ما العمل لحماية أملاك مسيحيي #الجزيرة_السورية ؟؟؟

الكاتب السوري سليمان يوسف يوسف

ما العمل لحماية أملاك مسيحيي #الجزيرة_السورية ؟؟؟
من الظواهر الخطيرة التي أفرزتها الحرب السورية ، عمليات التجاوز والسطو على أملاك المهجرين و الغائبين والمبعدين عن أملاكهم وبيوتهم وأراضيهم الزراعية، من خلال (معاملات بيع وشراء بتوكيلات وتواقيع مزورة). من المؤسف القول أن المسيحيين هم أكثر المتضررين من هذه الظاهرة الخطيرة والغير مسبوقة بتاريخ سوريا. المسيحيون هم الحلقة الأضعف، ليس لقلة عددهم وإنما لتشرذمهم الى طوائف وملل ولضعف تماسهم المجتمعي ولخصوصيتهم البسيكولوجية. فالمسيحي ليس من ثقافته وأخلاقه قتل المعتدي والانتقام منه ، هو يلجأ للقضاء والقانون لتحصيل حقه، لكن بغياب (الحماية الوطنية) وفي ( زمن الفساد والمافيات والميليشيات) لا من قانون يردع المعتدي ولا من قضاء ينصف المُعتدى عليه ..
في منطقة الجزيرة (محافظة الحسكة)، هرباً من ظروف الحرب والأوضاع المعيشية والأمنية الصعبة، الكثير من العائلات الآشورية(سريانية كلدانية) والأرمنية هاجرت البلاد تاركة أملاك ، من عقارات ومحال تجارية ومنشئات صناعية وبيوت سكن وأراض زراعية، تقدر قيمتها بمليارات الدولارات. عدم امتلاك من تبقى من هذه الأقوام المسيحية ، قوة رادعة ( تشكيل مسلح) خاصة بهم قادرة على الدفاع عنهم وعن أملاكهم وأرزاقهم، وتقاعس (سلطة الأمر الواقع الكردية)، ممثلة بما تسمى بـ”الإدارة الذاتية”، في ردع ومعاقبة الفاسدين و المتجاوزين والمعتدين على حقوق وأملاك الغير، باتت أملاك (المغتربين المسيحيين)، في القامشلي والحسكة وبقية مدن وبلدات وأرياف الجزيرة، ” لقمة سائغة” لأصحاب النفوس الدنية والضمائر الميتة والمجردين من كل القيم والأخلاق الإنسانية . لقد أضحت (ظاهرة السطو) على أملاك مسيحيي الجزيرة، بالاحتيال والتزوير والتهديد ، ظاهرة مخيفة وخطيرة، تقلق العنصر المسيحي وتدفعه لبيع كل ما يملكه والهجرة . تجدر الإشارة هنا الى أن (معاملات البيع والشراء المزورة) تتم في ( المحاكم والدوائر الحكومية الرسمية للدولة السورية)، وليس في محاكم ودوائر ما تسمى بـ” الإدارة الذاتية” الكردية، كما يظن ويعتقد البعض. لأن المحاكم والدوائر الخاصة بالإدارة الكردية غير معترف بها ولا قيمة قانونية لها.
إزاء هذه (الأوضاع الشاذة)، ما العمل لـ(حماية أملاك المسيحيين) في مدن وبلدات الجزيرة السورية؟؟؟
الخطوة الأولى: تبدأ بضرورة أن يسارع المغتربين ،الذين لهم (عقارات وأملاك زراعية وشقق سكنية ومحال تجارية) بالقدوم الى سوريا أو توكيل محامين قانونين عنهم، لمراجعة السجلات العقارية بمحافظة الحسكة للتأكد من أن أملاكهم لم يتم التلاعب بها وهي غير مباعة لآخرين بطرق ملتوية ومن خلال تزوير المستندات. نؤكد على ضرورة تحرك المغتربين وعدم ترك أملاكهم (لقمة سائغة) لأصحاب النفوس الدنيئة.. ” المال الداشر يعلم الناس على السرقة والحرام “.
الخطوة الثانية: ضرورة توثيق و إحصاء جميع العقارات والأملاك، التي تم التلاعب بها وتم بيعها لآخرين بطرق ملتوية بتوكيلات وتواقيع مزورة ، وتجميعها(تنظيمها) في (ملف خاص) موثق بكل ما يلزم من (وثائق ومستندات) بأسماء أصحاب العقارات ووكلائهم القانونيين.


الخطوة الثالثة: على مسيحيي الجزيرة، بمختلف طوائفهم وكنائسهم وأحزابهم ومنظماتهم وفعالياتهم ومجالسهم، في الداخل والخارج، التحرك على جميع الجبهات والإسراع في نقل (ملف قضية الأملاك ) الى المنابر والمحافل الإقليمية والدولية وإلى المنظمات الإنسانية والهيئات الحقوقية والقانونية الدولية، المعنية بالدفاع عن حقوق المضطهدين وعن هكذا قضايا .
الخطوة الرابعة: ضرورة توكيل (محاميين دوليين) لتحريك “قضية أملاك مسيحيي الجزيرة” وإقامة (دعاوى) في (المحاكم الدولية) على الأشخاص الذين ثبت عليهم (بيع وشراء ) أملاك مسيحيين من خلال عمليات النصب والاحتيال “معاملات مزورة وغير قانونية” أو من خلال (تهديد وترويع) أصحاب الأملاك .
الخطوة الخامسة : ضرورة البحث عن ” أساليب رادعة” تردع كل من تسول له نفسه التعدي على المسيحيين والسطو على أملاكهم.
نعم على الجميع التحرك ، وقبل فوات الأوان، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من وجود ومن أملاك المسيحيين في الجزيرة السورية. بيانات الاستنكار والإدانة والشجب والمناشدة والتوسل لم ولن تفيد مسيحي القامشلي والجزيرة السورية ، من آشوريين (سرياناً كلداناً) وأرمن، في حماية أملاكهم وأرزاقهم وانتزاع حقوقهم..
رجاء : مشاركة المقال ونتمنى على الأخوة والأخوات المتمكنين من اللغات ( الإنكليزية.. الفرنسية .. الألمانية.. السريانية.. الأرمنية) ترجمة المقال لوضع “قضية أملاك مسيحيي الجزيرة” أمام الراي العام العالمي .
سليمان يوسف

About سليمان يوسف يوسف

•باحث سوري مهتم بقضايا الأقليات مواليد عام 1957آشوري سوري حاصل على ليسانس في العلوم الاجتماعية والفلسفية من جامعة دمشق - سوريا أكتب في الدوريات العربية والآشورية والعديد من الجرائد الإلكترونية عبر الأنترنيت أكتب في مجال واقع الأقليات في دول المنطقة والأضهاد الممارس بحقها ,لي العديد من الدراسات والبحوث في هذا المجال وخاصة عن الآشوريين
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.