مازاد حنون في الاسلام خردلةً ….. ولا النصارى بكوا على فراقِ حنونُ


ما كان العشم وبعد ثمن 8 سنوات من التضحيات الجسام ادت الى خلخلة كيان الدولة السورية نتيجة التأمر من الداخل والخارج ، لرفض التطرف ومقاومته بشتى الوسائل ان يعود التطرف والتفرقة العنصرية من الباب الواسع ……؟!، وكأنها البداية الجديدة المراد لسوريا ان تعيشها ، وهذه المرة من رجالات الحكم الذين يشغلوا المناصب الحساسة في الدولة ونظام الحكم …، فهذا محافظ مدينة حماة وكادر مجلس المدينة سيقيموا احتفالاً حاشداً لاسلمة امرأتين مسيحيتين ، وكأن هذا الامر بمثابة انتصاراً حققته سوريا على اعداء الدولة الذي دفعت من اجله الغالي والثمين ، ومؤشراً واضحاً الى اي مستوى وصلت اليه الامور داخل سوريا من تطرف وضرب اسافين التفرقة في عهد وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية محمد عبد الستار السيد ، ومفتي عام الجمهورية احمد بدر الدين حسون ، وهما المعنيان بالدرجة الاولى لرائب الصدع ومقاومة الارهاب بالفكر المنفتح ولجم الخطاب الديني المتطرف ، وكأنهما لم يسمعا عن المحافظ وزبانيته ولم يصدر عنهما اي تصريح او توضيح يسلط الضؤ عن الاسباب بخصوص اسلمة الامرأتين ….!!، حفاظاً على الوحدة الوطنية ولم شمل كافة الاطياف السورية تحت مظلة العلم السوري وسيادة القانون ، مع العلم ان المحافظ يتبع وزير الداخلية ادارياً والذي بدوره مغيب ولم يصدر عنه اي بيان يفند الاساب ، فلو ان اسلمة الامرأتين تم دون الاحتفال لكان الوضع طبيعاً على قاعدة الحريات الشخصية ، واما ان يحتفل

المحافظ وزبانيته فهذا المستهجن في ظروف اقل ما يقال فيها انها بحاجة للوحدة الوطنية والتلاحم في وجه الهجمة على سوريا لهدم مكوناتها ….!!، وكان من المفروض ان لا يُفرق بين شرائح المواطنين لا بالعقيدة او القومية والهوية ، وعلى قاعدة الدين لله والوطن للجميع …..، فمنذ متى اصبحت المؤسسات الرسمية المدنية الخدمية تتدخل في الشأن الديني …..؟؟، بينما واجبها وجل اهتماماتها يجب ان ينحصر ويكون لخدمة المواطنين احتياجياً وامنياً وخلق المشاريع والوظائف لبناء المجتمع ، لا ان تقام الاحتفالات لاسلمة امرأتين حيث لا يغير من وضع الدولة بشيء سوى اثارة النعرات والكره والبغضاء بين ابناء الوطن الواحد ، ومؤشر واضح على وجود بؤراً في نظام الحكم لا تريد خيراً لسوريا امنياً وازدهاراً …!!، وسؤال يطرح نفسه …، ماذا كان سيحصل لو حدث العكس بان ( تنصرت ) امرأتين مسلمتين ….؟؟، فهل كان محافظ حماه ومجلس مدينته سيقيموا الافراح والليالي الملاح على تنصير الامرأتين …؟؟، سؤال ننتظر له جواب من اركان الحكم في سوريا …؟؟
ميخائيل حداد

About ميخائيل حداد

1 ...: من اصول اردنية اعيش في استراليا من 33 عاماً . 2 ...: انهيت دراستي الثانوية في الكلية البطركية ب عمان . 3 ....: حصلت على بعثتين دراسيتين من الحكومة الاردنية ، ا... دراسة ادارة الفنادق في بيروت / لبنان ل 3 سنوات . ب...دراسة ادارة المستشفيات في الجامعة الامريكية بيروت / لبنان لمدة عام . 45 عاماً عمل في ادارة الفنادق والقطاع السياحي في الاردن والخارج مع مؤسسات عالمية . الاشراف على مشاريع الخدمات في المستشفيات الجامعية في القطاع العام والخاص في الاردن والخارج . ===================== ناشط سياسي للدفاع عن حقوق الانسان محب للسلام رافضاً للعنف والارهاب بشتى اشكاله ، كاتب مقالات سياسية واجتماعية مختلفة في عدة صحف استرالية منذ قدومي الى استراليا ، صحيفة النهار ، التلغراف ، المستقبل ، والهيلارد سابقاً ، مداخلات واحاديث على الاذاعات العربة 2 M E و صوت الغد ، نشاطات اجتماعية مختلفة ، عضو الاسرة الاسترالية الاردنية .
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to مازاد حنون في الاسلام خردلةً ….. ولا النصارى بكوا على فراقِ حنونُ

  1. جوليا دومنا says:

    تعلمنا من التجارب الكثيره التي شاهدناها ان مجلس المدينه في حماه وغيرها هم مجموعه من الاغنام يقودهم كلب صغير،فمهما نطنطوا او صرخوا يبقون اغنام لا عقل ولا شخصيه ولا تفكير واراده مسلوبه. ومسرحيتهم الحاليه هي باوامر قطعا لان اي غنمه او كبش فاقد القروون لا يجرؤ علي شيء الا بعد اهانه وطلب تعسفي يغلف بديمقراطيه البعث المشهوره عالميا. السبب هو البحث عن انتصارات كرتونيه تنسي المواطن قيمه الدولار و حاجته لمازوت التدفئه وللغذاء وللحريه. ولان حماه وكر التخلف والانحطاط الاسلامي منذ الازل كان لزاما حصول الانتصارات هوائيه فيها. بئس العقل والماضي والحاضر والمستقبل لشرازم الهمج العقلي والروحي ولرهاب الاغنام هذا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.