مذابح ” سيفو ” احدى المآسي المؤلمة لشعبنا الآشوري .

Zaiia Warda

الحقائق التاريخية سواءً كانت ايجابية أو سلبية لا يمكن تجاهلها أو القفز فوقها ، لكن يمكن التعامل معها بموضوعية ويمكن بناء قناعات مبدئية عليها بعيدة عن المغالة والمبالغة .
تكرار ذكرى المذابح الأليمة التي مر عليها الزمان , ما هو إلا تأكيداً على كبر تلك المأساة وعمقها في وجدان الشعب الاشوري والشعوب الاخرى التي عانت منها .
و هذه الذكرى تأتي إذ نتذكرها اليوم ما هي سوى التأكيداً على إنها كانت احدى الجرائم المنظمة وفق منهج واضح اتخذته حينها حكومة الخلافة العثمانية .
استرجاعها من الماضي كل عام ليس الهدف منها تأجيج المشاعر المبنية على الحقد والكراهية بل لمراجعة الذات الانسانية في تقييم تلك الأحداث المأساوية واخذ العبر منها كي لا تتكرر فظاعتها مرة أخرى في التاريخ , وحتى تتمكن الشعوب من بناء السلم والسلام العالميين , وكي لا تبقى قيم الحياة المشتركة والقضايا التي تطرحها الديمقراطية ومبادئ حقوق الانسان قاصرة وغير فعّالة في إطار حياتنا الانسانية والوطنية والقومية .
راق لي ان استراجع قولا للمرحوم عبد الحميد درويش سكريتر العام للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا حين قال : (( قرأت وسمعت عن هذه المجازر البشرية ,وفصولها الدموية . مما يجعلني اتألم كلما أثير هذه الموضوع أمامي ,نظراً لطبيعة أحداثه المأساوية البشعة التي يندى لها جبين كل إنسان شريف , وأتألم أكثر للدور المزرى التي قامت به بعض العناصر الكردية التي لم تستوعب أبعاد المخطط التركي , والمؤامرة الدولة لإبادة الشعب الأشوري والأرمني تحت تأثير أفكار دينية باهتة وعلل الجهل والتخلف .


بالمقابل هناك الكثير من القرى الكردية القريبة من تلك الأحداث صمت مئات العائلات من الاخوة السريان والأرمن الذين لاذوا بالفرار إليها هرباً من البطش التركي وقدر لهم أن ينجو بحياتهم بفضل رعاية إخوانهم الأكراد )) .

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.