مذكرة #كردية إلى #الانتداب_الفرنسي تطالب بإدارة خاصة في #الجزيرة_السورية 1932

مذكرة #كردية إلى #الانتداب_الفرنسي تطالب بإدارة خاصة في #الجزيرة_السورية

الكاتب السوري سليمان يوسف يوسف

1932

رابط المذكرة على موقع (التاريخ السوري المعاصر)..
بعد التمعن في ظروف ودوافع رفع هذه المذكرة والتدقيق بما جاء بها ،خرجنا بالملاحظات التالية :
– وإن وقع علي المذكرة العديد من الشخصيات السريانية الآشورية والمسيحية ، تبقى ” مذكرة كردية” بمضمونها وأهدافها.
– المطالبة بمنطقة حكم ذاتي تحت الحماية الفرنسية” تخفي “نزعة كردية انفصالية”.
– جاء في المذكرة” نحن سكان الجزيرة من مسلمين ومسيحيين ننتمي إلى العرق الآري وإلى الأمة الكردية .” هذا الكلام ينطوي على مغالطات (تاريخية وسياسية) واضحة ومفضوحة.. فكما هو معلوم، (الجزيرة السورية) هي الامتداد الطبيعي لـ(بلاد ما بين النهرين – الموطن التاريخي للآشوريين). ومسيحيو الجزيرة السورية غالبيتهم الساحقة هم من الآشوريين (سرياناً كلداناً)، ساميون ،لا ينتمون إلى العرق الآري وليس لهم صلة عرقية بالأكراد ولا ينتمون إلى “أمة كردية” ، مفترضة لا وجود لها في التاريخ القديم. ولا من آشوري(سرياني كلداني) يقبل بمثل هذا التعريف لهويته و لأصله وانتمائه القومي ….هذه المغالطات، تؤكد على أن (الطرف الكردي) لعب بالمذكرة وعدل في صيغتها الأساسية، بعد أخذ تواقيع الشخصيات السريانية الآشورية والمسيحية .هذا إذا سلمنا بصحة أسماء المسيحيين الموقعين على المذكرة… ما يعزز شكوكنا ، أن المذكرة بنسختها الأصلية كُتبت باللغة التركية ، والذين سلموها إلى الفرنسيين وإلى عصبة الأمم في بيروت هم أكراد ، ليس بينهم سريان آشوريين أو مسيحيين.


– هذه المذكرة ،بحاملها و محمولها ، تعزز القناعة، بأن تزوير وتزييف الحقائق ( السياسية والتاريخية) و”التنقل في الجغرافيا السياسية” نهج ثابت لدى القوميين الكرد. فمنذ المحاولة الفاشلة لإقامة “دولة كردية” في (مهاباد) الإيرانية 1946 ، والقوميون الكرد يبحثون عن “موطئ قدم” لهم في أية مكان من الجغرافيا السياسية للمنطقة( ايران – العراق- تركيا- سوريا) على حساب شعوبها . لهذا ليس بغريب أن يقوم أكراد ، تسللوا الى سوريا بعد فشلهم في تحقيق ما خططوا له في تركيا ، بمطالبة (حكومة الانتداب الفرنسي) بـ (إدارة كردية) تحت الحماية الفرنسية في منطقة الجزيرة السورية …
– القوميون الكرد يُدرجون ( أحداث – طوشة عامودا لعام 1937) في إطار (النضال الوطني الكردي) ضد (الاحتلال الفرنسي) لسوريا . لكن هذه المذكرة ، بما تنطوي عليه من نزعة كردية انفصالية، تطعن بنضالهم الوطني.. ثم ، كيف يصح وصف تلك الأحداث بـ”انتفاضة وطنية” وشرارتها بدأت بالهجوم على (الأحياء المسيحية) في عامودا وقتل العشرات من المسيحيين الآمنين العزل ؟؟..
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.