متى سأكتب.. ماذا سأكتب؟‎

أكثرت الانتظار لأكتب.. ولم أكتب..

تحيط بي القضايا الصغيرة.. وتحيط بي القضايا الكبيرة..

تمدني بالأفكار الكثيفة..

ممنوع أن أكتب..

للقضايا الصغيرة أصحابها المتربصون.. وللقضايا الكبيرة العملاء المراقبون..

لن أكتب..

لكن.. أوجاعي تزداد لصمتي..

أوازن بين أوجاعي لصمتي.. وآلامي عند صرختي في وجوهه المتربصين والمراقبين..

وأقرر.. “يجب أن أكتب”..

وجدتها..

سأكتب وأكتب وأنقل حمل أفكاري من داخلي إلى جهاز الحاسوب والأوراق وتطبيق الملاحظات في هاتفي..

آآه.. هذا لا يكفي في تخفيف الوجع.. فالصرخة لن يسمعها أحد.. سترتد على صاحبها وتستقر في لهيب مكانها..

سأكتب باسم مستعار.. وأنشر كل شيء.. سيرفع ذلك من منسوب حريتي لأكتب أكثر مما كنت آمل وأتوقع.. نعم..

آآه.. حينها.. لن تكون الصرخة صرختي.. هي صرخة ذلك المستعار.. صرختي لم تزل بداخلي..

وسأحرق أفكاري وأفقدها بعد أن نسبتها لغيري..

وعندما تضع الحرب أوزارها.. سيأتي مئة مدعٍ ويدعي أنه صاحب تلك الأوجاع..

سيسيح حبر ورقي بين قبائل الكتاب والنشطاء.

سأكتب بدبلوماسية وترميز وتلميح.. إن لم تكن صرخة فتنهيدة بدل الصمت التام..

تمنحني حياة إلى حين..

يوسف الشاعل

About يوسف علي الشاعل

.. يوسف علي الشاعل السعودية مواليد 1975 متزوج ماجستير قانون عام باحث عربي مؤمن بالتضامن الشعبي العربي بغض النظر عن توافق الحكومات
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.