ما زال مجتمعنا ينظر للأرملة و المطلقة التي تعيل اولادها و تعمل لتربيتهم على أنها ضلع قاصر

ما زال مجتمعنا ينظر للأرملة و المطلقة التي تعيل اولادها و تعمل لتربيتهم على أنها ضلع قاصر .. تحتاج لمن يرعاها و يصرف عليها اي زوج لغرض مادي ! مع أننا في القرن الواحد و العشرين نستطيع ان نعتبر خروج النساء للعمل غير المعادلة اذ هي تستطيع ان تعيل نفسها و اولادها و احيانا أهلها .. فبالتالي حجة الضلع القاصر لم تعد من احاديث العصر و إعادتها للمنزل رغم كل محاولات داعش و أخواتها لم تعد ممكنة فالعمل كرامة للإنسان و قيمة فعلية على وجه الارض.. ثم يراودني سؤال هل الزواج مبني على المال ؟ أي هل تتزوج المرأة لتجد المأوى و اللقمة ؟ ان كان الأمر كذلك فهي ليست انسان قط .. او لا تعامل هكذا !
العلاقات الزوجية ليس أساسها المال و المرأة لا تعطي نفسها مقابل مال و الا فهي مومس .. هل مجتمعنا ينظر للمرأة كذلك ؟ نعم عند شريحة كبيرة النساء أنفسهن ينظرن لذاتهم كذلك فيحددون علاقاتهم بالزواج بتلك الطريقة المادية ..
في المجتمعات الحرة التي تحترم بناتها تعمل المراة لكي تحفظ كرامتها و لا تبيع جسدها تحت مسمى زواج .. لا ينظر لها احد على انها ضلع قاصر .. تطلق تترمل تربي اولادها بمفردها تفتح بيت و ان تزوجت فليس بلقمة العيش بل بالمشاعر و الحب .. العلاقات الإنسانية الندية بين الطرفين بحد ذاتها قيمة إنسانية أساسية لبناء مجتمع سليم و هذه لا تبنى دون احترام .. فكيف تكون سليمة في مجتمع لا يحترم نسائه و تبنى اغلب علاقات الزواج فيه على مبدأ البيع و الشراء ؟

About لمى الأتاسي

كاتب سورية ليبرالية معارضة لنظام الاسد الاستبدادي تعيش في المنفى بفرنسا
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.