#محمد_الماغوط: دكتور إذا بتريد بدي تستأصللي كرامتي

دكتور : إذا بتريد بدي تستأصللي كرامتي …
ﻛﺮﺍﻣﺘﻚ ؟؟؟ نظر ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ الى اﻟﻤﺮﻳﺾ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ
إي ي ي ي ﻛﺮﺍﻣﺘﻲ …. ﻣﻮ ﺍﻧﺖ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺟﺮّﺍﺡ ﻭأﺷﻄﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﺎﻟﺒﻠﺪ ﺑﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻷﻭﺭﺍﻡ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ؟
– إي ﺑﺲ !!!
– ﺩﻛﺘﻮﺭ …. ﺻﺪﻗﻨﻲ ﻣﺎ ﻓﻲ أﻭﺳﺦ ﻭ أﺧﺒﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ …. ﻭ أﻧﺎ ﻛﺮﺍﻣﺘﻲ ﻛﺘﻴﺮ ﻋﺎﻟﻴﺔ .
– ﻃﻴﺐ ﺣﻜﻴﻠﻲ بشو عم تحس .
– ﻣﺸﻜﻠﺘﻲ ﺍﻧﻲ عم حس ..
ﻣﺎ ﻋﺎﺩ ﺑﺪﻱ ﺣﺲ .
ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻣﺆﻟﻤﺔ يا ﺩﻛﺘﻮﺭ
ﺍﻧﺎ ﻣﻬﻨﺪﺱ ﻭ ﺍنخربت ﻋﻴﺸﺘﻲ بهل حرب .
ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻲ ﻣﺎ عم تخليني ﻣﺪّ ﺍﻳﺪﻱ ﻟﺤﺪﺍ ﻣﺸﺎﻥ ﻃﻌﻤﻲ ﻋﻴﻠﺘﻲ .
ﻛﺮﺍﻣﺘﻲ ﻣﺎ عم تخليني ﺍﺷﺘﻐﻞ عتال .
ﺑﻴﺘﻲ ﺭﺍﺡ ، ﻭ ﺻﻔّﻴﺖ ﺑﺎﻟﺸﺎﺭﻉ .
ﻛﺮﺍﻣﺘﻲ ﻣﺎ عم تسمحلي ﺍﻗﺒﻞ ﻣﺴﺎﻋﺪﺍﺕ من حدا .
ﻭﻗﻔﺖ ﺳﺎﻋﺔ ﻋﺎﻟﺪﻭﺭ ﻟﻌﺒّﻲ ﺗﻨﻜﺔ ﻣازوت ﻣﺒﺎﺭﺡ .
ﺍﺟﺎ ﻭﺍﺣﺪ ﺷﻐﻠﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻗﻒ ﻗﺪﺍﻣﻲ ﺑﻼ ﺩﻭﺭ ﻭ ﻋﺒّﺎ ﻋﺸﺮ ﺑﻴﺪﻭﻧﺎﺕ
ﻛﺮﺍﻣﺘﻲ ﺻﺎﺭﺕ ﺗﻨﺨﺰﻧﻲ
ﺻﺮﺧﺖ ﻭ ﻋﻴﻄﺖ
أكلت قتلة حشك ولبك ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻲ ﺻﺎﺭﺕ ﺑﺎلأﺭض وجسمي ﻟﻬﻠّﻖ ﻋم برﺟﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺔ .
– ﺍﻟﻌﻤﻰ ﻛﺮﺍﻣﺘﻚ ﻛﺘﻴﺮ ﻣﺘﻀﺨﻤﺔ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﻲ ، ﺑﺠﻮﺯ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻠﺘﻬﺒﺔ ، ﺑﺲ ﻫﺎﻱ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺒﻠﺪ .. ﺟﺮّﺏ ﺗﺴﺎﻓﺮ….
– ﺍﻧﺎ ﻫﻴﻚ ﻗﻠﺖ . ﺷﻠﺖ ﺣﺎﻟﻲ ﻭ ﺳﺎﻓﺮﺕ .
ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﺑﺮﺍ ﺯﻋﺠﺘﻨﻲ أﻛﺘﺮ ..


ﻫﻮﻧﻴﻚ ﺍﻟﻜﻞ عم بذﻟّﻨﻲ ويهيني .. ﻭ ﺗﻌﺎﻣﻠﺖ أﺳﻮﺃ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ .
ﺟﻴﺖ ﺍﺷﺘﻐﻞ ﺑﺸﻬﺎﺩﺗﻲ …. ﻣﺎ ﺣﺪﺍ ﺷﻐﻠﻨﻲ …. ﻣﺎ ﺑﺸﻐﻠﻮﻧﺎ ﻧﺤﻦ
ﺭﻓﻘﺎﺗﻲ اللي معي ﺻﺎﺭﻭ ﻳﻠﻔﻮ سندﻭﻳﺶ ﻭ ﻳﻘﺒﻀﻮ 500 ﺩﻭﻻﺭ ﺑﺎﻟﺸﻬﺮ.
ﺑﺲ ﺍﻧﺎ .. ﻛﺮﺍﻣﺘﻲ ﺍﻟﻠﻌﻴﻨﺔ ﻣﺎ ﺳﻤﺤﺘﻠﻲ ﺩﻛﺘﻮﺭ …. ﺍﻧﺎ ﺩﺍﺭﺱ ﻭ ﺗﻌﺒﺎﻥ ع حاﻟﻲ ، ﻭ ﻣﺎ ﺧﺮﺝ ﻭﻗﻒ ﻭﺭﺍ ﺳﻴﺦ الشاﻭﺭﻣﺎ .
ﺑﺲ ﻭﻻﺩﻱ ﺟﺎﻋﻮ
ﻭ أﻧﺎ ﺗﻌﺒﺖ ﺧﻠﺼﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻮﻓﻘﻚ .
– ﻃﻴﺐ ﻣﺎﺷﻲ ﻣﺘﻞ ﻣﺎ ﺑﺪﻙ …. ﺑﺲ ﻻﺯﻡ ﺗﻌﺮﻑ …. ﺍﺫﺍ ﻛﺮﺍﻣﺘﻚ ﺭﺍﺣﺖ …. ﻛﺘﻴﺮ ﺻﻌﺐ ﺗﺮﺟﻊ
– ﺍﻧﺸﺎﻟﻠﻪ ﻋﻤﺮﺍاااااااااااااا ﻣﺎ ﺗﺮﺟﻊ .
– ﻣﺎﺷﻲ … ﺷﻼﺡ ﻭ ﺗﻔﻀﻞ على غرﻓﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻟﻨﺸﻮﻑ
……………………………..
– ﻛﻴﻒ ﺣﺎﺳﺲ ﺣﺎﻟﻚ
– ﻣﺎ ﺑﻌﺮﻑ …. ﻣﺎ عم حس ﺑﺸﻲ
– ﻣﻤممم … ﻃﻴﺐ ﻫﻠّﻖ ﺭﺡ ﺍﻋﻤﻞ ﻛﺎﻡ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻟﻨﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ .
ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻳﺪﻭ ﻭ ﺳﻠﺨﻮ ﻛﻒّ
– ﺣﺴﻴﺖ ﺑﺸﻲ ؟
– ﻻ
ﺷﺎﻝ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻛﺎﺳﺔ ﻣﻲ ﻭ ﺷﻠﻔﺎ ﺑﻮجهوا . ﻫﻠﻖ ؟
– ﺍﺑﺪﺍ
– ﻛﻮﻳﺲ . ﻃﻴﺐ ﻫﻠﻖ ﺭﺡ ﻓﻀّﻲ ﺳﻠّﺔ ﺍﻟﺰﺑﺎﻟﺔ على راسك . ﺣﺴﻴﺖ ﺑﺸﻲ ؟
ﻭﻻ ﺷﻲ
– ﻛﺘﻴﺮ ﻣﻨﻴﺢ .. ﻋﻤﻠﻴﺘﻚ ﻧﺎﺟﺤﺔ .. ﻣﺒﺮﻭووووووﻙ .. ﺻﺮﺕ ﻫﻠﻖ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺑﻜﺮﺍﻣﺔ ﻣﻌﺪﻭﻣﺔ ﻭ ﻣﺆﻫّﻞ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻟﻠﻌﻴﺶ ﺑﻬﺎﻟﺒﻠﺪ .
– ﺩﻛﺘﻮﺭ …. ﺩﻣﻮﻋﻲ …. ﺩﻣﻮﻋﻲ عم ينزلوا …. ﻟﻴﺶ عم أبكي ﺍﻧﺎ ؟
– ﺍﻧﺖ عم تبكي ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﻳﺎ ﺍﺑﻨﻲ ….
ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺮﺍﻣﺘﻚ ﺭﺍﺣﺖ ، ﻭ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺗﻌﻮﺩﺕ ﻋﺎﻟﺬﻝ …. ﺍﻟﻘﻬﺮ ﺟﻮﺍﺗﻚ ﻣُﺴﺘﺤﻴﻞ ﻳﺮﻭﺡ ….
ﻫﻠﻖ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﺸﺘﻐﻞ ﺷﻮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ .
ﺭﺡ ﺗﻄﻨﺶ وتنسى ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻭ ﺗﻘﺒﻞ ﺗﻠﻒ سندﻭﻳﺶ .
ﻣﻤﻜﻦ ﺗﺎكل ﻛﻔﻮﻑ ﻭ ﺭﻓﺲ ﻭ سب .ّ
ﺭﺡ ﺗﻮﻗﻒ ﻋﺎﻟﺪﻭﺭ ﻣﺘﻞ ﻏﻴﺮﻙ ، ﻭ ﻣﻴﻦ ﻣﺎأﺧﺪﻟﻚ ﺩﻭﺭﻙ ﻣﺎ ﺭﺡ ﺗﺘأﺛﺮ
ﺻﺮﺕ ﺑﺘﻘﺪﺭ ﺗﺸﻮﻑ ﻭﻻﺩﻙ ﺑﺎﻟﺸﺎﺭﻉ عم يشحدوا
ﻭ ﻣﺮﺗﻚ عم تشطف وتمسح ﺑﻴﻮﺕ الناس
ﺭﺡ ﺗﻌﻴﺶ ﺑﺪﻭﻥ ﻛﺒﺮﻳﺎﺀ …. ﺑﺪﻭﻥ ﻋﺰّﺓ ﻧﻔﺲ ….
ﺑﺲ ﺭﺡ ﺗﺒﻜﻲ
ﺭﺡ ﺗﻀﻞّ ﻣﻘﻬﻮﺭ
ﻭ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ تنسى .
يللي ﻋﺮﻑ ياابني طعم ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﺑﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻻﻳﺎﻡ …. ﺑﻌﻴﺶ ﻛﻞ ﻋﻤﺮﻭ ﻣﻘﻬﻮﺭ على كرامتوا يللي ﺭﺍﺣﺖ ……

About محمد الماغوط

محمد أحمد عيسى الماغوط (1934- 3 أبريل 2006) شاعر وأديب سوري، ولد في سلمية بمحافظة حماة عام 1934. تلقى تعليمه في سلمية ودمشق وكان فقره سبباً في تركه المدرسة في سن مبكرة، كانت سلمية ودمشق وبيروت المحطات الأساسية في حياة الماغوط وإبداعه، وعمل في الصحافة حيث كان من المؤسسين لجريدة تشرين كما عمل الماغوط رئيساً لتحرير مجلة الشرطة، احترف الفن السياسي وألف العديد من المسرحيات الناقدة التي لعبت دوراً كبيراً في تطوير المسرح السياسي في الوطن العربي، كما كتب الرواية والشعر وامتاز في القصيدة النثرية وله دواوين عديدة. توفي في دمشق في 3 أبريل 2006.
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.