مبروك لنا و ل #مصر عودة معبد #إلياهو_هانبي من جديد

اليوم 10 يناير يفترض إفتتاح معبد ( إلياهو هانبى ) بعدما تم ترميمه و تجديده بعد طول منشادات للحكومه حيث كان معرض للإنهيار التام بعد سقوط سقفه عام 2017 .
و يعتبر المعبد أحد أهم تراث مدينه إسكندرية المعمارية و شاهد على جزء من تاريخها الطويل .
تم بناء المعبد عام ( 1354 ميلادى ) على إسم النبى ( إلياهو ) المذكور فى التوراه و جاء بنائه فى مكانه بعدما رأى بعض ( حاخامات مدينه إسكندرية ) على نحو متزامن النبى ( إلياهو ) يقف فى ذلك المكان .
و عند مجئ الحمله الفرنسية تعرض المعبد للتلف بسبب الهجوم على المدينه و أصبح غير صالح للعبادة و بقى مهجور حتى تم إعادة بنائه مره أخرى و ترميمه فى ثلاثينيات القرن ال ( 19 ) .
و أصبح المعبد واجهه حضارية مميزة للإسكندرية و كانت ( الطائفة اليهودية فى مدينه إسكندرية ) تعتبره دره لها و شاهد على تاريخهم فى المدينه .
و ظل المعبد مناره مضائه بالصلوات و الدعاء طوال الوجود اليهودى فى المدينه و كان تعداد ( الطائفة اليهودية ) فى إسكندرية عام 1950 وصل ل ( 93 ألف نسمه ) .
صحيح توجد معابد أخرى فى المدينة و لكن يبقى لهذا المعبد تفرده و جمال معماره و أفخمهم .
بعد إنقلاب يوليو الأسود على مصر عام 1952 و العنصرية و التخوين للمكون اليهودى قل عدد اليهود بشكل كبير جدا فى مصر كلها و ليس إسكندرية فقط و شيئا فاشيئا إنطفئت أنوار المعبد و أغلقت أبوابه و تم تركه للإهمال و عدم الصيانه و الترميم .
و رغم إنه ( أثر ) و المفروض الدوله تحافظ عليه لأنه تراث للبلد و لكن ( عبد الناصر ) كان قد أصدر قرار بأن ( المعابد اليهودية الأثرية ) ترمم على حساب ( الطائفة ) و ليس ( الدوله ) !!
و بما إن الطائفه تبخرت بسبب سياسه العنصرية و إتهامات بالعماله و التجسس فا تم إهماله مثل باقى المعابد و لم يشفع له إنه ( أثر ) !!


و على مدى عقود بدأت أجزاء منه تنهار بسبب الإهمال و العوامل الطبيعية حتى كانت الطامه عام 2017 عندما إنهار جزء من السقف مما جعل الكثيرون من مثقفى البلد و محبو التراث و أهل إسكندرية ( الأصليين ) مناشدة الدوله التدخل و إنقاذ المعبد من الإنهيار الكامل لأنه جزء لا يتجزأ من تاريخ المدينة و مناراتها .
و لحسن الحظ إستجاب الرئيس ( السيسى ) و أمر بتخصيص ( 100 مليون جنية ) لترميم و تجديد المعبد بالكامل ليعود له بهائه و جماله و جلب خبراء من فرنسا و إيطاليا بجانب المصريين ليعود المعبد كأنه جديد و يشع كلؤلؤة جميلة على جبين إسكندرية مرة أخرى .
و اليوم 10 يناير 2020 من المفترض إفتتاحه بحضور سفراء و شخصيات مختلفه من دول العالم .
فا مبروك لنا و لمصر عودة معبد ( إلياهو هانبى ) من جديد .

About رشا ممتاز

كاتبة مصرية ليبرالية وناشطة في مجال حقوق الانسان
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.