مباحث في الأدب واللغة/19 قواعد الإعراب

مباحث في الأدب واللغة/19 قواعد الإعراب

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية

كلام العرب
سأل أبو إسحاق الكندي أبا العباس المبرّد، فقال : إني أجد في كلام العرب حشواً؛ يقولون : عبدالله قائم ” ، ثم يقولون ” إن عبدالله قائم “، ثم يقولون ” إن عبدالله لقائم “، والمعنى واحد !فأجابه أبو العباس: ان قولهم” عبدالله قائم ” خبرٌ عن قيامه، وقولهم ” إن عبدالله قائم ” جوابٌ عن سؤال سائل، وقولهم ” إن عبدالله لقائم ” جوابٌ عن إنكار منكرٍ قيامَه. فانظر إلى تفاوت هذه المعاني مع تغيير يسيرٍ في اللفظ ! ( بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب) للعلامة محمود شكري الألوسي.

قواعد الاعراب
قال ابن خلدون عن الإعراب” ان العلم بقواعد الاعراب، انما هو العلم بكيفية العمل وليس هو العمل نفسه، لذلك نجد كثيرا من جهابذة النحاة والمهرة في صناعة العربية المحيطين بتلك القوانين اذا سئل في كتابة سطرين الى أخيه أو ذي مودته، أو شكوى ظلامة، او قصد من قصوده، أخطأ فيها عن الصواب وأكثر فيها من اللحن ولم يجد تأليف الكلام لذلك ، والعبارة عن المقصود على اساليب اللسان العربي، وكذا نجد من يحسن هذه الملكة ويجيد الفنين، في المنظوم والمنثور، وهو لا يحسن اعراب الفاعل من المفعول ولا المرفوع من المجرور ولا شيئا من قوانين صناعة العربية، فمن هذا تعلم ان تلك الملكة هي غير صناعة العربية وانها مستغنية عنها بالجملة”.

الكلام الصعب غير المفهوم
ذكر الجزري” قال ابن هانئ المغربي، فمن ذلك ما جاء في قصيدة من شعره على قافية الثاء:
وما راعهم إلا سُرادق جَعْفَر … يَحُف بها أُسْدُ اللقاء الدلاهث
وما تستوي الشغواء غيرَ حثيثةٍ … قوادُمها والكاسرات الحثائث
وقال بعضهم وقد اعتلت أمه فكتب رقاعاً وألقاها في الجامع بمدينة السلام وهي :صين امرؤٌ ورعى، دعا لامرأة مقسئنه، قد منيت بأكل الطرموق، فأصابها من أجله الاستمصال، أن يمن عليها بالاطرغشاش، والابرغشاش) وكل من قراً رقاعه لعنه، ولعن أمه”. (الجامع الكبير/47). وذكر الجزري” قال بعضهم، في جملة رقعة كتبها إلى صديق له، قاصداً بها التشدق في الكلام، فقال (وإذا اسلعلعت تلك تجنبلت هذه وتكهمشت) أي إذا طالت تلك قصرت هذه. فإن قوله (اسعلعت) من أقبح الألفاظ طولا، مع أنها من وحشي الكلام فقد جمعت إذن العيبين معاً”. (الجامع الكبير/58). (الجامع الكبير/29).

كتابا الجامع والمكمل
ذكر السيرافي” وضع عيسى بن عمر في النحو كتابين: سمى أحدهما “الجامع”، والآخر “المكمل”، فقال الخليل بن أحمد:
بطل النحو جميعا كلُّــــــه … غيرَ ما أحدث عيسى بن عمرْ
ذاك “إكمال” وهذا “جامع” … فهما للناس شمس وقمرْ (أخبار النحويين البصريين/23).

من أول من وضع الإعراب؟
قال ابو هلال العسكري” أول من وضع الإعراب أبو الاسود الدؤلى وهو ظالم بن عمرو بن جندل بن سفيان بن كنانة، وأمه من بنى عبد الدار. أخبرنا أبو احمد عن الجوهرى عن أبى زيد عن حباب بن بشير عن يحيى بن آدم عن أبى بكر بن عياش عن عاصم بن أبى النجود قال: أول من وضع العربية أبو الاسود الدؤلى وجاء به الى زياد بن ابيه- فقال: انى ارى العرب قد خالطت هذه الاعاجم، وقد تغيرت ألسنتها، افتأذن لى أن أضع كلاما يقيمون به كلامهم؟ فقال: لا. فجاء رجل الى زياد: بالبصرة فقال: أصلح الأمير! توفى أبانا وترك بنون، فقال زياد: توفى أبانا، وترك بنون؟ ادعوا أبا الاسود، فقال ضع للناس الذى نهيتك ان تضعه لهم”. (الأوائل /371). وفي رواية أخرى” وأخبرنا أبو احمد عن أبى زيد عن أبى حاتم عن محمد بن عباد عن أبيه قال: سمع أبو الاسود رجلا يقرأ (ان الله برىء من المشركين ورسوله) بكسر رسوله فقال: لا يسعنى الا ان أصنع شيئا أصلح به نحو هذا فوضع النحو وأبو الأسود اول من قال بالقدر، والمسلمون كلهم ينتفون من هذا الاسم فبعضهم يقول: ان اسم القدر انما يلحق من يكثر من ذكر القدر. (فلا يفعل فعلا محمودا أو مذموما ولا يأتى عليه حسنة ولا سيئة الا قال: هذا بقدر الله، وهكذا قدر الله، وقالوا: يقول أهل اللغة لمن يكثر من ذكر الشىء فى حينه وفى غير حينه) مثل من يكثر من ذكر العسل، انه عسلى أو يكثر من ذكر المساجد انه لمسجدى، قالوا: فهكذا من يكثر من ذكر القدر انه قدرى، وسمى قدريا. وقال آخرون: بل القدرية الذين يزعمون أنهم يقدرون أفعالهم وأمورهم وقد فرغ المتكلمون من هذا الباب فتركت الاستقصاء. وأبو الاسود أول من نقط المصاحف، وكان فصيحا حازما عاقلا شاعرا مجيدا، وهو أحد البخلاء المذكورين”. (الأوائل /371). ذكر السيرافي ” عن ابن أبي سعد قال: حدثنا علي بن محمد الهاشمي قال: سمعت أبي يذكر، قال: كان بدء ما وضع أبو الأسود الدؤلي النحو أنه مر به سعد -وكان رجلًا فارسيًّا قدم البصرة مع أهله، وهو يقود فرسه- فقال: مالك يا سعد؟ ألا تركب؟ فقال: فرسي ضالع، فضحك من حضره. قال أبو الأسود: هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه، وصاروا لنا إخوة، فلو علمناهم الكلام! فوضع باب الفاعل والمفعول، لم يزد عليه. قال أبي: فزاد في ذلك الكتاب رجل من بني ليث أبوابًا، ثم نظر فإذا في كلام العرب ما لا يدخل فيه فأقصر عنه، فلما كان عيسى بن عمر قال: أرى أن اضع الكتاب على الأكثر، وأسمِّي الأخرى لغات. فهو أول من بلغ غايته في كتاب النحو”. (أخبار النحويين البصريين/22). وذكر السيرافي” رُوي أن أبا الأسود كتب إلى علي بن أبي طالب رحمه الله: أما بعد؛ فإن الله جعلك مُؤتَمَنًا وراعيًا مسؤولًا، وقد بلوتُك -رحمك الله- فوجدتُك عظيمَ الأمانة، ناصحًا للرعية، توفِّر فيئَهم، وتُنزِّه نفسك عن دنياهم، فلا تأكل أموالهم، ولا ترتشي في أحكامهم. وإن ابن عمك ابن عباس قد أكل ما تحت يديه بغير علمك، فلم يسعني كتمانك ذلك، فانظر -رحمك الله- فيما هناك، وتقدَّم إليَّ فيما أحببتَ أتبعْه إن شاء الله”. (أخبار النحويين البصريين/23).
ذكر السيرافي ” عن ابن أبي سعد قال: حدثنا علي بن محمد الهاشمي قال: سمعت أبي يذكر، قال: كان بدء ما وضع أبو الأسود الدؤلي النحو أنه مر به سعد -وكان رجلًا فارسيًّا قدم البصرة مع أهله، وهو يقود فرسه- فقال: مالك يا سعد؟ ألا تركب؟ فقال: فرسي ضالع، فضحك من حضره. قال أبو الأسود: هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه، وصاروا لنا إخوة، فلو علمناهم الكلام! فوضع باب الفاعل والمفعول، لم يزد عليه. قال أبي: فزاد في ذلك الكتاب رجل من بني ليث أبوابًا، ثم نظر فإذا في كلام العرب ما لا يدخل فيه فأقصر عنه، فلما كان عيسى بن عمر قال: أرى أن اضع الكتاب على الأكثر، وأسمِّي الأخرى لغات. فهو أول من بلغ غايته في كتاب النحو”. (أخبار النحويين البصريين/22). وقال ” رُوي أن أبا الأسود كتب إلى علي بن أبي طالب رحمه الله: أما بعد؛ فإن الله جعلك مُؤتَمَنًا وراعيًا مسؤولًا، وقد بلوتُك -رحمك الله- فوجدتُك عظيمَ الأمانة، ناصحًا للرعية، توفِّر فيئَهم، وتُنزِّه نفسك عن دنياهم، فلا تأكل أموالهم، ولا ترتشي في أحكامهم. وإن ابن عمك ابن عباس قد أكل ما تحت يديه بغير علمك، فلم يسعني كتمانك ذلك، فانظر -رحمك الله- فيما هناك، وتقدَّم إليَّ فيما أحببتَ أتبعْه إن شاء الله”. (أخبار النحويين البصريين/23).
من الذي رسم قواعد النحو؟
ذكر ابو بكر الإشبيلي” ذكر ابن أبي سعد، عن عمر بن شبَّة، عن أبي بكر بن عيَّاش، عن عاصم بن أبي النَّجود قال: أولُ مَن وضع العربية أبو الأسود الدؤلي، جاء إلى زياد بالبصرة، فقال: إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم، وتغيرت ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع للعرب كلامًا يقيمون به كلامهم؟ قال: لا. فجاء رجل إلى زياد، فقال: أصلح الله الأمير، توفي أبانا وترك بنون. فقال زياد: تُوفي أبانا وترك بنون!! ادع لي أبا الأسود. فقال: ضع للناس الذي كنتُ نهيتُك أن تضع لهم”. (طبقات النحويين/22). وأضاف” ابن أبي سعد قال: حدثنا علي بن محمد الهاشمي قال: سمعت أبي يذكر، قال: كان بدء ما وضع أبو الأسود الدؤلي النحو أنه مر به سعد -وكان رجلًا فارسيًّا قدم البصرة مع أهله، وهو يقود فرسه- فقال: مالك يا سعد؟ ألا تركب؟ فقال: (فرسي ضالع)، فضحك من حضره. قال أبو الأسود: هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه، وصاروا لنا إخوة، فلو علمناهم الكلام! فوضع باب الفاعل والمفعول، لم يزد عليه”. (طبقات النحويين/22). وذكر ابو بكر الإشبيلي” ابن أبي سعد قال: حدثنا أحمد بن سعد بن إبراهيم الزهري قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي النضر قال: كان عبد الرحمن بن هرمز من أول من وضع العربية، وكان من أعلم الناس بالنحو وأنساب قريش”. (طبقات النحويين/26).

وضع ابو الأسود باب الفاعل والمفعول لم يزد عليه
ذكر السيرافي ” روى يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال: أول من وضع العربية أبو الأسود الديلي، جاء إلى زياد بالبصرة فقال: إني أرى العرب قد خالطت الأعاجم وتغيرت ألسنتهم أفتأذن لي أن أضع للعرب كلاماً يعرفون أو يقيمون به كلامهم، قال: لا، قال فجاء رجل إلى زياد فقال: أصلح الله الأمير توفي أبانا وترك بنونا، فقال زياد: توفي أبانا وترك بنونا؟ ادع لي أبا الأسود، فقال: ضع للناس الذي نهيتك أن تضع لهم. ويقال إن السبب في ذلك أنه مر بأبي الأسود سعد وكان رجلاً فارسياً من أهل بوزنجان كان قدم البصرة مع جماعة من أهله فدنوا من قدامة بن مظعون الجمحي فادعوا أنهم أسلموا على يديه وأنهم بذاك من مواليه فمر سعد هذا بأبي الأسود وهو يقود فرسه قال: ما لك يا سعد لا تركب؟ قال: إن فرسي ضالع، فضحك به بعض من حضره، قال أبو الأسود: هؤلاء الموالي قد رغبوا في الإسلام ودخلوا فيه فصاروا لنا إخوة فلو علمناهم الكلام، فوضع باب الفاعل والمفعول لم يزد عليه”. (أخبار النحويين البصريين/15).

العرببة والتنقيط
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال: أخبرنا عمر بن شبّة قال: حدّثنا حيان بن بشر عن أبي بكر بن عيّاش قال: أوّل من وضع العربية أبو الأسود. جاء إلى زياد بالبصرة فقال: إنيّ أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم، وقد تغيرتْ ألسنتها، أفتأذن إلى أن أضع كلاماً يعرفون أو يقوِّمون به كلامهم: قال: لا. فجاء رجلٌ إلى زيادٍ فقال: أصلح الله الأمير، توفّي أبانا وترك بنوناً. فقال زياد: توفّي أبنانا وترك بنونا؟ ادعوا لي أبا الأسود. فقال له: ضع للناس ما أردت أن تضع لهم”. (المصون في الأدب/ 118)
زياد من أمر أبا الأسود الدؤلي أن ينقط المصاحف
قال ابو الفرج” أخبرني عيسى بن الحسين قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه عن المدائني قال
أمر زياد أبا الأسود الدؤلي أن ينقط المصاحف فنقطها ورسم من النحو رسوما ثم جاء بعده ميمون الأقرن فزاد عليه في حدود العربية ثم زاد فيها بعده عنبسة بن معدان المهري ثم جاء عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي وأبو عمرو بن العلاء فزادا فيه ثم جاء الخليل بن أحمد الأزدي وكان صليبة فلحب الطريق ونجم على ابن حمزة الكسائي مولى بني كاهل من أسد فرسم للكوفيين رسوما هم الآن يعملون عليها”. (الاغاني12/348). قال ابو الفرج” أخبرني أحمد بن العباس العسكري قال حدثني عبيد الله بن محمد عن عبد الله بن شاكر العنبري عن يحيى بن آدم عن أبي بكر عياش عن عاصم بن أبي النجود قال أول من وضع العربية أبو الأسود الدؤلي جاء إلى زياد بالبصرة فقال له أصلح الله الأمير إني أرى العرب قد خالطت هذه الأعاجم وتغيرت ألسنتهم أفتأذن لي أن أضع لهم علما يقيمون به كلامهم قال لا قال ثم جاء زيادا رجل فقال مات أبانا وخلف بنون فقال زياد مات أبانا وخلف بنون ردوا إلي أبا الأسود الدؤلي فرد إليه فقال ضع للناس ما نهيتك عنه فوضع لهم النحو”. (الاغاني12/349). وقال أيضا” مما رواه الأسود الدؤلي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال حدثنا هناد بن السري قال حدثنا عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن ابيه أبي الأسود الدؤلي عن علي كرم الله وجهه أنه قال في بول الجارية يُغسل، وفي بول الغلام ينضح ما لم يأكلا الطعام”. (الاغاني12/350).

قواعد اللغة
قال بعض النحويين: الكلام يدور على ثمانية عشر بناء سمي فاعله، ثلاثة منها ثلاثية، وأربعة رباعية، وستة خماسية، وخمسة سداسية. فأما الثلاثي ففعل نحو: جلس، وضرب، وحدث؛ وفعل نحو: عمل؛ وفعل نحو: ظرف وكرم. وأما الرباعي فأن يكون على فعلل نحو: دحرج، ويلحق به حوقل، وجلب؛ وفاعل نحو: قاتل وعالج؛ وفعل نحو: كرّم ويسّر؛ وأفعل نحو: أكرم وأقفل. والخماسي نحو: انفعل كقولك: انطلق واندفع؛ وافتعل كقولك: استمع وارتبط؛ وافعل نحو: احمّر واشهّب؛ وتفعلل كقولك: تدحرج وتجلبب؛ وتفاعل كقولك: تعالج؛ وتفعل كقول: تحرك وتكسر. والسداسي نحو: استفعل كقولك: استغفر واستخرج؛ وافعال نحو: احمارّ وابياضّ؛ وافعّول نحو: اعلّوط، واجلوط؛ وافعوعل نحو: اخلولق واغدودق؛ وافعنلل نحو: احرنجم واخرنطم”.(البصائر والذخائر5/159).
من التثنية الجملية التي تعارف عليها العرب في أدبهم.
قال أحمد تيمور” الأطيبان هما (النوم والنكاح). الأكذبان هما (الظن والسراب). الأعذبان هما (الخمر والريق). الأصفران هما (الذهب والزعفران). الأبيضان هما( الشحم واللبن). الأسودان هما(الليل والتمر) وكذلك( الحًية والحنش). الأزهران هما ( الشمس والقمر). الأكبران هما ( الهمة والنفس). الأفضلان هما (العدل والنظر). الأفخران هما (العرب والعجم). الأشهران هما (الطبل والعلم). الرجبان هما (رجب وشعبان). الصفران هما (صفر ومحرم). الأقطعان هم ا(السيف والقلم). الرافدان هما (دجلة والفرات). المصران هم ا(البصرة والكوفة), الخائنان هما (الجوع والعرى). الأرذلان هما (الخوف والحذر). الأمران هما (الفقر والهرم). العراقان هما (بغداد والكوفة). الفراتان هما ( دجلة والفرات). الأجوفان هما (البطن والفرج), الحرمان هما (مكة والمدينة). الأخصيان هما ( العبد والحمار). الأخبثان هما (البول والغائط). الأكرمان هما ( الدين والعرض). ( مختارات أحمد تيمور/ 208).

التعتعة والتمتمة
قال الأصمعي: إذا تتعتع اللسان في التاء فهو تمتام، وإذا تتعتع في الفاء فهو فأفاء. وأنشد لرؤبة بن العجاج: يا حمد ذات المنطق التمتام … كأن وسواسك في اللمام
حديث شيطان بني هنام
وبعضهم ينشد:
يا حمد ذات المنطق النمنام
وليس ذلك بشيء، وإنما هو كما قال أبو الزحف
لست بفأفاء ولا تمتام … ولا كثير الهجر في الكلام “. (البيان والتبيين1/54)
قال أبو عبيدة: إذا أدخل الرجل بعض كلامه في بعض فهو ألف، وقيل بلسانه لفف. وأنشدني لأبي الزحف الراجز:
كأن فيه لففا إذا نطق … من طول تحبيس وهم وأرق “. (البيان والتبيين1/55)
قال الجاحظ” يقال في لسانه حبسة، إذا كان الكلام يثقل عليه ولم يبلغ حد الفأفاء والتمتام. ويقال في لسانه عقلة، إذا تعقل عليه الكلام. ويقال في لسانه لكنة، إذا أدخل بعض حروف العجم في حروف العرب، وجذبت لسانه العادة الأولى إلى المخرج الأول. فإذا قالوا في لسانه حكلة فإنما يذهبون إلى نقصان آلة المنطق، وعجز أداة اللفظ، حتى لا تعرف معانيه إلا بالاستدلال. وقال رؤبة بن العجاج:
لو أنني أوتيت علم الحكل … علم سليمان كلام النمل “. (البيان والتبيين1/56)
قال أبو العباس: التمتمة: التردد في التاء. والفأفأة: التردد في الفاء. والعقلة: التواء اللسان عند إرادة الكلام. والحبسة: تعذر الكلام عند إرادته. واللفف: إدخال حرف في حرفٍ. . والرتةُ: كالرتج تمنع أول الكلام، فإذا جاء منه شيء اتصل. والغمغمة: أن تسمع الصوت ولا يتبين لك تقطيع الحروف. والطمطمة: أن يكون الكلام مشبهاً لكلامِ العجم. واللكنة: أن تعترض على الكلام اللغة الأعجمية، والغنة: أن يشرب الحرف صوت الخيشوم. والخنة: أشد منها. والترخيم: حذف الكلام،”. (الكامل2/164).

اللغة العربية وسبب فصاحة قريش بالأبتعاد عن الفرس
قال ابو الطيب الحسيني القنوجي” كانت لغة قريش أفصح اللغات العربية وأصرحها لبعدهم عن بلاد العجم من جميع جهاتهم ثم من اكتنفهم من ثقيف وهذيل وخزاعة وبني كنانة وغطفان وبني أسد وبني تميم وأما من بعد عنهم من: ربيعة ولخم وجذام وغسان وإياد وقضاعة وعرب اليمن المجاورين لأمم الفرس والروم والحبشة فلم تكن لغتهم تامة الملكة بمخالطة الأعاجم وعلى نسبة بعدهم من قريش كان الاحتجاج بلغاتهم في الصحة والفساد عند أهل الصناعة العربية”. (أبجد العلوم1/147). وقال ابو الطيب الحسيني القنوجي” مما يحكى عن عيسى بن عمر وقد قال له بعض النحاة: إني أجد في كلام العرب تكرارا في قولهم: زيد قائم وإن زيدا قائم وإن زيدا لقائم والمعنى واحد فقال له: إن معانيها مختلفة فالأول: لإفادة الخالي الذهن من قيام زيد والثاني: لمن سمعه فتردد فيه والثالث: لمن عرف بالإصرار على إنكاره فاختلفت الدلالة باختلاف الأحوال”. (أبجد العلوم1/148).

تسمية بحور الشعر الشعر
قال اليغموري” سأل الأخفش الخليل: لم سميت الطويل طويلاً؟ قال: لأنه تمت أجزاؤه. قال: فالبسيط؟ قال: لأنه أنبسط عن مدى الطويل. قال: فالمديد؟ قال: لتمدد سباعيه حول خماسيه. قال: فالوافر؟ قال: لوفارة الأجزاء. وتدا بوتد. قال: فالكامل؟ قال: لأن فيه ثلاثين حركة لم يجتمع في غيره. قال: فالرجز؟ قال: لاضطرابه كاضطراب قوائم الناقة الرجزاء. قال: فالهزج؟ قال: لأنه يضطرب شبه هزج الصوت. قال: بعض. قال: لأنه يسرع على اللسان. قال: فالمنسرح؟ قال: لانسراحه وسهولته. قال: فالخفيف؟ قال: لأنه أخف السباعيات. قال: فالمقتضب؟ قال: لأنه اقتضب من الشعر لقلته. قال: فالمضارع؟ قال: لأنه ضارع المقتضب. قال: فالمجتث؟ قال: لأنه أجتث، أي قطع من طول دائرته. قال: فالمتقارب؟ قال: لتقارب أجزائه، وإنها خماسية كلها يشبه بعضها بعضاً”. (نور القبس/26).

بحور الشعر وتطبيقها
قال الشيخ علي بن عنتر الرشيدى:
أطلت الجفا فأسمح بوصلك يا رشا ولا تبدلن وعد الكئيب بضده
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن ولا تحسبن الله مخلف وعده
وقال في المديد ومنه الاكتفاء:
في مديد الهجر قال اللواحي دع هواه فالغرام جنون
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن واصطبر عن حبه قلت كونوا
وقال في الرجز:
كملت محاسن منيتي فهديت في روض غدا في وجنتيه نضيرا
متفاعلن متفاعلن متفاعلن وكفى بربك هاديا ونصيرا
وقال في الرجر:
ارجزفاني في هوى حلو اللما مسى الورى أضحيت صبا هائما
مستفعلن مستفعلن مستفعلن أن قل صبرى قال صبرى وما
وقال في الوافر:
بوافر لوعتي صل يا غزالي فكل متيم فإن وبالي
مفاعلتن مفاعلتن فعولن ويبقى وجه ربك ذو الجلال
وقال في البسيط:
بسطت في شادن حلو اللما غزلى وقلت جدلي بوصل منك يا أملي
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعلن فقال لي خلق الإنسان من عجل
وقال في الرمل:
قد رملت الوصف فيه قائلا مذبدا الهندى من أهدا به
فاعلاتن فاعلاتن فاعلن قل هو الرحمن آمنا به
وقال في الخفيف:
خفف الهجر عن فؤاد كليم وامل كاس الوصال لي يانديمي
فاعلاتن مستفعلن فاعلاتن وتوكل على العزيز الرحيم (عجائب الآثار1/559).

ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية
تشرين ثان 2022

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.