مذبحة إسطنبول

اليوم ذكرى مذبحة إسطنبول

أعزائي على الفيس بوك ـ اليوم تحل ذكرى مذبحة اليونانيين التي لا يعرفها الكثيرين ـ وهي حدثت يوم ٧ سبتمبر عام ١٩٥٥م وتم تجميع الجرحى والمصابين والشهداء يوم ٨ ويوم ٩ سبتمبر ١٩٥٥م
والتي يتم الاحتفاء بها كل ٧ سبتمبر من كل عام!
وبإختصار شديد سأروي لكم بعضاً منها وكالعادة في انتظار دائما أراؤكم :
بدأت المذبحة ـ بعد تمرير إشاعة مفادها أنه حدث انفجار بقنبلة في القنصلية التركية في سالونيك في اليونان!
وعليه وفي هذا اليوم الذي يسجله التاريخ باسم ذكرى مذبحة إسطنبول ـ وأحياناً في بعض الوثائق باسم “مذبحة القسطنطينية”
أعزائي على الفيس بوك ـ وبعد تمرير هذه الإشاعة ـ خرج عشرات بل مئات الالاف من الغوغاء من الأتراك يهجمون على المسيحيين اليونانيين في عدة أماكن ومدن في تركيا ـ
ـ كانت الخطة معدة جيداً ـ بأن بعد الإشاعة سينزل الغوغاء مباشرة إلى الشوارع ـ وعليه تقوم قوات مكافحة العصابات” بقيادة الجيش التركي ـ بمساعدة الغوغاء وحمايتهم!

وبما تنظيم عملية الهجوم ـ قد تم رسم الخطة قبل العدوان باسبوع ـ في ظل أجواء التوتر بين تركيا واليونان بسبب جزيرة قبرص ـ وعليه قامت الخطة بعملية تفجير ـ حيث انفجرت القنبلة في القنصلية التركية في سالونيك اليونانية يوم ٥ سبتمبر وانتشرت قوات مكافحة العصابات الخاصة بالعمليات الخاصة استعداداً للهجوم ليلة يوم ٦ سبتمبر وبدأت المذابح يوم ٧ سبتمبر ١٩٥٥ وقام بها الغوغاء من الأتراك يحرسهم وينظمهم الجيش التركي ـ حيث قام الغوغاء على نبأ انفجار قنبلة في سبتمر ١٩٥٥م


وبما انا الإشاعة كانت قوية بسبب أن القنصلية التركية في سالونيك مهمة جداً لدى الشعب التركي الذي كان على عداوة مع اليونان وفي نفس الوقت ولا غرابة في أن مسقط رأس مصطفى كمال أتاتورك كان في نفس المدينة التي بها القنصلية في سالونيك في اليونان!
وبالرغم من أن السلطات اليونانية قبضت على قبضت على اثنين من ملحقي القنصلية وهما اللذان قاما بعملية الانفجار هناك في القنصلية التركية في سالونيك يوم ٥ سبتمبر ١٩٥٥م ـ واعترفا بذلك أمام الميديا ـ إلا أن السلطات التركية تكتمت على الخبر وتركت القائمين على تنفيذ الخطة بالهجوم على اليونانيين في تركيا وعلى كنائسهم ومدارسهم وبيوتهم وأملاكهم ومحلاتهم وتجارتهم

والنتائج كانت كالاتي بعد انتهاء المذبحة:
1- تم ذبح عشرات اليونانيين في الشوارع وفي بيوتهم ومحلاتهم وكنائسهم وتجارتهم!
2- تم ضرب وجرح ٤٥٠٠ يوناني ويونانية بما فيهم أطفال وكبار السن بجروح غائرة واصابات وعاهات مستديمة!
3- تم حرق وهدم وتخريب ٦١ كنيسة يونانية وتحويل بعضها إلى مساجد!
4- تم حرق وتخريب ٣٦ مَدرسة ومعهد لأبناء اليونانيين!
5- تم هدم وتخريب ثم إغلاق كلية اللاهوت “هاليس اللاهوتي”
6- فر من المذبحة أحياءاً حوالي عشرة الاف شخص يوناني تاركين أملاكهم وبيوتهم وقد فروا إلى اليونان وبعضهم إلى أوروبا!
7- وفي الأعوام اللاحقة بعد المذبحة ـ تم تغيير التركيبة السكانية لكل الجزر”التركية” التي كان بها أكثرية يونانية ومن أهمها جزيرة إمفروس “غوكاديا” وجزيرة تينيدوس “بوزكادا”
8- بما أن مقر البطريرك كان منذ بداية المسيحية في القسطنطينية ـ وعندما استولى عليها المسلمين الأتراك وأصبحت إسطنبول ـ ظل مقر البطريرك هناك ولكن يشترط عليه الخروج بإذن وتصريح ـ وعليه أن يحمل جواز سفر تركي ـ وهو مازال مسئول عن كل الكنائس الموجودة في بحر ايجة وباقي تركيا ـ وبعض بلدان البلقان ويتبعه حوالي ٢٤٠٠ راهب وراهبة!
وفي انتظار أراءكم وتعليقاتكم كالعادة ـ مع تحياتي بروفيسور

دكتور طلعت مليك Dr-Talaat Melik

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

1 Response to مذبحة إسطنبول

  1. س . السندي says:

    ما قامو به لازالوا يقومون به وبوقاحة أكبر
    ولكن رؤيتي تقولأن ألله سيغرق تركيا في بحيرة من الدم والماء ، كيف لا أعرف ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.