مدمنوا الكحول المجهولون Alchool Anonymous

الكاتب السوري اشرف مقداد

مدمنوا الكحول المجهولون Alchool Anonymous
“أنا اشرف المقداد وأنا مدمن الكحول مع وقف التنفيذ.
ترددت ان اكتب لكم عن مشكلة شخصية عانيت منها لخمس عشر سنة وتسببت بتدمير زواجي الاول وخسارات مهولة انسانية وعاطفية ومادية ونفسية
ولكنني كعضو بمنظمة الكحوليون المجهولون واجبي اولا ان اعترف وثانيا ان انشر الرسالة.
الكحول رائع ممتع يجعلك تستمتع بالطعام وبالصحبة والموسيقى
يرخي اعصابك وينسيك متاعب اليوم .
لا اجمل من انتهي عملي ثم افتح بيرة صيفا او قدح ويسكي مع الثلج
ثم ما احلى السهرة مع اصدقاء حميمين وقنينة الويسكي بالنص والموالح وسطل الثلج وام كلثوم تصدح ولت وعجن وكذب وقصص وحكايا وتفنيص.
كل هذا جميل اذا كنت تعرف حدودك واين تقول كفى.
هناك ٩٣ بالمئة من البشرية تستطيع ان تقول كفى وهناك ٣ بالمئة لا تستطيع وأنا من هذه الثلاثة بالمئة للأسف.
عانت زوجتي الاولى وأطفالي من مرضي هذا وطبعا كنت استغرب واقول لنفسي :” ماهي المشكلة”؟ فأنا رجل مسالم عندما اسكر وأبدأ سعيدا وضاحكا ومرحا ثم …….لا اتذكر اي شيء …….
لم تنفع شكاوي زوجتي او اخوتي وكنت مقتنعا انهم يبالغون لا وبل يريدون السيطرة شخصيتي عبر ” منشان مصلحتي”
كان ابني عدي في الثانية عشرة من عمره عندما رفض رفضا قاطعا ان يأتي معي بالسيارة للذهاب لمدرسته……كان مرعوبا ويشك انني سكران وسأقتل نفسي وهو اذا سقت به ……
زوجتي السابقة قررت بيومها……كفى ….
وطردتني شر طردة من بيتي…..وأنا طعت وذهبت لصديقي وسكرت اسبوعا كاملا احتفالا بحريتي…..لأشرب ما اشاء
خلال تسعة اشهر فقدت بزنسي وعائلتي ونفسي.
وبلغت قاع البئر…..كان النتيجة هي الموت المحقق بعد يأس مطبق
زوجتي السابقة حجزت لي بمستشفى للمدمنين ثم برنامج مكثف لمن مثلي تدفع له وزارة الصحة .حيث تعيش ٣ اشهر في شبه مشفى تكون تحت اشراف ومراقبة وعلاج طبي ونفسي.
هذه الرحلة بدات منذ ١١ سنة وأنا الأن ما يسمونه مدمن الكحول مع وقف التنفيذ . فإنت متى اصبحت مدمنا ستكون مدمنا مدى الحياة. الفرق اذا مع وقف التنفيذ او مع التنفيذ


لماذ فتحت هذا الموضوع الشخصي: لأن هذا الأحد سأبدأ سنتي الثانية عشر من رحلتي هذه ….رحلة وقف التنفيذ
لماذا اعترف؟ ليأخذ من مثلي عبرة .وليعرف انه ليس وحده في معناته مع هذا الادمان
الادمان يكون على كثير من الاشياء ولكن هناك القليل مما هو ضرره مثل الكحول والمخدرات بأنواعها
ونصيحتي لمن ابتلى عزيز عليه ان لا تحاضر ولا تستغرب وتقول “لماذا لا تتوقف”
صدقني هو مرض ومرض عنيف يأسر ارادتك ويدمر حياتك ولكن هناك دوما أمل…
وهناك سبب واسباب لتتوقف
منذ توقفت رجعت علاقاتي مع زوجتي السابقة لصداقة رائعة ومع ابنائي وراقبت كليهما يتخرجان من الجامعة ويبدءان حياة واعدة .وتزوجت امرإة طيبة ولدي طفل في الرابعةمن العمر( بعد الكبرة جبة حمرا) واهم شيء شاركت بإنبل ثورة والان اشارك بثورة جديدة هي ثورة العقل والعلم والمعرفة في نشر مقاومة الخرافات والتي هي اخطر ادمانا مما عانيت منه
اشكر لكم تحملكم لي فأنتم رفاقي اليوم وأهل كمبيوتريين رائعين
المدمن مع وقف التنفيذ
اشرف المقداد
نعم هناك أمل

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.