ما الفرق بين فقه تولية آل البيت وتولية آل #الأسد في #سوريا؟

Eiad Charbaji

في مسألة الجدال التاريخي الدائر بين السنة والشيعة منذ 1400 سنة حول أحقية خلافة النبي، تقف النصوص والمرويات الاسلامية دون مواربة لصالح الشيعة، فأحاديث النبي خلال حياته الميّالة بشكل واضح لآل بيته، وتنبؤاته المستقبلية كحديث الفئة الباغية، ومنع عمر بن الخطاب تدوين وصية النبي على فراش موته، وتحالفه مع أبي بكر وابنته ضد علي، والاقتتال بين على ومعاوية الذي قضى فيه صحابة يعتبرون رموزاً للسنة، بينهم 25 بدرياً تحالفوا مع علي، وغيرها من النصوص الموجودة في تراث السنّة قبل غيرهم، كلها تصبّ لصالح الرواية الشيعية.
على أن هذا الكلام الذي يعدّه الشيعة انتصاراً للحقيقة، هو في الحقيقة بحد ذاته المصيبة الكبرى في نموذج الحكم الاسلامي، فماذا يعني أن آل بيت النبي هم الأحق بخلافته، وهل صلة الدم بالحاكم أفضلية، وقيادة الأمة تتم بالواسطة؟
أليست هذه هي ذاتها مسألة توريث حافظ لبشار، ومبارك لجمال؟
كما أن استشهاد السنة بمسألة سقيفة بني ساعدة على انها أول تجربة ديموقراطية لانتقال السلطة في الإسلام أمر غير صحيح وغير شرعي باللأساس حتى وفق التصوّر السنّي، ولو افترضنا جدلاً أنها تمثل تجربة ديموقراطية بحق، إلا انها جاءت مخالفة لما أراده النبي الذي فضلاً عن ميله لتولية آل بيته من بعده، فإنه دعى أيضاً إلى نموذج الخلافة الاسلامية وجعله حلماً وهدفاً لأتباعه حتى يوم الدين.


كما أنها جاءت مخالفة ايضاً لنصوص واضحة في القرآن تدعو لطاعة النبي وتلبية رغباته وتوصياته، وهو ما يدعي السنّة أنهم يتبنوه دوناً عن الرافضة..!!.
ما أريد قوله في الخلاصة، أن نموذج الحكم الوحيد المشرعن في الإسلام ومن مصدره الام، هو النموذج الوراثي، لذلك عندما يأتي أي من الطرفين سنة وشيعة اليوم ويقولون انهم يريدون بناء دول ديموقراطية قائمة على التشريع الاسلامي، او بمرجعية اسلامية، فهم كمن يخلط الزيت بالماء…. الديموقراطية والتشريع الاسلامي خطان متوازيان لا يمكن أن يلتقيا ابدا.!!

This entry was posted in ربيع سوريا, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.