مصائب متلاحقه ..؟!

ميخائيل حداد

هل كُتب على لبنان ان يعيش بازمات ومصائب متلاحقة لا نهاية لها ، ام هي ممارسات من لا يقيموا وزناً ولا اعتبراً للاوضاع المأساوية المعاشة في الظروف الراهنة في وطن ارز الرب …؟، فما كاد لبنان ان ينتهي من تفجير عام 2020 والامه واحزانه ولملمة جراحه التي لم تالتئم بعد ، لتجتاح ارجاءه موجة جائحة الكورونا التي تضرب في البلاد والعباد وتقضي على ارواحاً بريئة ومصابين بالوباء لا حصر لهم …، حتى تنفجر معضلة جديدة في جنوبه على ايدي 4 من الجهلة ومثيري العنتريات الفارغة التابعين الى حزب الله ، باطلاق الصواريخ العبثية على بلدات وقرى شمال اسرائيل ليثيروا وضعاً تصعيداً كاد ان يؤدي الى مواجهة عسكرية لا تحسب عقباها ، ولا يستطيع لبنان وحيداً والغير مؤهلاً عسكرياً بمواجهة اسرائيل في غياب مدعي الاخوة والمساندة سوى بالشعارات والشجب والاستنكار….!!.
هل هؤلاء الاربعة بدون مرجعية حتى يتصرفوا على اهواءهم ….؟؟، ام هي اوامر من خلف الستارة لاثارة وضعاً يطغى على تحقيقات انفجار ( القنبلة النووية ) في ميناء بيروت العام الماضي لطمس الحقائق والهاء المجتمع عن بيان من كانوا خلف تلك الجريمة النكراء …. لتحميلهم مسؤولية الضحايا والجرحى والمشوهين والخراب والدمار الذي عم باريس الشرق …..؟!، ام هو افتعال مواجهة عسكرية ايرانية مع اسرائيل يقوم بها حزب الله بالوكالة عن ايران بعد صدور الاوامر له ….؟، وتؤدي الى تصعيد يكون لبنان ضحيته ولا يقوى على آتون الخراب والدمار كما حصل في السنين الماضية واثارها لازال ظاهراً للعيان … ؟. اعتقال الاربعة افراد من حزب الله المسؤولين عن اطلاق الصواريخ من القوات اللبنانية لن يحل اشكالات الحاضر وما هو قادم ، طالما هناك دولة داخل دولة تمارس بالوكالة كل الاوامر الخارجية التي تصدر لها بالتصعيد او التهدئة ، وسلاحها اقوى من سلاح الدولة ومسؤوليها متنفذين ايضاً في داخل الحكومة الرسمية الشرعية والعضو في هيئة الامم …..؟!.
واهم من يعتقد ان حزباً مهما ملك من اسلحة مختلفة وكمياتها يستطيع مواجهة دولة نووية مدعومة من اكبر واقوى دول العالم ولن تسمح بمساسها ، وحتى لو اشتعلت حرباً مدمرة والخسائر ستكون مشتركة بين الطرفين ، الا ان الغلبة في النهاية لمن يملك القوة المدعومة عسكريا وسياسيا في اروقة الامم المتحدة ، واما الضحية الكبرى سيكون لبنان وشعبه الصابر على جراح الماضي والحاضر وما هو قادم …؟!.


مهزلة شكوى لبنان الى مجلس الامن للضغط على اسرائيل من اجل الالتزام بقرار 1701 وما سبقه من قرارات ، ما هو سوى هروباً من واقع عدم القدرة على وقف دور حزب الله وتحجيمه واسلحته في لبنان ، والذي يفتعل المواجهات لخلق ظروفاً غير طبيعية للتغطية على اخطاء الممارسات غير المبررة بين الحين والاخر ..، مع علم نظام لبنان ان مجلس الامن مسيطر عليه من القوى العظمى المساندة لاسرائيل منذ ان وجدت ، ولا يمكن المساس بها او التخلي عنها وتعتبر حزب الله مليشيا ارهابية …، فلك الله يا لبنان على مصائبك ، وعلى ورطة الخلاص منها بمعجزةٍ من رب العباد .
ميخائيل حداد
سدني استراليا

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.