مدخل(1) لكتابنا؛ (ألسّياسة و آلأخلاق؛ مَنْ يَحكُم مَنْ)؟


جدليّة (الدّين و آلسّياسة):

سنقوم بإذن الله نشر كتاب آخر:[ألسّياسة والأخلاق؛ مًنْ يَحكُمُ مَنْ؟] لذلك نقدم لكم بتواضع هذا المدخل لعرض العناوين الأساسية فقط:
خلاصة ألكتاب الهامّ الموسوم أعلاه ضمن (السّلسلة الكونيّة) يضمّ سبعة بحوث مُكثّفة تمّ آلتركيز فيها على قضيّة جوهريّة مثّلت ولا تزال محنة الشعوب في العالم, خصوصا شعوبنا ألتي ضيّعت ألمشيتين(ألحضارة و المدنية) لفصلها الأخلاق عن آلسياسة, هذا أولاً.
وثانيا: لتشوّه وتبدل ألدّين نفسه لمصلحة دكاكين المُدّعين له, لينفرد السياسييون بآلحكم كيفما شاؤوا, ليضيع الحبل مع القارب.
إنّ آلدِّين وحدهُ يُمثل منبع الأخلاق والقيم الكونيّة, وفصلها عن سياسة وإقتصاد الناس والحُكم بآلعدل بينهم؛ قد سبّب الظلم و الفساد و الفوارق الطبقية كإفراز طبيعي, لأنه لم يُركّز لا على إصالة الفرد ولا المجتمع؛ بل إصالة المجموعة التي بيدها مفاتيح المال وآلعلم.

لقد سعى الحُكام منذ أكثر من 10 آلاف عام وفي مختلف ألظروف ألتأريخية .. ليس فقط لفصل (الدِّين) عن (السّياسة)؛ بل حتى سرقة تأريخ الأنبياء وأفكارهم وأدوارهم وتحويرها لأنفسهم و بطولاتهم وكما أثبتنا ذلك في قصص عديدة كقصة كلكامش و نبوخذنصر و حمورابي وسرجون وغيرهم من الفاسدين .. تلك الخيانة الأعظم من العظمى؛ كانت من أسوء أقدار ألبشرية في هذا الوجود وأكبر المفاسد ألتي إرتكِبت بحقّ السّماء و الأرض, لأنهُ سبّب مع الزمن تقويض و تخريب أرواح و عقول الناس ومبادئهم ومسخ قلوبهم بفصل الأخلاق عن حياتهم وإشاعة الشّهوات بدلها, لدرجة أغرت حتى “آلأدباء و المثقفين وأهل العلم” مُعتقدين بأنّ الدّمج بينهما مفسدة, لسطحيّة فهمهم لقضية الأنسان وفلسفة الوجود وأسباب الخلق بشكل خاص, فتركوا الجوهر و تعلقوا بآلمظهر و البشر!

وقد أثبتنا من خلال تلك البحوث ألمُعمّقة وغيرها(2) تلك الحقيقة المرّة المؤسفة و الداميّة بنتائجها التي أهدرت الكرامة الأنسانيّة ومسخت الشعوب التي تحولت لقطعان من الماشية .. لِتَسيّد مجموعة مستكبرة على الحقّ والقيم بفعل حكومات 255 دولة فاسدة في العالم, لا ترى سوى جيوبها ومتعلقاتها مستخدمة الشهوة والمادة وإستغلال ألدّين لذر الرّماد في العيون كأفضل وأقصر وسيلة للأثراء والتسلط وإستحمار الناس من قبل المجموعة الحاكمة في (المنظمة الأقتصادية العالميّة) المُسيطرة على منابع المال والأقتصاد والزراعة في العالم بدعم وغباء المثقفين وعلماء الدّين الذين سكتوا ودعموا الحكومات لِدُنياً بلا كرامة ومعنى فاقدين فيها إختيارهم وسعادتهم.

والأكثر إيلاماً وأسفاً أنّ الفلاسفة عبر التأريخ, و منذ المرحلة الفلسفيّة الأولى – أيّ زمن فلاسفة الأغريق السّبعة(3) وإلى الآن قد تنكّروا لفضل آلسّماء والدّين وإشارات بعضهم كانت هامشيّة, بحيث لا نرى أيّ ذكر أو تأريخ لدور الأنبياء ألعظام في أنظمتهم ومؤلفاتهم بشكلٍ واضحٍ, رغم إنّ أساس معلوماتهم بشأن القيم والأخلاق وفلسفة الخلق والغيب والعمران كانتْ مُستقّة من آلرّسالات السّماوية التي سبقتْ المراحل الفلسفية بآلاف السنين, إلاّ أنّهم لم يشيروا لتأريخهم و للمصدر الأوحد للأخلاق والقيم و الأيمان بالغيب و أسرار الوجود التي تتصل مباشرة بكرامة الأنسان التي تعادل الوجود, لأسباب قد تكون ذاتيّه (أنانيّة) و )مادّية( بحتة تتمحور حول طغيان النفس, وهكذا ظلمَ الفلاسفة أيضاً بجانب الحُكّام والسلاطين؛ ألبشر بتنكرهم لمبادئ ألدّين الذي عماده العدل ومن البداية و لحدّ اليوم وكأنّهم عين الشيطان, رغم توصّل الكثير من الفلاسفة العقلاء للحقيقة كشوبنهور و إسبينوزا و إبن سينا و الفارابي(4) و غيرهم بكون مصائب البشريّة اليوم إنّما ولدت بسبب (ذلك “الفصل” المُجْحِف بين الدين و السياسة), لعدم درك الناس حقيقة الدِّين وفلسفة الأسلام حتى يومنا هذا رغم وجود أكثر من ملياري مسيحي و نفس العدد من المسلمين تقريباً بضمنهم آلاف الأديان وأضعافها من الحركات و الأحزاب الأسلامية وأتباعهم بمئات الملايين المؤمنين بآلغيب الذين بدل أنْ يكونوا منطلقاّ لنشر المحبة و السلام و التواضع و الأخلاق الكونيّة؛ باتوا منطلقاً لنشر الفساد و النفاق و الخبث وآلشهوة و المظاهر والعنف والحرب, و يكفيك فتح كتبهم أو دخول مراكزهم و كنائسهم و مساجدهم و معابدهم مرّة لترى تجليّ تلك الحقائق المُرّة, بحيث يُمكنك رؤية كلّ شيئ فيها إلا (الله) هو الغائب الوحيد فيها!

فكيف يُمكن للمحبّة وآلسلام و الكرم و التواضع وآلأيثار أن ينتشر مع غياب موجدها و حضور مُعاديها!؟

في كتابه (مناهج الفلسفة)، كتب المفكر الأمريكي (ويليام جيمس) قائلاً: [إنّ هناك أكثر من ستين ألف مادة قانونية يتمّ إضافتها سنويًّا إلى “القانون” في أمريكا]ٍ، و هكذا كندا و بقية الدول الغربية والشرقية لعدم معرفتهم بفلسفة القانون ألأنسب و الأصح لإصلاح المجتمع لجهلهم بحقيقة تكوين الأنسان و مكامنه النفسيّة التي لا يعلم خلجاتها وأسرارها وعوامل تحقيق سعادتها أو شقائها, و كل تلك الدول و بنظرة عابرة تحتاج للأخلاق لا القانون لوقايتها, و(الوقاية خير من العلاج) ولا نحتاج سوى (الفلسفة الكونيّة) لوعي فلسفة القانون, والأهداف التي يجب تحقيقها, و لعلّ هذه الإشكالية تقارب الإشكالية التي أرّقت الفيلسوف (شيلر)، حين أراد العودة إلى سياسة الذّات، فعكف في: [الرسائل الأولى من التربية الجمالية للإنسان] على فكرة الدولة كما كانت تتشكل في زمانه، حيث كان شيلر روسي الطبع، “كانتي” الفكر والتطبّع، فكَتَبَ قائلاً حين رأى إنهيار القيم الإنسانيّة على أعتاب الفظائع الدموية الوحشية للحزب الشيوعي السوفياتي:
[لا يأتي البناء من السياسي ولا من رجل الدّين(5)، ولكن من القدرة على الإرتفاء نحو الروح والجّمال، فعندما يضع السياسي أو رجل الدّين ألتقليدي في الواجهة العليا على سبيل الشهرة والنجومية؛ فهو يُهين نفسه باستخدامه لوسائل الإكراه والقهر والأحتيال والإبتزاز والترهيب والترغيب و الأثراء، بيد أنهُ عليه أن لا يقود .. بل أن يُصاحب ولا يقول هؤلاء تحت وصايتي و سلطتي الممتدة من السّماء، بل يقول هؤلاء إخواني وبجانبي وكلنا سواسية في الحقوق، فلا يتكلّم بمنطق الفَوقيّة والتكبر, بل بمنطق المَعِيّة و المحبة].

صحيح أن الفيلسوف أو النبي الذي يعجز عن أداء رسالته من خلال تسييس ذاته ثم فلسفته في المجتمع؛ فإنّ هذا لا يعني عجزهما – أو بتعبير أدق عدم جدوى فلسفتهما – لإنجاح وإدامة الدولة العادلة, بل الخلل و كما أثبت التأريخ مرّات و مرّات هو بسبب ميوعة الشعب نفسه والذين يحثون الناس أي – الأحزاب و المنظمات – بطرق خبيثة نحو مسالك الشيطان من فوق و التي تتجسد اليوم من خلال (المنظمة الأقتصادية العالمية) التي تحكم العالم عن طريق الأقتصاد بمعونة الأساطيل و التكنولوجيا و المال(الدولار).

نحتاج لأنجاح ألمشروع الكونيّ لِثلاث عوامل تعمل معاً لتحقيق الغاية من آلخلق والوجود, والتي لا بد وأن يُنَفّذ من خلال نظام إجتماعيّ يتساوى بظله الرئيس والمرؤوس؛ القائد و الجندي؛ الموظف والعامل, لتتحقق السعادة للجميع وليس شعب واحد, والعوامل الثلاثة هي:
الأول: وجود عارف حكيم على رأس الأمة لتطبيق مبادئ (الفلسفة الكونيّة).
ألثاني: وجود الفلسفة ألكونيّة كمنهج يضم المفاهيم والأهداف وطرق التنفيذ.
الثالث: وجود النُّخبة ألمرتبطة بآلحكيم من جانب وبآلشعب من الجانب الآخر.
و على الجميع وعيّ و إدراك أبعاد (الفلسفة الكونية ألعزيزية) و فنّ تحقيقها.

و بذلك يمكننا القضاء بشكل طبيعي على ظلم وهيمنة الرأسمالية و الطبقيّة بقيادة (ألمنظمة آلأقتصادية العالمية) التي أسّست أسس الفلسفة الظلامية البراغماتية السياسيّة، التي عرّفَتْ الحقيقة بكونّها؛ (الفكرة التي تنجح) و(الغاية تُبرّر الوسيلة)، وليست الفكرة ذات القيمة الأخلاقيّة التي تريد تحقيق السعادة للجميع، فصارالتخطيط لسرقة أموال الفقراء مسألة شرعية و قانونية و ديمقراطية متطورة لا يحقّ لأحد إنتقادها، وهو بنظرها أنجح وسيلة للثّراء الذي يصاحبه الظلم والقهر والإستبداد كنتائج طبيعية للحرية بآلمفهوم الرأسماليّ و تلك هي أنجح وسيلة لتحقيق السلطة، فالعالم مجرّد سوق، والإنسان فيه مجرّد بضاعة و أداة للإنتاج والإستهلاك، ولذلك و بسبب فقدان مبادئ الفلسفة الكونية؛ فقد ركبتْ الكثير من الدول الإسلامية رغم تأريخها وعقيدتها في المنطقة العربية؛ موجة البراغماتية (الرأسمالية) بغطاء الديمقراطية و بشيئ من الأسلام و كان العراق سبّاقاً في هذا المصير الأسود بعد ماعلّقت دواليب الحكم بتلابيب أمريكا ومن معها، ما جعلها تربة خصبة لخنق المقاومة و للإبتزازات المالية و الجيوستراتيجية، التي تثري خزائن النظام الدّولي، ليستمر التكبر والطغيان و الحروب في العالم، بحماية الأنظمة الأجرامية في المنطقة و العالم، حتى أنعكست وإنمسخت المفاهيم, بحيث أصبح (المقاوم إرهابيا) و (الأرهابي إنسانياً)، لتتحقق ألمقولة ألمشهورة: [عصرالتجارة بالكلمات، التخدير بالشعارات، التنويم المغناطيسي بالعبارات، وقيادة الشعوب المتخلفة بهذا الحذاء الساحر..], وقد سبقنا رسولنا الكريم بقول حكيم أدّق لخصّ المحنة بقوله:
[(يُوشك أن تتداعى الأمم عليكم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها), قالوا : أَ وَ مِن قلّة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: (لا ، بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن ), قيل: وما (الوهن) يا رسول الله ؟ قال: (حُبّ الدّنيا وكراهية الموت؟)].

و اليوم أخمدت حركة الشعوب من قبل أنظمتها و إنتفاضاتها بدأت كأفلام الكارتون التي تتحكم بها الأحزاب و الأئتلافات و المنظمات التي تريد المال لرؤوسائها الذين يوقعون على الصكوك البيضاء بإسم الوطن و المواطن مقابل ضمان السيولة النقدية و الأرباح و الرواتب لجيوبها الخاصة على حساب جيوب و حقوق الشعب والأجيال المسكينة اللاحقة, لتعيش شعوب العالم ألأمرّين من الأنظمة الإستبدادية تحت غطاء و شعارات الليبرالية و (الدّيمقراطيّة المستهدفة) التي تهدف لتحكم الفاسدين بآلأموال و الأقتصاد و الرواتب و الجيش و الشرطة، و هذا هو مأزق النظام الدولي العاري من القيم الأخلاقية اليوم!

لقد وصلت الصّلافة و فقدان الحياء درجة باتت أعتى الدّول الدّيمقراطيّة في العالم تدعم الحكومات الأرهابيّة لقتل الناس وآلشيوخ و الأطفال الأبرياء لتحقيق مصالح الفئة الأقتصادية .. بل وتحتفل سنويّاً في (دالاس) بآلحروب المحلية و الداعشية و العالميّة الدّمويّة التي راحتْ ضحيّتها الملايين من البشر, ممّا يعني تجاوز اللابشرية إلى الوحشيّة, بدل أن تخطط للأنتقال بآلناس من حالة (البشريّة) إلى (آلأنسانية) و من ثم إلى الحالة (الآدمية)(6) التي معها يتحقق التواضع و الفناء في الحق للخلود, وهو أسمى درجات العلو الكونيّ بحسب الفلسفة الكونية العزيزيّة الذي يؤمن بآلتغيير كصفة إنسانية .. لكن بتزكيتها للأعلى لا بدسّها للأسفل عن طريق شحن النفوس بالأخلاق الفاضلة التي يؤكدها ألدِّين فقط لا المدارس الرأسمالية و السّياسية المختلفة التي تؤكد على الكذب وآلظلم و النفاق و التحالفات المشبوهة وقانون (الغاية تبرر الوسيلة) لأجل المال بسرقة الناس و ظلمهم! و لا حول ولا قوّة إلا بآلله العليّ العظيم.
الفيلسوف الكونيّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إضطررت وبسبب مشكلات الفهم والوعي الكوني لدى القُرّاء بمن فيهم المثقفين والأدباء والكُـتّاب؛ جعل أكثر من مقدمة ومدخل للبحوث لكثافة المفاهيم وتداخل الرؤى الفلسفية لتبسيطها وسهولة فهمها وهضمها, وإنتقال مضامينها لتعميم الفائدة بسهولة و يسر, رغم ما يُكلّفني من جهد ووقت, فإسلوب (الكتابة) ألمنهجية يحتاج بلوغ قمته لشهادة دكتوراه. (2) بآلأضافة لكتابنا الموسوم بـ [ألسّياسة و الأخلاق؛ مَنْ يَحْكُمُ مَنْ], ألّفنا كتاباً آخر يضاهيه في المعنى و يعلوه في التمدن كمتمّم, حيث نظّرنا للمستقبل من خلال معطيات عديدة, بعنوان: [مُستقبلنا بين آلدِّين و آلدِّيمقراطية].
(3) حكماء الإغريق السبعة: سولون الأثيني، خيلون الأسبرطي، طاليس، بياس البرييني، كليوبولوس، بيتاكوس، بيرياندر.
(4) أبو نصر الفارابي قسم الدول لـ: الدولة الفاضلة و الدولة الجاهلة, و حدد مواصفات لهما.
(5) لقد قاس الأمر على أساس الدين المسيحي المحرف طبعا و ليس على أساس ألدين الأسلامي ألكامل الخاتم ألسّمح.
(6) فلسفتنا: تُقسم ألرّقي ألبشري لثلاثة مراحل: البشريّة و الانسانيّة والآدميّة.

About عزيز الخزرجي

ألسيرة الشخصيّة _ للفيلسوف الكوني عزيز حميد الخزرجي * ولد الفيلسوف عام 1955م في الأول من شهر تموز وسط العراق – محافظة واسط ثم إنتقل إلى بغداد لأكمال دراسته الأكاديمية و الحوزوية في نفس الوقت, حيث درس في عدة جامعات و حصل على عدّة شهادات عالية في مجموعة من الأختصاصات إلا أن تأريخه الحقيقي هو - إمتدادٌ لتأريخ آلحركة آلفكرية آلأنسانية - الكونية لأجل المحبة و آلعدالة و آلحرية و آلمساواة كوريث للتراث الفكري الأنساني - الكوني, لذلك تحَمّلتُ قيادة آلصراع ضد آلظلم و آلأفكار آلوضعية كأمين عام لحركة آلثورة الأسلامية بدأ حياته الفكرية - التغييرية في بداية آلسبعينات, بجانب تعاونه مع باقي الحركات الفكرية و السياسية و الأسلاميّة التي شاركتنا المحنة في نفس تلك الأهداف المقدسة ضد النظام البعثي الصدامي )المجرم و كل أنظمة الفساد في العالم بقيادة (المنظمة الأقتصادية العالمية, و مرّتْ آلسّنون علينا كالجّمر و لا زلنا نكابد الضيم و الظلم و الجشع بسبب فساد المفسدين في الأرض. * ولأّنّ والده(رحمه آلله) كان له نشاطاً سياسياً في بداية حياته ضد الأنظمة الظالمة و منها آلنظام البعثي الهمجي ألهجين, لذلك واجهت العائلة و الأصدقاء و الأقرباء الكثير من المحن و المواجهات مع الظالمين و تَطَبّعوا منذُ آلبداية على آلرفض المطلق لتلك آلأنظمة الجاهلية ألتي خنقت آلأنفاس و آلحرّيات و هدرت حقوق الناس و قتلت آلمفكرين و آلعلماء و آلمثقفين ليحلّ آلموت بَدَلَ آلحياة في كلّ حدبٍ و صوب في آلبلاد وآلعباد وآلعراء ليترك شعباً معوقاً جسدياً و نفسياً و روحياً و ستمدد المحن لأجيال أخرى .. و بذلك بيّضَت تلك الأنظمة و على رأسها نظام صدّام الجاهل بظلمه و جرائمهِ وجْهَ كل طغاة التأريخ بما فيهم آلحجاج بن يوسف ألثقفي و هتلر و موسيليني. * و لإنّ الفيلسوف الكوني الوحيد في هذا الوجود أمن بأنّ آلفكر هو وحده الذي يُمثّل حقيقة وجود آلأنسان؛ لذلك لم يترك كتاباً فكريّاً أو فلسفياً أو تأريخياً أو إجتماعياً..إلّا و طالعهُ بدقة و تأنٍ, كي لا يفوته شيئ من تأريخ الكون و الأنسان, لكونه إنسان إرتقى سلم الآدمية بعد ما كان مجرد أحد البشر .. فدرس إيبستيمولوجيا المعرفة من وصية أبينا آدم(ع) ألتي أتى بها إلى آلأرض ثم تنقل من يد لآخر, مروراً بنزول "إقرأ" في آلقرآن آلكريم كآخر كتاب سماوي في الأرض و إلى آخر نتاجٍ فكريّ مُعاصر .. سريعاً أو متأملاً؛ مُسْتطلعاً أو باحثاً - لكنّه و يا للحيرة كلّما كان يغوص في أعماق معارف آلآفاق و آلأنفس أكثر؛ كلّما كنتُ أحسّ بآلمزيد من آلجّهل و آلحيرة أمام عظمة آلحقائق و آلعلوم و الجمال و آلأسرار آللامتناهية في هذا الوجود كانت تؤرّقه و تشلّ إرادته حد التسليم مسبباً له الدوار في رأسه, و كاد أن يستسلم أمامها .. مِراراً .. لولا آلألطاف آلألهية ببركة أهل آلبيت(ع) المظلومين و عشقه الكبير لله تعالى آلذي أعانه في كلّ نجاح حقّقته حتى صار أميناً على رسالة الكون العظيمة التي تركها الناس الذين فقدوا الضمير و الوجدان و آلرحمة .. و وُفّق إلى حد كبير في آلرّبط و ليس – آلدّمج - بين آلأفكار و آلعقائد و آلعلوم الطبيعية و الأنسانية من خلال نتاجات عديدة كسلسلة ؛[أسفارٌ في أسرار آلوجود] و [ألسياسة و آلأخلاق ؛ من يحكم من؟] و [مستقبلنا بين الدين و الديمقراطية] و [محنة الفكر الأنساني] و [ألأزمنة البشرية المحروق] و [فلسفة الفلسفة الكونية] و غيرها, بجانب "آلمقالات" التي ملأت الآفاق - لأنّ الدّمج و آلخلط بين آلأفكار يُسبّب آلفوضى و آلتناقض و آلجنون في فكر آلأنسان المثقف الأكاديمي و الباحث و كل من يسلك طريق الثقافة و الادب, و بالتالي ألتّشتُتَ و آلضياع, و تلك لعمري هو حال معظم - إن لم أقل كل - ألمُتثقفين ألمعاصرين! لذلك كان الفيلسوف الكوني و ما زال يستقبل و يستمع لكلّ آلآراء كي يعرف مواقع الخطأ و آلشبهة للوصول إلى خفايا الحقيقة مهما كان الثمن لبيان آلحقّ للناس كما يستحق. * و يعتقد الفيلسوف الكوني بأن آلأنسان لا يمثل إلّا آلفكر بجانب المحبة, لأن [الدين و العلم تؤأمان؛ إن إفترقا إحترقا], و قوله أيضا: [الأشجار تتكأ على الأرض لتنمو و تثمر لكن الأنسان يتكأ على المحبة لينمو و يثمر]؟ و لا يتكامل الفكر إلا مع القلب الرؤوف في اجواء الأمن و الهدوء .. و آلأهم ما في آلفكر هو مرجعية ذلك آلفكر و قواعده, و إذا ما أردنا لذلك آلفكر أن ينتشر من قبل آلنخبة فلا بُدّ من تحديد آلمنهج ألأمثل و آلعمل آلفكري جنباً إلى جنب مع آلتواضع و آلأخلاق والسلوك السوي؟ لأنّ آلمجتمع ألذي لا يصنع أفكارهُ آلرئيسية بنفسه لنيل آلكمال؛ لا يُمكنه حتّى من صنع آلحاجات آلضرورية لأستهلاكه و معيشته,وهكذا المنتجات الضرورية لتصنعيه! كما لا يُمكن لمجتمعٍ في عصر آلنهضة و(المعلومات)أن يُحقّق آلبناء و آلإعمار والرّقي بآلأفكار آلمستوردةِ ألجاهزة التي قد يستطيع النطق بها وكتابتها؛ لكن من المستحيل وعيها و درك أبعادها, لأنها مُسلّطة عليه و تكمن فيها الأسرار من الداخل و آلخارج و لذلك بقيت حال الدول العربية و الأسلامية كما هي تُراوح في مكانها: إلأمة التي تريد أن تتطور تحتاج إلى آلأصالة آلفكرية و آلتوحيد آلعملي ألضّامن للنهضة و الأستقلال آلأقتصادي و آلسّياسي, و آلمفكر و فوقه الفيلسوف يتحمل مسؤولية ذلك لتحقيق آلعدل و آلخير, و كذا آلوقوف بوجه آلظلم قبل آلغير .. وفي أيّ بقعة ومكان من آلأرض. * و يعتقد باننا لو قدرنا على ربط آلأفكار و آلمفاهيم و آلقيم و آلعلوم و برمجتها منطقياً للتطبيق بدون آلدّمج؛ لتمكّنا من آلعيش أحراراً و لحقّقنا آلكثير لدُنيانا و آخرتنا, من غير أنْ يفرض آلآخرون آرائهم علينا أي إستعمارنا! فالمعرفة بجانب الأيمان هي القدرة و آلأستكمان لنشر آلعدالة وتقليل زوايا آلظلم و آلفساد و الفقر و آلأستغلال على آلأقلّ, و هذا هو فنّ آلسياسة اللأنسانية الكونية آلمشروعة في آلفكر آلأسلامي و نقطة آلأنطلاق آلصحيحة للبدء بآلأسفار الكونية للوصول إلى مدينة العشق! و لأجل تلك آلمقدمات, وآلجهل بسِرّ آلأسرار في آلكون و آلخلق بدأ الفيلسوف الكوني الخزرجي .. بالبحث عن فضاآت أرحب للمعرفة و لأطلاق عنان الفكر, لذلك لا بد من التوكل على الله و البدء بآلأسفار شرقاً و غرباً, خصوصا بعد ما عجزت حوزةآلنجف بكل ثقلها العلمي و تأريخها من إرواء ضمئه آلروحي و آلفكري .. حيث لم يجد ضالته فيها خصوصاً بعد إستشهاد أستاذه آلروحي ألعارف ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس), فقد بدأ يشعر من بعده بالموت آلبطيئ مع إستمرار البعث آلهجين بفسادهِ في آلحكم لتقرير مصير الشعب العراي الذي عاش و مازال يعيش في أعماق الجهل, فمضي باحثاً عن جواب شافي لقلبه و روحه ألمتلهفة لمعرفة الحقيقة و ما كان يدور حول العالم وفي هذا آلكون من آلألغاز و آلأسرار و آلرموز آلتي أحاطتْ بفكره وسط أمواجٍ و إعتراضات و أسئلةٍ عصيّةٍ على آلمقاومةأباحت حتى دمه! * كانتْ مدينتا (قمّ و طهران) بعد أوربا .. ألمحطة ألسابعة وآلثامنة بعد هجرته الأولى من آلعراق عام1979م, حيث لمس فيهما آلحقيقة كلها تقريباً لوجود أساطين العلم و الفلسفة أمثال المطهري والآملي! فعكف على مطالعة أفكار آلعلماء وآلعرفاء و إلتقاهم شخصيّاً و تباحث معهم لسنين منهم فيلسوف العصر جواد الآملي الذي طمأنني بأني مُؤهل لزعامة الفكر الأنسانيّ - الكوني وإن كان قد خسر عمراً مع أحكام المنطق و الاصول و التقليد الشخصية البالية التي لم تغن و لم تسمن من جوع والتي تعلّمها في النجف, و مؤكّداً بأن الحكمة العملية قد ينالها صاحب القلب السليم فجأة بإذن الله, و كما كان حال السهروردي و السلطان شاه آبادي و الملا صرا و (إبن سينا) الذي قال :[ لقد كان (أبو سعيد أبو الخير) سبباً في تقدّم إيماني 50 عاماً للأمام] كان هذا بعد لقائه و مرافقته للعارف أبو سعيد في نيشابور التي تسمى بخراسان ومدينة(مشهد اليوم)في قصة وحادثة معروفة عرضناها في مباحثنا, لكنّه - اي الفيلسوف الكوني - ترك تلك آلبلاد ألآمنة ألعامرة بآلعرفان و آلعشق و آلأسلام آلأصيل عام1995م بإذن شرعيّ, إلى أقصى آلدّنيا شمال أمريكا(كندا) لتكتمل غربته في هذا آلوجود(الروحية والمادية), حيث إنقطع عن آلأصل والفرع تباعاً, و إنْ إرتاح وإنتعش آلجسم - ببعده المادي قليلاً لكنه بآلمقابل عانى ألم الفراق والبعد عن معشوقي الأزلي وسط غربة مضاعفة أضيفت لغربته الأولى حين أنقطع عن الأصل يوم ولد في هذه الدنيا بكل معنى الكلمة, و رغم كل المعوقات والغربة فقد إنطلق آلفكر و في جولة أخرى وسط مجتمع يختلف كثيراً عن شرقنا, و ما إستقرّت روحه و ما إرتاحت حتى هذه اللحظة.. بل عانى آلكثير حين أدرك محنة حقيقة الأنسان في بلد "آلديمقراطية" بكلّ أبعادها, و أحسّتْ بتفاهة – بل خطورة - ألبعد آلمادي عندما يتجَرّد آلأنسان من بُعدهِ آلرّوحي و آلفكريّ في معركة الحياة مهما كانت تلك البلاد متطورة مادياً و تكنولوجيا, لأنّ آلمادّة لا تُمثّل حقيقتنا الأساسية, بل آلأصل هو قلب آلأنسان و ضميره آلباطن و وجدانهُ - بآلطبع يقصد الحكومات و الأنظمة و ليست الشعوب المغلوبة فيها بسببهم! و رغم هذه آلمأساة .. لكنه لم يستكين و لم يستسلم في آلبحث عن ضآلته! لهذا بقي غريباً بحقّ .. عن آلدّيار و آلآثار و آلأصول و الجذور .. فطباعه الشرقية بقيت هي الأصل الذي يحرّكه! *في تلك البلاد طالع بشغفٍ أسباب محنة آلأنسان و وجهته المعاصرة وسط زبرجة الحياة و صوت التحرر, و قارنها مع قصة آلفلسفة و آلوجود, و أصل آلأفكار و دواعيها, و آلصراع آلأزلي بين الخير و آلشر, و علّة تفنّنْ آلأنسان في آلأستغلال و آلتسلط, و نشأة آلكون و أصل آلوجود, و نظرية ألـ (ألبَك بَنك), و حقيقة المادة ونشأتها و مكونات الذرة و آلزمن .. و سبب "قَسَم" آلله تعالى بـ " آلعصر"؟ و هل يتقدم أم يتأخر مع آلحركــــة؟ يزيدُ أم ينقص مع إســتمرار آلحياة؟ ثم أسرار و مقياس آلجمال في آلوجود! و علاقة آلقلب مع آلعقل, و آلجسم مع آلروح, و رابطة تلك القوى آلمجهولة مع آلنفس! و آلكلّ مع منبع آلفيض آلألهي. و آلحكمة من كل تلك آلألغاز في آلوجود! وهل آلأنسان و كلّ تلك آلألغاز خُلقتْ لغاية عظمى؟ و هل حقاً لنا وجود في آلوجود؟ أم إننا قائمون بوجود أصل حقيقي نجهله؟ و هل نُفنى و يفنى كلّ هذا الوجود .. بعد "آلصّورَتَينْ" ليبقى فقط وجه ربك ذو آلجلال و آلأكرام؟ وإذا كان كذلك؛ فلماذا إذن كل تلك المحن و المكابدة و آلأسفار في آلآفاق و آلأنفس و آلملكوت؟ ماذا وراء تلك آلحِكَمِ ألمكنونة؟ و أين يكمن سرّ آلأسرار؟ و تأسف بل كثيرا ما بكى ولا زال لمحنة أخيه الأنسان و لمحنته و لمحنة"جبران خليل جبران" و"إيلياأبو ماضي" و "أبو سعيد أبو الخير".. لأنه عندما إلتقى بآلعارف أبو الخير .. كان من وراء حجاب في عالم آلبرزخ الذي يتوسط بين الدنيا و الآخرة .. لذلك لم يجديه جواب الفيلسوف على حِمَمِ أسئلتهِ آلكبيرة آلتي تركها بعد ما نثرها على آلعالمين قبل قرنٍ تقريباً.. معلناً "لستُ أدري" .. ومن أين أتيْت؟ و كيف أتيتْ؟ و إلى أين أتيتْ؟ و لِمَ أتيتْ؟ و مع من أتيتْ؟ و إلى أين أرجع؟ أمّا فيلسوفنا القدير فقد علم .. لكنه تأسف من تلك المعلومة و تمنى بان لم يكنْ قد علم!؟ لأنه علم أنه لا يعلم شيئاً من سرّ آلوجود و آلزمن و آلجمال و أصلّ آلشر في آلأنسان .. سوى حقيقة واحدة .. هي حبّه للأنسان رغم كل الذي لاقاه منه, فقد جبلت نفسه عليه مُذ كان صغيراً! ليعيش بين حقائق و تناقضات كثيرة! لأنّ ألصدق في آلحب مع آلناس يعني تدمير النفس, كماآلصدق مع آلذات يعني قتل الذات. و هل هناك أصعب من أن يعيش آلأنسان مُحمّلاً بأثقالٍ عجز عن حملها آلسمواتُ و آلأرض و أشفقن منها!؟ لذلك طالما كان يقول؛ شيّبتني تلك الأمانة آلتي إحتوتني بإختيار و بلا إختيار! فأكتملت محنتي و زاد تواضعي حين أدركتُ آلحقيقة آلكبرى و تلك آلأمانة آلثقيلة .. خصوصاً عندما طالع وصيّة العارف الكبير "إبو سعيد أبو الخير" للعارف آلفيلسوف " أبن سينا" حيث قال له عقب حادثة محيّرة: [عليك يا أبن سينا أن تخرج من آلأسلام آلمجازي و تدخل في آلكفر آلحقيقي], فأعقب آلفيلسوف آلهمام أبن سينا على تلك آلوصية بالقول: [ لقد سبّبتْ لي تلك الجملة تقدميّ في مدارج آلأيمان خمسين عاماً"! * بعد هذا السفر العظيم, بقي الفيلسوف الكوني مهموماً .. كئيباً .. مثقلاً .. أذاب آلصبر على آلمعشوق جسده النحيل وأثقل روحه حتى عاد لا يتحمّله, و ما يُدرينا .. لعله سيبقى لولا رحمتهِ حائراً وحيداً مكتئباً مكسور القلب مغترباً بقية العمر كقدر كونيّ حتى يلقى محبوبه الأولي في يومٍ موعود لا شكّ فيهِ!؟ * و رغم كونه فيلسوفاً كونيا وحيداً بعد ما كان مجرد مهندسا و مدرسا ثم مديراً و متخصصا و أستاذا جامعياً, و حائزاً على دبلوم إختصاص في تكنولوجيا آلتربية, و ماجستير في علم النفس, و متخصص في الفلسفة بالأضافة لدورات علمية عديدة – إلّا أنّ كل ذلك آلخزين آلعلمي و آلمعرفي و آلتجارب آلعملية لا تعادل دُروس آلعرفان و العشق و آلأخلاق ألتي تعلّمها و أخذها مباشرةً من أستاذه ألأنسان بل الآدميّ ألشهيد ألفيلسوف محمد باقر آلصدر(قدس)أثناء زياراته له في آلنجف آلأشرف خلال السبعينات نهاية كل شهر و مناسبة! و لم يترك في وجوده كل تلك الأختصاصات بجانب عشرات آلآلاف من آلأساتذه أثراً يذكر – لكون كل كتاب قرأهُ كان أستاذاً له – لكنها لم ترتقى للقدر الذي تركه ذلك آلأنسان الآدميّ ألشهيد ألكامل من حقائق علّمته كيف السبيل لمعرفة الحقيقة وسط الهرج وآلمرج والنقاق و الكذب الذي يعيشه العالم .. كل العالم! * ترك التنظيمات ألحزبية - آلحركيّةرغم تأسيسه لحركة آلثورة آلأسلامية 1975م, حين رأي بأن آلأطار آلحزبي يُقيّد حركته و حركة آلآخرين و تكاد آلصنمية تطغى على حياة الحزبي - آلحركيّ, رغم أهدافهم آلعالية بآلدعوة للأسلام لإنقاذ الأنسان من شر (المنظمة الأقتصادية العالمية) و تأسيس آلحكومة آلأسلامية العلوية بدلها, هذا على الرغم من مباركة كلّ آلمرجعيات آلدّينية للعمل الأسلامي, لأن الكوني لا يمكن أن يحصر نفسه ضمن تنظيم لمنفعة الرؤوساء و كما هو حال كل التنظيمات العاملة إسلامية و غير إسلامية, بلا جدوى ونتيجة, خصوصاً بعد ما لاحظ عملياًإنقطاع حبل الولاية في مسعاهم و بُعد المتحزب عن محبة الله و الأنسان و التكور حول ذاته ونفسه الأمارة بآلسوء, بسبب دورانهم في حلقات و مدارات آلتنظيم و العمل آلحزبيّ آلمحدود الذي يحجم فكر و روح الأنسان, حيث لم تعد تُناسب حجم و قوة آلأفكار وآلأهداف وآلموضوعات التي كان بصددها خصوصا بعد إنتصار ثورة آلحقّ في آلشرق! * كتب الفيلسوف الكوني مئات آلبحوث و آلاف آلمقالات آلمختلفة و البيانات العامة في آلسياسة و آلفكر و آلأعلام و آلمنهج و آلفلسفة و آلعلوم و آلمناهج, و شارك في ألتمهيد لتأسيس آلمجلس آلأعلى آلعراقي عام1981م, و تأسيس أوّل صحيفة لها بإسم(آلشهادة), وقبلها تأسيس صحيفة آلجهاد بعد ما كانت مجلة شهرية بإسم الجهاد ثم (بيام دعوت) بآلفارسية, و أسّس ألمراكز و آلمواقع و آلمنتديات آلأعلامية و آلفكرية و آلمنابر الثقافية العديدة تباعاً, كان ولا زال تربطه علاقات و صداقة مع الفيلسوف سروش الذي يُعد من أبرز الفلاسفة العشر المعاصرين في العالم, حيث عمل معه لأصدار مجلة سروش ولأعوام و عمل مع كبار المثقفين و السياسيين العراقيين منهم عزّ الدين سليم و أبو محمد العامري حيث كان مستشاراً و منظمماً و مخرجاً لصحيفة(الشهادة)المعروفة و قبلها (الجهاد) و قبل ذلك مجلة (الجهاد) و (رسالة الدعوة) و النشرة الخاصة المحدودة التداول (العيون) والتي كانت توزع على خمسة أشخاص فقط هم: السيد محمد باقر الحكيم و آلشيخ سالك ممثل الأمام الراحل و رئيس قسم المعلومات في المجلس,و كذلك موقع (المنهج الأمثل)وغيره و قصته تطول و تطول نكتفي بهذا ولا حول ولا قوة إلا بالله آلعلي آلعظيم ألسيد الموسوي
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.