مزاود الحب

Oliver كتبها
– الإنجيل يُفًسًر بالحب.يعرف و يُفهم بالحب.لأن قلب الإنجيل هو حب الثالوث.لذلك لغة الإنجيل محبة و سر الخلاص محبة و كل المعجزات محبة و أعمق الكلمات محبة و بدون محبة لا نعرف الله.
– الذين يحبون المسيح بالصدق يسألون أين المولود ليقتنوه و الذين يسألون عنه بالمكر يسألون أين مكانه ليقتلوه.لأن المولود خصمهم.كلما ننمو فى المحبة نميز بين المسيح و المكان بين الإله و العالم.المحبون يعرفون ذلك و يتدربون بالروح جيداً و الخصوم يتخبطون كالتائهين ليلاً.المجوس جاءوا من أرض بعيدة ليسجدوا للمسيح و بلا محبة تكاسل هيرودس أن يسجد للذى ولد عنده فى بيت لحم.هكذا المسافات البعيدة تتلاشى تحت أقدام المحبين و الخطوات القليلة تتثاقل جداً على أرجل المتخاذلين.فمن سخرك ميلاً تسخرك محبتك له ميلين.لأن قوة المحبة تفوق حاجات البشر.
– الحب يأخذك من ذاتك و يحررك منها.يوجد حب يدفعك إلى الناس و يوجد حب يأخذك من الناس لكن أعظم حب هو الذى يسبيك فى المحبة الإلهية حيث تنصهر كل محبة عدا محبة الخطية و العالم و المال.
– حين تقدم المسيح إلى نهر الأردن أخذته محبته ليدفن في الماء ثم أخذته محبته إلى الجلجثة ليدفن في دمه. المحبة الإلهية تكلمت فينا بالماء و الدم و نحن نقتنيها بنفس الماء و نفس الدم.بالعماد و سر الشكر.فيصير لنا ما صار لإبن محبة الآب. كل نفس تغتسل بماءه و دمه و بالروح تتشكل بصورته تتأهل لأن تكون في الإبن و يخاطبها الآب كما خاطب إبنه بالفرح قائلاً هذا هو إبني الحبيب الذي به سررت.لأن كل نفس تخلص هي صورة الإبن قدام الآب.المحبة وحدها تنقلنا إلى شركة الثالوث و حياة الملكوت.
– بالحب خرج يسوع إلى البرية ليحارب إبليس فلما أحبه النساك و العباد خرجوا مثله ليحاربوا به خصمه لأن فيهم عظمت محبة المسيح.أما الذين خرجوا بلا محبة فقد ماتوا عطشاً و جوعاً.فلنتزود بالمحبة حتى لا يصير القلب قفراً و نثبت فى المحبة لنتكمل ولا يقوى علينا عدو المحبة.

– صعد المسيح بنا إلى جبل المحبة أى شخصه و فتح فاه فخرجت تعاليمه درراً للوجود.هكذا المحبون. تنطلق كلماتهم من القلب إلى القلب.كالسهام في يد المتقن الصيد لا تخطئ.تصير كلمة الحب فيهم شبكة لمن حولهم.ظلاً فيه يستدفئون.حيث توجد كلمة الإنجيل في القلب يوجد للمحبة مكان و مكانة.
– حين سأل شاول ماذا تريد يا رب أن أفعل كانت الإجابة أحب الرب.لا تضطهدنى بل أحبنى.كذلك سأل الشاب الغني فأجابه ربنا الحبيب يسوع قائلاً أحب الرب لأن أول الطريق محبة و زاد الحياة محبة .المحبة هى الإجابة الأولى لكل الأسئلة الروحية ثم بعد ذلك ينفتح القلب ليتعرف على كمال الإجابة.الطلبات تستجاب بالمحبة.الضائعين يستردون بالمحبة .المحبة أقوى من صراعات الناس و هى تغلب عناد المراهقين.
-كل الصلوات و الأصوام محبة.الأعياد و أحزان التوبة محبة.كل الفضائل تدور حول المحبة و المحبة تجتذبها كالأجرام السماوية.فمن يجتهد بلا محبة يتعب هباءاً و من تمتلكه المحبة بها يدوم.
– من يقتنى المحبة أفضل ممن يقتني كل المواهب و من صارت المحبة لغته تسمعه القلوب.يخاطب البعيدين فيشعرون بكيانه كأنه معهم لأن شمس المحبة لا تغيب أبداً.هى التى متى أشرقت يستدفئ بها كثيرون .لا توجد محبة فردية أبداً إلا محبة الذات المريضة.كل محبة لا تؤدى إلى الإتحاد هى أنانية مريضة.
– زمن المحبة لا يحسب بزمن الأرض.إبتسامات المحبة أبدية و أحضانها لا تنقضي أبداً.لذلك قيل عن الملكوت أنه حضن إبراهيم.أعمال المحبة لا تقاس بمقاييس الأرض بل من صانعها روح الله روح المحبة.

About Oliver

كاتب مصري قبطي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.