مركز نهب تحت مسمى سوق الأوراق المالية لنهب أكبر عدد ممكن من المواطنين

في صباح يوم الاثنين الموافق 18 يناير، نظم المساهمون المتضررون في بورصة طهران تجمعًا احتجاجيًا على الانخفاض الحاد في أسعار الأسهم. وردّد المتظاهرون هتافات “الموت لهذه الحكومة المخادعة” و “أين روحاني الكذاب؟”

فقاعة البورصة

كان روحاني يروج لسوق الأوراق المالية منذ مدة طويلة بأن البورصة هي المكان الأكثر أمانًا للناس لمستقبلهم، ولأصولهم” (كلمة روحاني في اجتماع مجلس الوزراء – 12 أغسطس 2020).

لكن السقوط المفاجئ لقيمة البورصة، أظهر خواء وعود قادة النظام لسرقة ممتلكات الناس.

سوق الأوراق المالية، لعبة قذرة لنهب ما تبقى في جيوب المواطنين

خامنئي وروحاني يعلمان تمامًا أن الظروف المعيشية للشعب حرجة ومدركان لفقره وحرمانه ؛ بحيث تخاطب عصابات النظام المنافسة لروحاني، خوفًا من العواقب الاجتماعية لهذا الوضع، وتذكره: “ما لم تعرف أحوال الناس المعيشية. يجب عليك أن تخجل. اخرج من مكتبك لبضع دقائق وشاهد العبء الاقتصادي المدمر الذي يتحمله الناس”. (حسين بور – عضو مجلس شورى النظام – 18 يناير). ورغم ذلك كان روحاني يروج للبورصة ويشجع المواطنين على المشاركة في سوق الأسهم والاستثمار فيها كمكان آمن ومربح تمامًا؛ ولكن بعد أن وضع الناس ثرواتهم في البورصات على أمل تحقيق ربح، انفجر البالون وانهارت الأسهم بشكل مفاجئ، مما أدى إلى ذوبان أصول المواطنين مثل الثلج تحت شمس الصيف. إلى أن كتبت الصحف الحكومية: اتضح أن “حركة سوق رأس المال (البورصة) معطلة منذ أكثر من 6 أشهر” (صحيفة سياست روز18 يناير) وكانت نتيجة حرق رأس مال المواطنين نهب ما لا يقل عن 320.000 مليار تومان من الناس من قبل الحكومة” (سياست روز – 18 يناير).

كان نتاج إقامة مركز للنهب يسمى البورصة أناسًا متضررين تم نقل ممتلكاتهم إلى جيب الحكومة عبر “الطريق الآمن” للبورصة من أجل نفقات الإرهاب والقمع وبالطبع إلى جيوب السادة وأبناء الذوات!

تراكم الغضب

بالطبع هذا النهب لا يخفى على أعين الناس لدرجة أن القائد السابق لقوات الحرس والسكرتير الحالي لمجمع تشخيص مصلحة النظام، وخوفا من عواقب الغضب الاجتماعي، غرّد وهو يهاجم روحاني ويذرف دموع التماسيح: “السيد روحاني قال ردا على مخاوف خبراء الاقتصاد أن “يضعوا القطن في أذنهم” حتى لا تسمعوا الأخبار الإيجابية عن سوق الأسهم لدينا! على ما يبدو انه شخصيا فعل ذلك. فليقم مسلم بسحب القطن من أذن الرئيس لسماع صوت المظلومين!” (محسن رضائي – 18 يناير). لكن من لا يعرف أن روحاني كان المنفذ والشريك الفعال للولي الفقيه في هذه الخدعة الكبرى في القرن.

على أية حال فإن التجمعات الاحتجاجية المتتالية للمتضررين في البورصة، بما في ذلك تجمع يوم 18 يناير تشعار “الموت لهذه الحكومة المخادعة”، تُظهر غضبًا متراكمًا. غضب ناجم عن 41 عاما من السرقة والنهب والقمع والإساءة والقهر والاستغلال. بركان الغضب الذي سينفجر في انتفاضة نارية يحرق النظام الفاسد كله وأساس حكم ولاية الفقيه ويحوّله إلى رماد.

:

About حسن محمودي

منظمة مجاهدي خلق الايرانية, ناشط و معارض ايراني
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.