مريم في الأغاداه: الأساطير اليهودية!

نبيل فياض: 

نبيل فياض: 

مريم في الأغاداه: الأساطير اليهودية!
دعيت هذه المرأة ( مريم ) بالإشارة إلى مرارة العبودية في مصر ( سفر الخروج راباه، 1:26 ). ومع أن الكتاب المقدّس يتحدّث عنها كنبية ( خر 20:15 )، إلا أنه ليس ثمة ذكر لأي من نبوءاتها هناك. مع ذلك فالأغاداه تملأ الفجوات. الأغاداه تقول بنوع من تفسير النص التوراتي إن والد مريم، عمران، الذي لم يكن يرغب بإنجاب أولاد ذكور لأنهم كانوا محكومين بالموت، طلّق زوجه بعد قرار فرعون بقتل أولاده الذكور. لكن مريم حثته على إعادة الزواج من يوكابد، موبخة إياه بأنه كان أكثر قسوة من فرعون، لأن قرار الأخير لم يكن يتضمن إلا الذكور، وتنبأت بأن الطفل الذي سيأتي من صلبه هو من سيحرر إسرائيل. وافق عمران، فرقصت مريم وغنت أمام والديها عند مناسبة إعادة الزواج
( سوتاه 12 آ – 3 آ؛ BB، 120 آ ).

يماثل بعض الحاخامين بين مريم وפעה [ بعاه: ( يفتح الفم ) ] ( سفر الخروج راباه، 13:1؛ راشي، سوتاه 11 ب )، وهي واحدة من القابلات ( خر 15:1 )، والتي دعيت بعاه، لأنها أراحت الأم وهدهدت الطفل حتى جعلته يفتح فمه. وكنوع من الثواب كان قدرها أن يكون لها أحفاد مشهورون. كذلك ثمة مطابقة أخرى بين مريم وعزوبة، زوجة كالب ( 1 أخ 18:2 )؛ وابنهما، حور، كان جد بيزاليل، الذي ورث الحكمة عن جدته الكبيرة. وكان الأخير مهندس الحرم في القدس. وقد قال بعض الحاخامين إن الملك داود ينتهي نسبه إليها ( سفر العدد راباه، 78؛ سفر الخروج راباه، 48: 3-4 ).
تُصَوَّر مريم على أنها كانت جريئة في توبيخها للغير. وفي طفولتها، وبخت فرعون على قساوته، لكنه لم يمتنع عن قتلها إلا بعد أن توسلته أمها قائلة إنها لا تعدو كونها طفلة صغيرة ( سفر الخروج راباه، 13:1 ). وَجَدَت مريم في حدث آخر أنه من المناسب أن توبّخ موسى لأنه طلّق صفورة، إذ أحست أنه سينجب منها ( سفر العدد راباه 99 ). ورغم أن مريم عوقبت بالبرص، فقد شرفها الله بذاته حين أعلن الكوهين شفاءها وبالتالي طهارتها
( Zev 102 a )


. ولأنها انتظرت موسى قرب النهر، انتظرها الإسرائيليون كي تشفى ( سوتاه 11 آ ). وبسبب ميزاتها، رافق ولادتها ظهور بئر عجائبي، خلق ليلة أول سبت للخليقة ( أبوت 6:5 )، وتواجد بني إسرائيل في الصحراء
( Ta,an 9 a )
. ومثل موسى وهارون، ماتت مريم أيضاً عبر قبلة الله لأن ملك الموت لم يقدر عليها
( BB 17 a ).

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.