مبادىء عامة توجب رفض التشريع الإسلامي بأي دستور

الإسلام، بالنهاية رؤية فلسفية للكون سادت في زمن ومكان ما وهي تخص أهلها وحدهم وليس أي شخص آخلر، وبهذا المعنى فهي ليست نظاماً إدارياً وقانونياً عصرياً شاملاً، وليس نظاما تشريعيا كاملا لا ينطوي على عيوب وتناقضات وثقوب كثيرة، فهو مثلاً يميّز، وبآيات بينات، بالمعاملة بين الرجل والمرأة، ويضع الرجل فوق المرأة بمفهوم القوامة والتحكم القبلي الذي كان سائداً في ذلك الزمان، ولذا فهو لا يلزم سكان السويد اليوم مثلاً، كما أنه لا يحرّم العبودية والسبي، ويعترف بوجودها علناً في كتابه المقدس وهذا أمر تم تحريمه حالياً بقوانين حتى في المملكة العربية السعودية أرض الحرمين، كما أنه يهضم حقوق المرأة إلى درجات مهينة ويحط من قدرها لدرجة أنه يساويها بالغائط بالقرآن، غير أنه أيضاً نظام قبلي بدوي عنصري فيه تمييز بين المواطنين على أسس طائفية وعقائدية وينعت البشر بصفات وألقاب مهينة ووضيعة وتحقيرية ويصفهم بمواضع كثيرة ككفار ومشركين ومرتدين ومؤمنين وضالين ومغضوب عليهم وحفدة قردة وخنازير وناجين كما لا يعترف بمبدأ المواطنة الحديث الذي يساوي بين جميع المواطنين على لأسس أخلاقية وإنسانية بل لديه مواطنون درجة أولى مؤمنون ومسلمون لهم من الحقوق والمزايا ما ليس لغيرهم من البشر في مقابل “أهل الذمة” والمواطنين درجة ثانية وثالثة ووو، ولذلك فهو لا يصلح للتعايش في مجتمعات تعددية ومتنوعة فيها أعراق وأديان وطوائف ومذاهب مختلفة ويقر علناً بأن الدين عند الله هو الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلا يقبل منه، وهذا بحد ذاته مشروع حرب أهلية في عالم اليوم المتداخل عرقياً وإثنياً وطائفياً ومذهبياً ووو، كما أنه لا يقبل مطلقاً بولاية المرأة وغير المسلم لتولي المناصب العامة وكل هذه العوامل كما نرى هي صواعق ومسببات وشرارات لحروب أهلية لا تبقي ولا تذر، كما ان إقرار الإسلام وإيمانه بالطبقية هذه عنصرية محرّمة ومجرّمة في عالم اليوم فهو أولاً يعتبر قريش سادة الخلق ونبي الإسلام محمد هو المواطن رقم واحد بالتاريخ البشري ومن يطلقون عليهم بالصحابة وال بيت النبي بشراً

معصومين في مراتب ومنازل مقدسة لا يدانيهم أي شك وأي نقد وهم طبقة مميزة عن بقية البشر وتحتل مكاناً سامياً فةوق البشر، وهذا يناقض الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ومبدأ المساواة والأخوة بين البشر بغض النظر عن الدين واللون والعرق والطبقة الاجتماعية، وهذه طبقية وعنصرية ويقرّ القرآن علنا أن رب المسلمين خلق الناس بعضهم فوق بعض درجات، وفضـّل بني إسرائيل مثلاً على العالمين، ويشتم، مثلاً، الأعراب الرعاة الفقراء الجهلة الأميين سكان الصحراء بأنهم بأنهم أشد كفراً ونفاقاً، ناهيكم عن عدم وجود نظام ضريبي عادل وشامل يلحذظ دورات الإنتاج وتوزيع الثروة الوطني ويعتمد نظاماً ريعياً غير إنتاجي يتجلى بالغني والسطو والسرقات وتوزيعها على نحو غير عادل وتخصيص خمسها لجهة مجهولة أي لا يعرف لمن تذهب يسميها بالله ورسوله وهذا خرق للشفافية والنظام الضريبي والمالي الصارم الذي ينبغي أن يكون بمنتهى الشفافية والوضوح لجهة معرفة مطارح الإنفاق العام، كما الصدقة مفهوم عنصري مرفوض أخلاقياً فالأصل هو العدالة والمساواة بين المواطنين ومحاربة الفقر وتوزيع الثروة الوطنية بالعدالة وفق نظام عدالة اجتماعية وصناديق وطنية، كما ان الجهاد والغزو والقتل والقتال الغنائم هي عدوان مباشر على الآخرين ومهمة وواجب مقدس على المسلم ضد الآخرين يستعديهم حكماً ويكفرهم وينوي إخضاعهم لهيمنته دونما سبب معروف وهو بذلك إعلان حرب دائم على البشرية جمعاء لذا فهو مرفوض جملة وتفصيلا كقوانين عصرية ,وهذه كلها مبادىء تشريعية بسيطة تناقض وتنتهك أبسط معايير العدالة والمساواة والشفافية والإنسانية وحقوق الإنسان البسيطة وحتى الأخلاق العامة وتصطدم معها….
والحديث يطول لكن هذه مبادىء رئيسية توجب رفض الإسلام في السياسة وإدارة وحكم المجتمعات ونزعه من الدساتير نهائياً خاصة في المجتمعات التعددية لأنه سيتسبب في زرع الشقاق والتفرقة والتمييز والإحساس بالعنصرية، ويبقى الإسلام كما أسلفنا رؤية فلسفية للكون، وقضية عقائدية خاصة تخص أهلها ولا تلزم الآخرين بها مطلقاً….
نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري

About نضال نعيسة

السيرة الذاتية الاسم عايش بلا أمان تاريخ ومكان الولادة: في غرة حقب الظلام العربي الطويل، في الأراضي الواقعة بين المحيط والخليج. المهنة بلا عمل ولا أمل ولا آفاق الجنسية مجرد من الجنسية ومحروم من الحقوق المدنية الهوايات: المشاغبة واللعب بأعصاب الأنظمة والجري وراء اللقمة المخزية من مكان لمكان الحالة الاجتماعية عاشق متيم ومرتبط بهذه الأرض الطيبة منذ الأزل وله 300 مليون من الأبناء والأحفاد موزعين على 22 سجناً. السكن الحالي : زنزانة منفردة- سجن الشعب العربي الكبير اللغات التي يتقنها: الفولتيرية والتنويرية والخطاب الإنساني النبيل. الشهادات والمؤهلات: خريج إصلاحيات الأمن العربية حيث أوفد إلى هناك عدة مرات. لديه "شهادات" كثيرة على العهر العربي، ويتمتع بدماغ "تنح"، ولسان طويل وسليط والعياذ بالله. ويحمل أيضاً شهادات سوء سلوك ضد الأنظمة بدرجة شرف، موقعة من جميع أجهزة المخابرات العربية ومصدّقة من الجامعة العربية. شهادات فقر حال وتعتير وتطعيم ولقاح ناجح ضد الفساد. وعدة شهادات طرد من الخدمة من مؤسسات الفساد والبغي والدعارة الثقافية العربية. خبرة واسعة بالمعتقلات العربية، ومعرفة تامة بأماكنها. من أصحاب "السوابق" الفكرية والجنح الثقافية، وارتكب عدة جرائم طعن بشرف الأنظمة، وممنوع من دخول جميع إمارات الظلام في المنظومة البدوية، حتى جيبوتي، وجمهورية أرض الصومال، لارتكابه جناية التشهير المتعمد بمنظومة الدمار والإذلال والإفقار الشامل. يعاني منذ ولادته من فقر مزمن، وعسر هضم لأي كلام، وداء عضال ومشكلة دماغية مستفحلة في رفض تقبل الأساطير والخرافات والترهات وخزعبلات وزعبرات العربان. سيء الظن بالأنظمة البدوية ومتوجس من برامجها اللا إنسانية وطموحاتها الإمبريالية البدوية الخالدة. مسجل خطر في معظم سجلات "الأجهزة" إياها، ومعروف من قبل معظم جنرالات الأمن العرب، ووزراء داخلية الجامعة العربية الأبرار. شارك سابقاً بعدة محاولات انقلابية فاشلة ضد الأفكار البالية- وعضو في منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان. خضع لعدة دورات تدريبية فاشلة لغسل الدماغ والتطهير الثقافي في وزارات التربية والثقافة العربية، وتخرج منها بدرجة سيء جدا و"مغضوب عليه" ومن الضالين. حاز على وسام البرغل، بعد أن فشل في الحصول على وسام "الأرز" تبع 14 آذار. ونال ميدالية الاعتقال التعسفي تقديراً لمؤلفاته وآرائه، وأوقف عدة مرات على ذمة قضايا فكرية "فاضحة" للأنظمة. مرشح حالياً للاعتقال والسجن والنفي والإبعاد ولعن "السنسفيل" والمسح بالوحل والتراب في أي لحظة. وجهت له عدة مرات تهم مفارقة الجماعة، والخروج على الطاعة وفكر القطيع. حائز، وبعد كد وجد، وكل الحمد والشكر لله، على عدة فتاوي تكفيرية ونال عشرات التهديدات بالقتل والموت من أرقى وأكبر المؤسسات التكفيرية البدوية في الشرق الأوسط السفيه، واستلم جائزة الدولة "التهديدية" أكثر من مرة.. محكوم بالنفي والإبعاد المؤبد من إعلام التجهيل الشامل والتطهير الثقافي الذي يملكه أصحاب الجلالة والسمو والمعالي والفخامة والقداسة والنيافة والعظمة والأبهة والمهابة والخواجات واللوردات وبياعي الكلام. عديم الخبرة في اختصاصات اللف والتزلف والدوران و"الكولكة" والنصب والاحتيال، ولا يملك أية خبرات أو شهادات في هذا المجال. المهام والمسؤوليات والأعمال التي قام بها: واعظ لهذه الشعوب المنكوبة، وناقد لحياتها، وعامل مياوم على تنقية شوائبها الفكرية، وفرّاش للأمنيات والأحلام. جراح اختصاصي من جامعة فولتير للتشريح الدماغي وتنظير وتشخيص الخلايا التالفة والمعطوبة والمسرطنة بالفيروسات البدوية الفتاكة، وزرع خلايا جديدة بدلاً عنها. مصاب بشذوذ فكري واضح، وعلى عكس منظومته البدوية، ألا وهو التطلع الدائم للأمام والعيش في المستقل وعدم النظر والتطلع "للخلف والوراء". البلدان التي زارها واطلع عليها: جهنم الحمراء، وراح أكثر من مرة ستين ألف داهية، وشاهد بأم عينيه نجوم الظهر آلاف المرات، ويلف ويدور بشكل منتظم بهذه المتاهة العربية الواسعة. مثل أمته الخالدة بلا تاريخ "مشرف"، وبلا حاضر، ولا مستقبل، وكل الحمد والشكر لله. العنوان الدائم للاتصال: إمارات القهر والعهر والفقر المسماة دولاً العربية، شارع السيرك العربي الكبير، نفق الظلام الطويل، أول عصفورية على اليد اليمين.
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.