#ماكرون و #الإسلام_الليبرالي في #فرنسا كأنموذج

بقلم : شارلز مهند مالك…. تستحق القراءة
ما تم الإعلان عنه البارحة في فرنسا هو أهم خطوة لحماية المسلمين و الإسلام برمته في فرنسا منذ عقود لا بل و منذ قرون.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خرج علينا البارحة ليتحدث عن الإسلام و كيف سيتم التعامل معه من الآن وصاعداً في فرنسا، لن أدخل بالتفاصيل فهي موجودة على قنوات الأخبار ، و لكن ما يهمني من القصة كلها هو أن استطيع إيصال طريقته بحل المشاكل لكم. و أن أستطيع أيضاً إيصال فكرة “الإسلام الليبرالي في فرنسا كأنموذج” و الذي قد يكون مثلاً يحتذى به فيتعايش المسلمون مع غيرهم من الطوائف و الأهم أن يتعايش الإسلام مع النظام الجمهوري.
أعلن ماكرون بجملة صادمة أن : “الإسلام يعاني من أزمة عالمية”، ليس فقط في فرنسا تتزايد مشاكل الإسلام مع محيطه” (تحليل صحيح) ، لا أعتقد أن هناك خلاف على هذه النقطة. هذا لا يعني طبعاً أن الإسلام هو المشكلة. هذا يعني فقط أن هناك أزمة تتعلق بالمسلمين في العالم.
الجميل و الرائع أنه أعلن أنه لن يقع في المصيدة التي ينصبها العنصريين له ( و قصد اليمين المتطرف ) فلن يقوم بخلط الحابل بالنابل، ولن يسمح لأحد بالحكم على المسلمين بأنهم أهل حرب و تمرد و تطرف.
أقر أن المشكلة تتمكن فقط في التطرف الإسلامي فقط و الذي يبدأ (ركزوا على اختياره الكلمات) الذي يبدأ بالإنفصال المجتمعي و من ثم يتحول إلى الانعزال الإجتماعي.
يعني بالمشرمحي، الرقص ببلش بالحنجلة، و بالاول المسلم بفكر حاله إنه لازم يبعد عن العادات يلي بتحيطه و شوي شوي بيغرق بعزلته. و حتشوف كيف ماكرون قرر يحارب هالعزلة التدريجية.
برأي ماكرون و فريقه أنه إن تم منع محاولات الإنفصال الإجتماعي هذه، سيتم منع الانعزال الذي سيلحقه و بالتالي ستتم محاربة التطرف و الإرهاب من الجذور.

أدواته لماكرون ؟ بالترتيب هذه أدواته
١- التعليم في المدارس سيصبح إجباري. حيث أن هناك ما يعادل ٦٠ الف طالب لا يداومون في المدارس و لكنهم مسجلون بنظام الدراسة من المنزل.
حيث يستغل بعض الآباء هذا النظام لمنع أطفالهم من الذهاب إلى مدرسة الجمهورية و يقوم بتدريسه في المنزل، و يرسله أيضا إلى حصص دينية تكون مصب تركيز الطفل، فينشأ الطفل لا يعلم ما يحيط به، و يصبح كل الفرنسيين أعداء و كل من حوله يشكل عليه خطر.
ومنذ اسبوعين تم القاء القبض على “مدرسين” يقومون بتدريس بعض الأطفال بدون رخصة، بغرف بدون نوافذ، معلمات منقبات فلا ترى منهن ظفراً، و بنات منفصلون عن الصبيان. يتعلمون القليل عن الرياضيات و العلوم و الأدب و الكثير عن الدين. عن أي تعليم نتحدث هنا؟
من الآن و صاعداً يمكنك الدراسة في البيت فقط إن كنت طفلاً مريضاً. وهذه ضربة في منتصف الظهر لكل من أراد استغلال النظام التدريسي الفرنسي.
٢- الجمعيات ذات الطابع الديني عليها توقيع وثيقة تضمن احترام القواعد العلمانية: يعني من الآخر، اذا في جمعية فلانية، عملت عمل يخالف قواعد الجمهورية العلمانية، بدها تضطر و رجلها فوق رقبتها ترجع كلشي مصاري أخدتهم من الدولة.
الجمعيات للعلم هون بتشتغل و بتوظف و بتدفع مصاريفها اعتمادا على دعم بيجيها بالمعظم من اموال الدولة، فمو طبيعي انك تخالف قوانين الدولة و انك بنفس الوقت تطلب منها مصاري، خاصة إنه في جمعيات ظاهرها مدني ولكن مضمونها ديني تبشيري.
يعني فكر فيها عم تاخد تمويل من الدولة لتعمل على تدميرها؟ !!!
كيف جمعية بتخالف قوانين العلمانية؟ لما مثلاً بتعمل فعاليات بتدخل الدين فيها كاساس للتعامل و التمييز، او مثلاً بتعمل فعاليات بتخدم دين عحساب دين اخر، و بتصير بتتعامل مع المستفيد من خدماتها اعتماداً على دينه.
٣- العمل على دعم الإسلام الفرنسي: كيف؟ يعني مصاري من تركيا و المغرب و الخليج لدعم الجوامع في فرنسا ممنوع.
يعني المصاري بدها تجي من جوا و من مصادر معروفة
يعني الأئمة ما عاد يكونوا مدربين برا
في مجمع إسلامي فرنسي هو بدرب الأئمة و بيعطيهم شهادات تسمحلهم باستلام الجوامع. و هيك بينحذف خطاب الكراهية و العداوة يلي ببثه الأئمة المتطرفين.
٤- منع الإنعزال و الإنفصال المجتمعي عبر منع عادات و تقاليد غريبة عن المجتمع. يعني ماعاد في ساعات مخصصة للنساء أو الرجال فقط في المسبح البلدي حتى لو رئيس البلدية سمح هالشي، ما عاد في أب يهدد استاذ المدرسة إنه ابنه ما بيحضر حصة الموسيقا و الا ببطل يبعته على المدرسة، ما عاد في إم تهدد معلمة المدرسة و تقلها ما ببعت بنتي على المدرسة إذا ما بتشيلوا الاختلاط بحصة الرياضة. هي كلها قصص يومياً عم تصير و ليست محاولة مني للمبالغة.
هذا الانفصال، يلحقه انعزال و من ثم تطرف، صرت عايدها ألف مرة بعرف، بس هي مضمون الخطة.
٥- الدولة مو شغلتها تمنع تمنع تمنع و توقف هون. أبداً، لازم تكمل هي الصرامة مع فعاليات تقوم بها الدولة لجعل هؤلاء يحبون جمهوريتهم التي تحميهم.
فمثلاً ستقوم الدولة بدعم تعليم اللغة العربية في مدارسها، و بدل ما يصير معظم الطلاب يروحوا يتعلموا العربي من مصادر دينية، حيصيروا يتعلموها من مصادر أدبية تقدمها لهم الدولة.
الدولة ستعمل على دعم التمازج بين الأطفال منذ عمر الثلاث أعوام و ستقوم بفعاليات تسمح لكل الأطفال من جميع الديانات التعرف على بعضهم البعض بشكل أكبر ضمن المدرسة ولكن أيضاً ضمن الفعاليات التي تقوم بها الدولة و البلدية و المحافظة.
كما ستخصص الدولة مبلغ مادي لدعم الأبحاث التي تخص الحضارة و الثقافة الإسلامية و العربية.
هون حأختم كلامي بجملتين بيعبروا عن فكرتي من المنشور.
لما بدك تنزع فكرة، خلي واحد أزعر يدافع عنها. هيك بتضمن إنه الفكرة يلي حيدافع عنها حتدمر تدمير تام. طبيعي لأنه أزعر. كم فكرة نبيلة تحولت بقدرة قادرة لمصيبة و طامة كبرى لما رفع رايتها الزعران؟
لما بدك تحمي فكرة و تحافظ على جمالها، حط قواعد و كون أول واحد بيمشي عليها، احميها من التطرف و المتطرفين. هاد يلي عم تعمله الجمهورية الفرنسية. تمنع المتطرفين من استلام زمام الأمور.
فرنسا بهي الخطوة عم تحمي الإسلام بالوقت الصح، قامت القيامة البارحة على ماكرون لأنه قال “الإسلام عم يعيش بأزمة”، ما كذب الرجل، تشخيصه حقيقي. بدنا ياه يكذب لنحبه؟ إي نعم الإسلام عم يعيش أزمة، و النظام الإسلامي الليبرالي قد يكون انموذج يحتذى به فنمنع التطرف و تعود للإسلام النظرة التي نأملها جميعاً…هذا تماماً ما عاشته المسيحية منذ قرون…
لذلك فلا أبالغ بأن هذا القانون أتى ليحمي الإسلام في فرنسا. أتى ليمنع المتطرفين من اجتذابه بعيداً عن مساره، أتى ليزيد من فرص نجاح تعايشه مع المجتمع الأوروبي.
آملاً للقانون بالتعميم الدولي… ولو بعد حين
#الإسلام_في_فرنسا
#إسلام_ليبيرالي

This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to #ماكرون و #الإسلام_الليبرالي في #فرنسا كأنموذج

  1. س . السندي says:

    من ألاخر

    ١: الحقيق الساطعة لاماكرون ولا أبو ماكرون يستطيع انقاذ الاسلام ، لانه ببسلطة طلع مصاب بسرطان لا شفاء منه ؟

    ٢: كل ما يستطيعه ماكرون هو حماية المسلمين من الاصابة بهذا السرطان المستفحل والابادات الجماعية ، وخاصة الاطفال الضعيفي المناعة ؟

    ٣: واخيرا
    عاجلا أو أجلا ستكون هنالك حملات ابادة جماعية للمسلمين في الشرق قبل الغرب ، ومعظمهم سيكونون من الناس البسطاء والمعتدلين الذين لا ناقة لهم بمخد ولا حمل في الدين ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.