مباحث في اللغة والأدب/24 عبارات متداولة لها أصول

مباحث في اللغة والأدب/5 فوائد في النحو

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية

يتنداول الكتاب وعامة الناس بعض العبارات والأمثال في الوقت الحاضر دون معرفة اصولها التأريخية، وقد يستغرب البعض ان بعض هذه العبارات المتداولة ترجع الى النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الراشدين رضي الله عنهم، وكبار علماء الأمة في العهود النبوي والأموي والعباسي، وسنلقي الضوء على البعض منها:

حمي الوطيس
غالبا ما تستخدم هذه العبارة في الحروب والمعارك، او خلال النقاشات المحتدمة، للتعبير عن شدتها. ذكر الجاحظ” قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :الآن حمي الوطيس. وهذه كلمة لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، لم يسبقه إليها أحد، وكذلك قوله: مات حتف أنفه، وكذلك قوله: كلّ الصيد في جوف الفرا ، وكذلك قوله: هدنة على دخن، وكذلك قوله: لا يلسع المؤمن من جحر مرّتين . فصارت كلها أمثالا”. (كتاب البغال/26)

أطال الله بقاءك
تستخدم هذه العبارة للتعبير عن الشكر والعرفان بالجميل، او الرد على الشكر، قال ابو هلال العسكري” أول من خاطب بأطال الله بقاءك هو عمر بن الخطاب(رض)، حدث على بن حرب الموصلى يرفعه الى عبيد بن رفاعة عن أبيه قال: جلس علي (ع) والزبير وسعد فى جماعة الى عمر- رضى الله عنهم أجمعين- فتذاكروا العزل فقال: لا بأس به فقال رجل: أنتم تزعمون انه الموءودة الصغرى، فقال على: لا تكون موءودة حتى تمر بالتارات السبع، تكون سلالة من طين، ثم نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ولحما ثم خلقا آخر، فقال عمر صدقت- أطال الله بقاءك، فجرى من يومئذ”. (الأوائل /437)

أول من قال أيدك الله عمر بن الخطاب (رض)
تستخدم عادة للإشادة وتأيدد القول والفعل، قال ابو هلال العسكري” قال عمر- رضى الله عنه- ذلك، لعلى بن أبى طالب- رضى الله عنه”. (الأوائل /441).

أول من قال: جعلت فداءك عبد الله بن عمر
تستخدم هذه العبارة للتعبير عن الولاء والتفاني في خدمة المقابل. قال ابو هلال العسكري” قال يونس بن عمران: ذكر رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- الفتنة، او ذكرت له فقال: اذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم، وضعفت أمانتهم، واختلفوا فصاروا هكذا- وشبك بين أصابعه- فقال ابن عمر: جعلت فداءك يا رسول الله! فكيف أصنع؟ قال: الزم بيتك، وعليك بما تعرفه، ودع ما تنكر، وعليك بخاصة نفسك، ودع العامة. وقالوا: أول من قالها على- رضى الله عنه- لما دعا عمرو ابن عبدود العامرى الى البراز يوم الخندق فلم يجبه أحد، فقال على- رضى الله عنه- جعلت فداك يا رسول الله! أتأذن لى؟ قال: انه عمرو بن ود فقال: وأنا على ابن أبى طالب، فخرج اليه فقتله”. (الأوائل /438).

ان لكل مقام مقالا
غالبا ما تستخدم خلال المناقشات، عندما يشير أحد الفريقين الى حدث او صفة لرجل او فعل في الماضي يُشاد به، فيجيب المقابل بهذه العبارة دلالة على اختلاف الزمان والمكان والحال. قال الحطيئة لعمر الفاروق:
حنن علي هداك المليك … فإن لكل مقام مقالا (الكامل2/ 148).

بعض الشر أهون من بعض
تستخدم للتعبير عن الرأفة بالمقابل، والتهوين مما حدث له من مصيبة، على إعتبار ان هناك من قاسى أكثر بكثير مما قاسيته، فيطمئن قلبه قليل، لتهوين الأمر عليه
قال طرفة:
أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا … حنانيك بعض الشر أهون من بعض
(الكامل2/ 148).

حياك الله وبياك
هي نوع من التحية او تعبير عن الشكر والإمتنان لقاء قول او فعل يقوم به الفرد.
قال السيوطي” وَأما حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام: أَنه استحرم حِين قتل ابْنه، فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك، ثمَّ قيل لَهُ: حياك الله وبياك، قَالَ: وَمَا بياك؟ قيل: أضْحكك”. (الاتباع/88).
ذكر ابن منظور” فِي الدُّعَاءِ:حَيّاكم اللهُ، وشاعَكم السلامُ وأَشاعَكم السلامَ أَي عَمَّكم وَجَعَلَهُ صاحِباً لَكُمْ وتابِعاً، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: شاعَكم السلامُ صَحِبَكُم وشَيَّعَكم؛ وأَنشد:
أَلا يَا نَخْلةً مِن ذاتِ عِرْقٍ بَرُودِ الظِّلِّ، شاعَكُمُ السلامُ
أَي تَبِعكم السلامُ وشَيَّعَكم. قَالَ: وَمَعْنَى أَشاعكم السلامَ أَصحبكم إِيَّاه، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ. وشاعَكم السلامُ كَمَا تَقُولُ عَلَيْكُمُ السلامُ، وَهَذَا إِنما يَقُولُهُ الرَّجُلُ لأَصحابه إِذا أَراد أَن يُفَارِقَهُمْ كَمَا قَالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ لَمَّا اصْطَلَحَ الْقَوْمُ: يَا بَنِي عَبْسٍ شَاعَكُمُ السلامُ فَلَا نظرْتُ فِي وجهِ ذُبْيانية قَتَلْتُ أَباها وأَخاها، وَسَارَ إِلى نَاحِيَةِ عُمان وَهُنَاكَ الْيَوْمَ عقِبُه وَوَلَدُهُ؛ قَالَ يُونُسُ: شاعَكم السلامُ يَشاعُكم شَيْعاً أَي مَلأَكم. وَقَدْ أَشاعكم اللهُ بِالسَّلَامِ يُشِيعُكم إِشاعةً. ونصِيبُه فِي الشَّيْءِ شائِعٌ وشاعٍ عَلَى الْقَلْبِ وَالْحَذْفِ ومُشاعٌ، كُلُّ ذَلِكَ: غَيْرُ مَعْزُولٍ. أَبو سَعِيدٍ: هُمَا مُتشايِعانِ ومُشتاعانِ فِي دَارٍ أَو أَرض إِذا كَانَا شَرِيكَيْنِ فِيهَا، وَهُمْ شُيَعاءُ فِيهَا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيِّعٌ لِصَاحِبِهِ”.(لسان العرب6/191). وقال ابن قتيبة الدينوري” حيَّاك الله وبَيَّاك ” حياك الله: مَلَّكك الله، والتحية: لملك، ومنه ” التحيات لله ” يراد: الملك لله، ويقال: بَيَّاك الله، أي: اعتمدك الله بالملك والخير”. (أدب الكاتب/45)

البيّنة على من ادّعى، واليمين على من أنكر
وهذا القول هو أفضل تعبير عن القضاء العادل، ولحد اليوم تستخدم هذه القاعد القانونية من قبل القضاء في الحكم بين طرفين متخاصمين. كان قسّ بن ساعدة بن حذافة بن زهير بن إياد بن نزار من حكماء العرب، وهو أول من كتب من فلان الى فلان؛ وأوّل من أقرّ بالبعث من غير علم؛ وأوّل من قال: البيّنة على من ادّعى، واليمين على من أنكر. وقيل: إنّه عمّر مائة وثمانين سنة”. (نهاية الأرب2/119).

بارك الله به او عليه
وتستخدم العبارة للثناء والإشادة بالفعل الحسن، كنون من الإمتنان والعرفان بالجميل. ذكر نشوان الحميري” يقال بارك الله عليه وبارك فيه وبارك له وباركه بمعنىً : أي جعل فيه البركة. قال الله تعالى :في سورة الصافات/113(( وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ)) قال تعالى في سورة الانبياء/71(( بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ)). وقال تعالى في سورة النمل/8((بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها)). زقال تعالى في سورة النور/35((مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ))”. (شمس العلوم1/505).

أهلاً وسهلاً
وهي من العبارات التي ما نزال نستخدمها في حياتنا اليومية كدلالة على الترحيب بالضيف او المقابل، ذكر نشوان الحميري” يقال : أهلاً وسهلاً. قال الأصمعي : أي ائت أهلاً لا غُرَباء وسهلاً لا حَزْناً”. (شمس العلوم/346). قال عبد الله بن المعتز:
أهلا وسهلا بالناى والعود … وكأس ساق كالغصن مقدود
قد انقضت دولة الصيام وقد … بشّر سقم الهلال بالعيد (الصناعتين /255).

قولهم خَرَجْنَا نَتَنَزَّه.
وهذن من العبارات المرادفة لإستخدامنا، فالمعنى اللغوي يخالف ما إعتدنا عليه، فالنزهة تعني التجول والإقتراب من الأنهار والحدائق الخضراء وأمكان الترفيه والتسلية وغيرها مما يبعث الفرح والبهجة عند الصغار والكبار. قال الأصمعي: النُزهة: التباعد من المياه والبساتين. ومنه فلانٌ ينزّه نفسه عن كذا أي يُباعدها عنه. قال: وهذا مما غلطوا فيه فوضعوه في غير موضعه. وقال غيره: يُعنى بالنزهة التباعد عن البيوت والخروج عنها إلى مواضع المياه والبساتين. (الفاخر/116).

جاءَ بَعْدَ الَلتيَّا وَالَّتِي.
غالبا ما تستخدم عند التوصل الى حل او نتيجة او في انتظار أمل قادم، قيل” يكنى بهما عن الشدة، واللَّتَيَّا: تصغير التي، وهي عبارة عن الداهية المتناهية، كما قالوا الدُّهَيْم واللُّهَيْم والْخُوَيْخية والفُوَيْمية، وكل هذا تصغير يراد به التكبير، والتي: عبارةٌ عن الداهية التي لم تبلغ تلك النهاية، وهما عَلَمان للداهية، ولهاذ استغنَيَا عن الصلة، قال الشاعر:
ولقد رَأبْتُ ثَأَى العَشِيرَةِ كُلِّهَا وكَفَيْتُ حاينها اللَّتَيَّا وَالَّتِي
(مجمع الأمثال1/164).

عن بكرة ابيهم.
وهذه العبارة تستخدم خلاف معناها اللغوي، فيقال عندنا جاءوا عن بكرة أبيهم، أي جميعهم او قتلوا عن بكرة أبيهم خلال الحروب اي كلهم ولم ينجوا، قال النويري” قيل: بل البكرة تأنيث البكر. بصفهم بالقلة أى بحيث تحملهم بكرة أبيهم. وقيل بل البكرة التى يستقى عليها، معناه جاءوا بعضهم يتلو بعضا كدوران البكرة على نسق واحد؛ وقيل: المراد بالبكرة الطريقة كأنهم جاءوا على طريقة أبيهم، وقال في حين ان ابن الأعرابى، قصد نفس إستخدامنا لها بقوله” البكرة: جماعة من الناس أى بأجمعهم”. (نهاية الأرب3/26).

قد شاَطَ بِدَمِه
تستخدم في العراق عند إشتداد الغضب، او عندما تسبق العراك، او عند إستفزاز المقابل الى دردة كبيرة، ويقال في اللهجة المحلية” شوطني أو حرك (حرق) دمي”. في حين معناها اللغوي: ذهب به باطلاً. أي عَرَّضهُ للهَلِكة. ويقال: شاط بِدَمه وأشاط دَمَه أي ذهب به باطلاً، وشاط الدمُ نفسه، وقال الأعشى:
قد نَطْعَنُ العَيْر في مَكْنُون فائِلِه … وقد يَشِيطُ على أَرْماحِنا البَطَلُ (الفاخر/141).

قولهم شَوَّرْتُ بِفُلان
هذه من العبارات التي نستخدمها عكس معناها اللغوي، فعندما يقع حادث لأحد، يقال فلان شور به، بمعنى دعا عليه بالسوء، وانتقم القدر منه، وغالبا ما يستغل رجال الدين هذه العبارة لإقناع اتباعهم بضرورة الإلتزام بعقائدهم والا فإنه الأئمة والأولياء يشوروا بهم. ومعناها اللغوي” أي عِبته وأبديت عورته. وهو مشتق من الشَّوار. والشوار: فرج الرجل. يقال في الدعاء أبدى الله شواره. ويقال: معنى شَّورت به أي فعلت به فعلاً استحيا منه، كأنه بدت عورته”. (الفاخر/39).

قولهم حَتَّى تَزْهَقَ نَفْسَه
وتأتي عند إستفزاز احدهم حتى ييأس في الحصول على مراده، قال الأصمعي وغيره: يُقال: زَهَقَ الحَجَرُ إذا ندرَ من تحت أرجل الدواب وأشباهها. فكأنَّ معنى تَزْهَقُ نفسه أي تخرج وتَندُر. وقال أمية بن أبي عائِذٍ الهُذَلي:
تَهادَى قوائمُها جَنْدَلاً … زَواهِقَ ضَرْبَ قُلاةٍ بقَالِ (أحسن ما سمعت/207). نقول زهكت نفسي.

قولهم دوَّخْتُ البلاد
دوخ من الكلمات التي يستخدمها العراقيون بشكل متواصل في حياتهم اليومية، فعند التعبير عن الإنزعاج يقال (دوخني فلان)، او عند الإستماع الى ثرثار، او من كان صوته مرتفعا، أوعند صراخ الأطفال، وتعني سبب ليٌ الصداع. ومعناها اللغوي” أي وطئتُها وذللتُها. ومنه قولهم: دوخني الحر، أي كسرني وغلبني. ويقال: دخت للأمر أي ذللت له. وقال المسيب بن علس الضبعي:
فدوخوا عبيداً لأربابِكُم … وإن ساءَكم ذاكُمُ فاغضبُوا (أحسن ما سمعت/241)

قولهم قد ألح فلانٌ وهو ملحٌ
الإلحاح هو تكرار الطلب لقضاء حاجة ما، واحيانا يدعو الإلحاح الى الملل، وفي اللغة يعني: لزمني ولا يفارقني. قال الأصمعي: أصل الإلحاح: أن يبرك البعير فلا يبرح، وأنشد:
ليسَ بخوَّارِ الضحى ولا ملحَّ
أي لا يفتر في وقت الضحى الذي تفتر الإبل فيه من سير الليل. (أحسن ما سمعت/280)

اليتيم واللطيم والعجي
هناك فرق بين هذا الكلمات الثلاث، فاللطيم مثلا لا تعني من يلطم، كما سيتبين، قال ابن عقيل” العرب تقول في الذي مات أبوه من بني آدم وبقيت أمه يتيم، وتقول للذي ماتت أمه وبقي أبوه هو لطيم.، فإن مات أبواه, فهو عجي.. والإخوة لأب واحد وأم واحدة فهم أعيان، وإن كانوا لأب واحد وأمهات شتى فهم أولاد علات، واليتيم من البهائم ما ماتت أمًه؛ فاليتيم في حق البهائم من قبل الأم. قال حنبلي: ولعل علة ذلك أن الأم هي التي ترب ولدها؛ ومن يربه الأب في حق البهائم” (كتاب الفنون2/557).

أَوَّلُ مَنْ نَطَقَ بِأَمَّا بَعْدُ
غالبا ما نستخدم صيغة أما وبعد في كتابة الرسائل وبعد النحية، وتأتي لتكملة الكلام، او الإشارة الى أهمية ما يأتي بعدها. قال شمس الدين المرداوي” اخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ مَنْ نَطَقَ بِهَا، فَقِيلَ دَاوُد (ع) وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهَا فَصْلُ الْخِطَابِ الَّذِي أُوتِيَهُ دَاوُد. وَقِيلَ يَعْقُوبُ (ع) وَقِيلَ يَعْرُبُ بْنُ قَحْطَانَ. وَقِيلَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ. وَقِيلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ، وَقِيلَ سَحْبَانُ بْنُ وَائِلٍ”.( غذاء الألباب1/34). قال ابو هلال العسكري” أن قس بن ساعدة هو أول من قال (أما بعد) أخبرنا أبو القاسم عبد الوهاب بن إبراهيم عن العقدى عن بعض رجاله قال: أوصى قس بن ساعدة ولده فذكر الله ثم قال:(أما بعد) – وهو أول من قالها- فان المعا تكفيه البقلة، وترويه المرقة، ومن عيرك شيئا ففيه مثله، ومن ظلمك يجد من يظلمه، وإن عدلت على نفسك عدل عليك من فوقك، وإذا نهيت عن شىء فابدأ بنفسك، ولا تجمع مالا تأكل، ولا تأكل مالا تحتاج إليه، وإذا أخرت فلا يكونن كنزك الا فعلك، وكن عف العيلة، مشترك الغنى، تسد قومك، ولا تشاور مشغولا وان كان حازما، ولا جائعا وإن كان فهما، ولا مذعورا وإن كان ناصحا، ولا تدع فى عنقك طوقا لا يمكنك نزعه إلا بشق نفسك، وإذا خاصمت فاعدل، وإذا قلت فأقصر، ولا تستودعنّ سرك أحدا، فانك ان فعلت ذلك لم تزل وجلا، وكان المستودع بالخيار، إن جنى عليك كنت أول ذلك، وإن وفى لك كان الممدوح دونك”. (الأوائل /68). قال الماوردي” حُكِيَ أَنَّ الْحَجَّاجَ قَالَ لِأَعْرَابِيٍّ: أَخَطِيبٌ أَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ لَوْلَا أَنَّك تُكْثِرُ الرَّدَّ، وَتُشِيرُ بِالْيَدِ، وَتَقُولُ أَمَّا بَعْدُ”. (أدب الدنيا والدين/283)، وقال ابن الجوزي” أول من قال: أما بعد، كعب بن لؤيّ. قال الزبير: كان يقول: أما بعد فاسمعوا و تعلموا و افهموا، و اعلموا ليل ساج، و نهار ضاح، [و الأرض عماد و السماء بناء، و الجبال أوتاد، و النجوم أعلام و ليلي يلي ما يهيج، فصلوا أرحامكم، و الدار أمامكم و الظن غير ما تقولون، حرمكم زينوه و عظموه، و تمسكوا به، فسيأتي له بناء عظيم، و سيخرج به نبيّ كريم”. (المنتظم2/225)

اول من قال: من فلان إلى فلان
وتستخدم في المخاطبات الشخصية والرسمية، من: هي من المرسل، والى: يتبعها المستقبل، قال ابو هلال العسكري” قس بن ساعدة أول من كتب (من فلان إلى فلان)، رأيت فى بعض الكتب أن قسا كتب إلى بعض من هو على أول من كتب من فلان إلى فلان نحلته، من قس بن ساعدة، إلى فلان بن فلان- وهو أول من كتب بذلك- ورأيت بعده كلاما زدنا فى اللفظ والوصف عليه، فأخذت معناه، وكسوته الألفاظ من عندى، وزدت عليه ليحسن، أما بعد فانك لا تفوتك ربك بنفسك، فكن عند رضاه، وأحذر سخطه”. قال ابو هلال العسكري” أول من كتب فى آخر الكتاب وكتب فلان بن فلان أبى بن كعب وهو أول من كتب لرسول الله (ص) حين قدم المدينه”. (الأوائل /437).

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية
كانون الثاني 2023

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.