراق العربي. سجل الإجرام والفساد عند «نوري المالكي» كبير ومتضخم، يكفي أن نعرف أنه في أكتوبر الماضي تقدم رئيس هيئة النزاهة العراقي الأسبق وعدد من الناشطين السياسيين بشكوى إلى الادعاء العام ضد نوري المالكي، بتهمة انتهاك حقوق الإنسان، وهدر المال العام أثناء توليه رئاسة الحكومة من 2006 إلى 2014 – كما ذكرت التقارير الصحفية والإعلامية- بجانب مطالبة العديد من العراقيين بمحاكمة «المالكي».. ولكن الثقل الإيراني في العراق كان يحول دون ذلك ويحميه دائما. مجرم الحرب «نوري المالكي» يستحق أن يحاكم دوليا على جرائمه البشعة ضد الإنسانية، وهو يحاول دائما أن يظهر نفسه بأنه «مختار العصر» كما يحلو لأتباعه أن يلقبوه بذلك اللقب، ولكنه يستحق لقب «مجرم الزمان» لأن يديه الملطختين بدماء أهل العراق الطاهرة، لا يمكن أن تضعه إلا في مصاف «مجرمي الحرب».مؤخرا وقف المالكي داعما لمنظمة إرهابية ضد مملكة البحرين، والتدخل السافر في الشؤون الداخلية البحرينية، ومع الموقف البحريني الحازم من تصريحاته عاد ليبرر حديثه بأنه لم يطالب بالتدخل في شؤون البحرين، ولم يدع للعنف ولا يشجع أحدا عليه ولكنه كان يدعو للحوار..!! على الرغم من أن حديث المالكي كان مسجلا ومتلفزا.في يناير 2017 طالب المالكي بوضع البحرين في قفص الاتهام الدولي.. وقد وقف العالم مستغربا «كيف لمجرم حرب أن يتطاول على الآخرين، وهناك ما يثبت دعمه المستمر للإرهاب والإرهابيين، وتشبثه بمنصبه على الرغم من مطالبة الجميع له بالتنحي، حتى أن وزير الخارجية الأمريكي طالبه بأن «لا يؤجج التوتر السياسي».في شهادته التاريخية على إحدى القنوات الفضائية أكد الشيخ العراقي «رافع الرفاعي»: ((إن كل الأنشطة المعادية للبحرين والسعودية تمت بعلم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وإشرافه)).. وتذكر العديد من التقارير الإعلامية العراقية أن نوري المالكي من أصول يهودية، واسمه الحقيقي نوري كامل العلي، واسمه الحركي جواد المالكي، وهو لا ينتمي إلى عائلة (آل مالك)، وتعود عائلته إلى قبيلة كريضات (نسبة إلى بني قريضة) وهي قبيلة يهودية كانت تسكن في الموصل، ثم تشيعت بعد سقوط الدولة العثمانية في العشرينيات من القرن الماضي، ورحلت إلى محافظة كربلاء. التاريخ الأسود لنوري المالكي يزكم الأنوف.. وحاضره ملطخ بدماء الأبرياء.. ومستقبله غامض وكئيب وسينال عقابه في الدنيا والآخرة.. وسيتم التخلص منه في «مزبلة التاريخ» بعد أن تنتهي مدة صلاحيته عند أسياده في النظام الإيراني، وبعد أن تضخمت ثروته التي سرقها من قوت العراق والعراقيين، حيث كان يتسلم راتبا شهريا يبلغ (2 مليون دولار) وهذا بشهادة الصحف العراقية نفسها..!! ومملكة البحرين، وكل الدول الخليجية والعربية.. حريصة كل الحرص على «عروبة العراق»، ولكن نوري كامل «المالكي» لا يستحيي ولا يخجل من التطاول على كل عربي داخل أو خارج العراق، طاعة لأسياده الإيرانيين.. فلا يتوقع أحد من هذا المجرم أي حديث إيجابي عن الخليج العربي، وإن حاول أن ينمق عباراته ويجمل كلماته.. ألم نقل في بداية المقال إن الطبع يغلب التطبع.. والأفعى السامة لا تخرج العسل.. وماء زمزم لا يطهر المجرمين.

.

About جسار صالح المفتي

جسار صالح المفتي كاتب عراقي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.