ما هو موقف القانون السوري من إعلان #الإلحاد على الفيسبوك..؟

المحامي مليحان: القانون يعتبر عقد الزواج باطلاً إن أعلن أحد الزوجين إلحاده
#صاحبة_الجلالة _ خاص
ظاهرة الإلحاد من الظواهر المعقدة التي قد تتداخل فيها العوامل الفكرية والنفسية والاجتماعية وبالتالي فإن تحليلها والبحث في أسبابها يحتاج إلى جهد كبير وبحث دقيق من مختصين في الفكر والدين والفلسفة وعلم النفس والاجتماع..لكن ومع ازدياد هذه الظاهرة في مجتمعنا السوري وإخراجها إلى العلن عبر مجموعات وصفحات إلحاد على مواقع التواصل الاجتماعي بأسماء صريحة وغير صريحة باتت هناك ضرورة لمناقشتها بأضعف الإيمان من منظور قانوني وكيف يراها القانون السوري بعيدا عن تحليل أسبابها ودوافعها التي تحتاج إلى مختصين في عدة مجالات .
وقبل أن نبدأ في الحديث يجب التأكيد أنه لا يمكن الحكم على أن الإلحاد في مجتمعنا تحول إلى ظاهرة نظرا لعدم وجود إحصائية يمكن من خلالها أن نعرف النسبة وربما يكون عمل مثل هذه الإحصائية صعبا للغاية باعتبار أن غالبية مَن يلحد أو يترك الدين يكتم هذا ولا يعلنه لكثير من الأسباب ليست خافية على أحد.
صاحبة الجلالة وللوقوف على الموضوع من وجهة نظر القانون السوري توجهت بعدة أسئلة إلى الاستاذ المحامي مصطفى مليحان ومنها هل هناك قانون يعاقب المسلم إذا ألحد .. أو نشر شيء على مواقع التواصل يروج فيه للإلحاد..؟
المحامي مليحان بين أن الدستور كفل حرية الشعائر الدينية لكن يجب على المواطن احترام شعائر الدينية لباقي المواطنين وعدم دعوة أحد منهم إلى ترك دين معين لأنه في حال فعل ذلك سيكون مخالفا للنظام العام والآداب العامة وفق ما نصت عليه المادة /462/ والتي تتضمن ” من أقدم بإحدى الطرق المنصوص عليها في المادة 208 على تحقير الشعائر الدينية التي تمارس علانية أو حث على الازدراء بإحدى تلك الشعائر عوقب بالحبس من شهرين إلى سنتين”.


ولفت مليحان إلى أن المادة /٦٦٢/ تؤكد أيضا على حث المجتمع على احترام الأديان السماوية وعدم النيل منها أو إزدراءها موضحا أن قانون الأحوال الشخصية يسمح بتغيير الدين والانتقال للدين الإسلامي فقط حيث يمكن أن يتم ذلك عن طريق المحكمة الشرعية.
وحول ما إذا ألحد أحد الزوجين هل بإمكان الطرف الآخر طلب الانفصال بناء على تلك الأسباب بين مليحان أن المادة /٤٨/ من قانون الأحوال الشخصية نصت بالفقرة الثانية على أن زواج المسلمة بغير المسلم باطل فيما نصت المادة /50/ على أنه إذا تزوجت أمراة من مسلم ثم غير دينه يعتبر ذلك إخلالا بعقد زواج الذي يتبعه وبالتالي اعتبار العقد مفسوخا .
وأشار مليحان إلى أنه وبموجب المادة /50/ أيضا فإن الزواج الباطل لا يترتب عليه شيء من آثار الزواج الصحيح ولو حصل فيه دخول، كما أنه أنه لا ميراث مع اختلاف الدين.

This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.