ما الإخصاء؟

ما الإخصاء؟
ألّا يقف ذَكَرُكَ، عند الاشتهاء؟
أم الإخصاء، هو ألّا تستطيع قولَ
” لا “
بينما يَهِدرُ صَوتُ الجُموعِ
المُغيّبةِ حولكَ
” مااااء “
ما الإخصاء؟
إلّا أن تُخرِس لا وعيك
حتّى لا يشي
نِصفُك الجبانُ
بنِصفِكَ المُدان
إلى العائلةِ وكتبةِ التقاريرِ والأصدقاء
ما الإخصاءْ
إلّا أن ترضى بالفُتات
وتؤثرَ السّلامةَ


دائماً السّلامة ( كالخراف )
وأن تكون عقلانيتكَ زنزانتكَ
ووعيكَ سجّانكَ
ما الإخصاء !
إلّا أنْ تُسرف في المجاز والرّمز
ووتُدغِمَ كلامكَ وتأملَ ألّا يفهمَ
موظفوا الاستخبارات، مرامكَ
كأنّك … المُتنبيّ أو أبو العلاء
ما الإخصاء ؟
إلّا أنْ تقلّم أظافرَ ذئبِ التمرد فيكَ
وتُعودهُ أن يقتصر في رفضهِ
على الشتيمةِ و العُواء
ما الإخصاء ؟
إلّا أن تهمسَ اسمها برويّة
تلكَ العشيقةُ المغويةُ
السرّية …..
” الحريّة “
بعيداً عن مسامعِ أولئكِ
المُتخمين بالولاء
والوثنية الوطنية
ما الإخصاء
إلا أنّك وبعد ألفي عام
من تعاقبِ القادةِ المظفّرين
والأنبياء
ومئاتِ معاركهم وفتوحاتهم
العسكرية الخلّبية
تجد نفسكَ في محمياتهم
محاصرٌ بالعُسس والمخبرين
ولا يحقُّ لكَ، حتّى أن تتسائلَ
أيُّهم أقلُّ شرفاً
زِيَرَةُ السّلاطين أمْ زِيَرَةُ النساءْ
القوادون أم المطبّلون
شرفُ الرجل حريتهُ
شرفكَ أن ترفعَ كلمتكَ أمام السيف
لا أن تحرسَ بالدمِ أميّتكَ
ومكتسبات سادتكَ
تتبعُ كالأعمى التعاليم والخُطب الوصايا
وتعين نفسك رقيباً على الانتماءات
والثقوب و النوايا
يا فُحول الشّرق
يا من تفاخرون بأنبيائكم الفحول
الحريّةُ بتولٌ
ولّادةٌ بتول
تُنجبُ بالفِكر الأبناء
تنجبُ كالعذراء
ستقضّ مضاجِعكم بصيرورتها
تُزلزل كراسيَ معبوديكم
بهذهِ القِلَّة فقط من أبنائها
أبنائها النجباء
Wadii Azmano

This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.