مسز غيرترود بيل مؤسسة وطن #العراق

مسز غيرترود بيل مؤسسة وطن #العراق

صادق البصري
مسز غيرترود بيل مؤسسة وطن #العراق

هي الآنسة ( مس بيل ) : كانت هناك عدة مشاريع لتأسيس كيان دولة العراق بعد خروجه من نير العثمانيين .عُقدَ اجتماع لمناقشة هذة المشاريع في ( مكتب القاهرة الأقليمي للمخابرات البريطانية) ،حضره كل من ؛ مس بيل بصفتها ( السكرتيرة الشرقية ) لقوات الإحتلال البريطاني ، تشرشل وزير المستعمرات آنذاك ، كيم فيلبي ضابط المخابرات الضليع بشؤون المنطقة والمعروف لا حقاً (الحاج عبد الله فيلبي )، وحضر من الجانب العراقي بصفة مراقبين
– جعفر العسكري وساسون حسقيل وشخص آخر لا يحضرني اسمه .
كانت خلاصة مشروع مس بيل هو اعلان دولة العراق ، مملكة دستورية ، يكون احد اولاد الشريف حسين ،ملكاً عليها ، وذلك للتخلص من الوعد البريطاني المقدم إلى الشريف حسين اثناء مساندته البريطانيين ضد العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى .
المشروع الثاني قدمه ( فيلبي ) ، وفحواه اعلان دولة العراق ( جمهورية ) ،يكون على راسها البصراوي صاحب النفوذ القوي ( طالب النقيب ) ،لكي يقضي على كل الإرث العثماني السياسي والاجتماعي في العراق.
المشروع الثالث ، كان مشروع ( تشرشل)، ومفاده ، بما أن العراق تقع على طريق درة التاج البريطاني ( الهند ) فينبغي الحاقها ب ( بحكومة الهند ) لسببين اثنين ، الأول ضمان طريق ستراتيجي رخيص وآمن نحو الهند ، والثاني ، التخلص من مشاكل العراق القومية والاثنية والدينية والمذهبية ، لأن هذة المشاكل ستنصهر وتذوب في خضم التنوع المتشابك عرقيا ودينيا الواسع في الهند .
بعد مناقشات مستفيضة ، حصل مقترح ( الخاتون) / بيل/ على الموافقة . وأخذت تُبشر بالأمير ( فيصل ) ملكا على العراق ومارست اقصى نفوذها على العشائر بتنظيم (مضابط) تتضمن اسماء المنتمين لها ، يقوم الشيخ بالتوقيع عن كل هؤلاء ، تأييدا للأمير فيصل ملكاً ، تحت حجة ان ( الأمية ) متفشية في العراق وطريقة المضابط هي الأنسب .
من النتائج ( زعلَ ) فيلبي وغادر إلى السعودية نكاية بالملك فيصل وأعلن اسلامه وغيّرَ اسمه الى عبد الله .
ماتت الخاتون عام 1926 / بحمى غامضة وتم دفنها في أحد مدافن بغداد .وقد أشارت تقارير أن موتها كان غامضاً ولم تنقل رفاتها إلى بريطانيا . بل هناك من البريطانيين من يقول ، انها اصبحت
( Arabist موالية للعرب )
أكثر من موالاتها لبريطانيا ، لذا يشكك في اسباب موتها .
السؤال : هل خدمت الخاتون العراق ،على المدى البعيد ، بمقترحها و تداعياته على مر الزمن ؟ وماذا كان يمكن أن يحصل للعراق ، لو تمّ تبني مشروع تشرشل بربط العراق بالهند ؟
– كانت فرصة يتيمة للخلاص ضيعها جهلهم وغباؤهم وانتهازيتهم !!
منذ 622م إلى 1918م كانت اقوام من القبائل عبيدا تابعين لفارس ولأمزجة مماليك آل عثمان بوصفهم حكاما !
أبكوا كثيرا لقد خدعكم الأخباريون المرتشون ودعاة التاريخ والمدونون بالأجرة ولازالوا يوهمونكم بتاريخ مشرف مع أنه نكسة. ويحرصون على عدم ثلمه بالحقيقة! ويدبجون الكتب لترسيخ تاريخهم المزور . ايها المبوقون قولوا الحقيقة للجيل كفى تدليسا وكذبا ..


بدون سرد الحقيقة حتى لو كانت مرة لاتقوم للبلد قائمة علموا الناس على تقبل سرد الحقائق . إنكم بحرصكم على التبجح والغلو تنتهجون سيرة اولئك الذين سأمنا من نباحهم في الكتب وعبر الفضائيات !
اولئك الأوائل المرتشون وطيف من الفاشلين الطامحون بموافقة لجوء في اوربا وكسب سيل من أعجابات الاغبياء المفتتنون بميوعة فيسبوكيات دميمات اوحسناوات مبرقعات لايفقهن شيئا من ماراثون التاريخ المزور وفيسبوكيين حائرين بعقدة الولاء يحرصون لكسب رضى أولئك الذين يجهدون في تعميم التدليس !
– الرحمة لمسز
Gertrude Bell
مهندسة ومؤسسة شيء أسمه العراق
في الأولين والأخرين ..
آسف مسز بيل وأنت في قبرك تحت تراب وطن مستباح ! حلمك تلاشى لن نجن سوى خيبة الأمل . كنت طيبة كأم وعفوية كملاك !
لقد خذلنا غباء الأجداد
وثاق العبودية كان أقوى !؟
إينما تولي وجهك تتبعك راياتهم السود !
علامة تحكمهم بمصيرك ومصير أولادك وأحفادك
وإلى الأبد .
وثاق محكم من دهاء همرجانات مدونون أفاقون ووكلاء من مرزبانات .
هذا يؤكد بما لايقبل الشك سمة من حكم هذي البلاد كان خطأ البريطانيين أنهم ابقوا على المماليك في مناصب مهمة في إدارة الدولة المزمع أقامتها ! وحسبوا حساب كل شيء إلا تربص الترك والفرس وذيولهم للاطاحة بمشروع الأنعتاق من هيمنتهما!
وكان أكثر ما مايفاوضون عليه من موقع انهزام
وضعف هو الحيلولة دون تسمية هذه الاقطاعيات التابعةدولةاسمها العراق .
الرحمة للبريطانية المسز بيل التي كان لها الفضل ببزوع وطن بحدود
أسمه العراق بعد أن كان عبارة عن ولايات خربة من اكواخ وصرائف تابعة صفوية بويهيه اليخانية عثمانية يفترسها القمل .
يالغباء أجدادناايها الأصدقاء !
اولئك الذين فضلوا التبعية بجنسية عثمانيةأو فارسية وشراء القاب تميزهم وتعلي من شأنهم ليس بينها العراقي !
*مسز غيرترود بيل

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.