مافي أحلى من الحلال

Salwa Zakzak

عمرها ٢٦ سنة، ارملة مرتين ومطلقة مرة واحدة ومتهمة بخطف وحيدها من بيت جده أهل ابيه، والطفل يبكي ويقول لا أحد لي إلا أمي…وهي تقول كنت في السابعة عشرة عندما أخبرت ابن السنتين بأن أباه ميت ولن يعود…طفلة تقتل وهم العودة في عقلها وتؤكده في عقل ابنها…طفلة تخاف من الوهم الكاذب مع أنها تحلم به..وكأن كذبة الرجال الأحياء القابلين للعودة ذات يوم هي وهم قد يتحقق …كل شيئ حقيقي حتى أرقام عدد مرات الترمل والطلاق..وتغرق الذاكرة في تذكر أسماء الأزواج.. سنة وشهران مع أب الطفل..أسبوعان مع الطليق الذي غادر بعد أن ترك كسرا بالكتف ورضوضا وشتأئم واتهامات بحجم مكتبة كبيرة ، خمسة ايام مع الزوج الأخير الذي مات بسكتة قلبية و ترك نطفة بالر حم احتفلت الأرملة برحيلها بعد شهر، فلا مكان من جديد لطفل غريب ويتيم.، فقير ووحيد ..


احتفالات بالرحيل..وترحيل للندبات. وكل جديد مجرد استقبال أو تهيؤ لرحيل باسم متجدد..
يرن هاتف جوال والدها.. الذي يقول لها اليوم: وفي الساعة الخامسة !!!!!! رجل في الستين سيأتي للتقدم لخطبتك..ويضيف مافي أحلى من الحلال….

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.