#ماريان_لوبان تتعهد بحماية الأم الفرنسية ؟؟؟؟

الكاتبة الفلسطينية أحلام أكرم

#ماريان_لوبان تتعهد بحماية الأم الفرنسية ؟؟؟؟

أحلام أكرم

ماذا تعني ماريان لوبان حين تتعهد بحماية الأمة الفرنسية وأن التصويت النهائي سيكون “خياراً للمجتمع والحضارة”.
مقالتي هذه إستندت لبحث عميق في الإنتخابات الفرنسية ومن المنتصر فيها سواء في المبادىء الليبرالية أم في حماية الأمن الغذائي والحياتي للمواطن على حساب الديمقراطية الليبرالية ؟؟؟

السؤال الأهم هو ماذا تتعهد المرشحة اليمينة تقديمه لإغراء المواطن الفرنسي لإنتخابها ؟؟؟؟ بعد صعود نجمها ليُقارب الرئيس ماكرون .. كلاهما يتوجه للناخبين ولكن برؤيتين مختلفتين تماما ..

ففي الوقت الذي تبدو فيه المرشحة المرأة والتي قد تكون أول إمرأة في الرئاسة الفرنسية .. أكثر نضوجا وعمقا مما كانت عليه .. في خطاب واضح يساوي ويُبين لجميع المواطنين سياستها بدون أي تجميل, واضعة نصب عينيها حماية مصلحة فرنسا على المدى القريب والبعيد.

البداية كانت في تغيير سياسة والدها في الحزب التي كانت تدعو للسوق الحرة والتدخل المحدود للحكومة في السياسة العامة والقطاع الخاص, السياسة المُشابهه لسياسة رئيسة وزراء بريطانيا الراحله مارجريت تاتشر , والتي مر الإقتصاد البريطاني بأزمات كبيرة تحت إدارتها بسبب قوانين وإجراءات تبنتها لدعم إقتصاد السوق على حساب النقابات وحقوق العمال .. الأمر الذي تتفاداه المرشحة الفرنسية لوبان في دعوتها بكل وضوع إلى حماية الإقتصاد الفرنسي ..والأمن الفرنسي ووسعت قاعدتها الإنتخابية في ضمان حقوق العمال في سياسة وضعت نصب عينيها حقوق المواطن الفرنسي لكسب ثقته وتفادي غضبه .. من خلال

التشجيع على شراء المنتجات الفرنسية .وبالأخص في المناقصات العامة . مستكملة هذه الدعوة بالتأكيد على توظيف الآلآف من وكلاء الجمارك لفحص البضائع القادمة حتى من دول الإتحاد .. مُتعللة بمكافحة الإحتيال ؟؟
وتعد المواطن الفرنسي ب ..
خفض الحد الأدنى لسن التقاعد إلى 60 لمن بدأوا العمل قبل بلوغ سن العشرين.
إلغاء ضريبة الدخل لمن تقل أعمارهم عن 30 عاما
خفض ضريبة القيمة المضافة على الطاقة من 20% إلى 5.5%

تعهدت بإنفاق ملياري يورو (2.18 مليار دولار) على مدى خمس سنوات لرفع رواتب العاملين بالمستشفيات وتوظيف 10 آلاف غيرهم.
رفع رواتب المعلمين 15 % على مدى خمس سنوات

لم تخفي لوبان موقفها المعادي للتكامل الأوروبي .. ولا رغبتها في سحب فرنسا من القيادة المتكاملة لحلف شمال الأطلسي ..
تصر على أن القانون الفرنسي يجب أن تكون له اليد العليا على قواعد الاتحاد الأوروبي، في تحد واضح للمحكمة العليا في التكتل، وتقول إنها تريد في النهاية استبدال الاتحاد الأوروبي بـ”أوروبا الأمم” .. الأمر الغير مفهوم ماذا تعني به وإن أكدت على سيادية القوانين الفرنسية ؟
تعهدت بقطع المساهمات في خزائن الاتحاد الأوروبي. الأمر المماثل لما عملته بريطانيا في خروجها من الإتحاد .. مما سيضع فرنسا على مسار تصادمي مع المفوضية الأوروبية وأعضاء الاتحاد الأوروبي الآخرين …

أما على الصعيد الدولي فقد تعهدت بانتهاج سياسة خارجية على مسافة متساوية من واشنطن وموسكو … وإن أغضبت أميركا بهذا القرار …

وبرغم أنها معروفة بقربها من روسيا .. إلا أنها أيدت كل العقوبات المفروضة على روسيا فيما عدا العقوبات على النفط والغاز … نظرآ إلى أن فرنسا تستوردهما وبررت ذلك لا أريد أن يعاني الشعب الفرنسي من تبعات العقوبات” على النفط والغاز والتي تعني إرتفاع الأسعار الذي تُعاني منه بريطانيا في الوقت الحالي ..
كل ما سبق صرّحت به في ديبلوماسية غير معهودة منها في السابق …

أخطر ما في خطابها ..
موقفها العلني ضد الهجرة والمهاجرين ؟؟
والذي توضحه بأنها ليست ضد المهاجرين وأنها دافعت عنهم في الماضي خلال عملها كمحامية .. ولكن الفرنسي المتمعن في إستراتيجيتها حول هذا الموضوع يتساءل !!!!
فهي تنادي بالترحيل الفوري للمهاجرين غير الشرعيين المقيمين في فرنسا بصفة غير قانونية ؟؟ ولكن الإلتباس يظهر بنيتها إمهال الأجانب الذين لا يجدون عملآ لمدة ثلاثة أشهر لإيجاد وظيفة أو الرحيل ؟؟؟ فماذا تعني بذلك ؟؟؟؟
ولكن الأهم والذي سيُحفز معظم إن لم يكن كل الناخبين .. إعطاء الأولوية في السكن والمساعدات الإجتماعية لمن يحملون الجنسية الفرنسية بما يعني كل الموطنين بدون تمييز عرقي ولا ديني ..

حربها العلنية والتي لا تتوافق مع أهم مبادىء الديمقراطية في نيتها منع إرتداء الحجاب, ورغبتها في فرض غرامه مالية لمعاقبة النساء المخالفين للقانون في الشارع ؟؟؟
ومنع النقاب والبرقع كليا .. وتوسيع قانون منع الرموز الدينية في المدارس ؟؟؟؟؟

إشتراطها في التحقق من مصادر تمويل بناء المساجد .. قبل الحصول على رخصة البناء ..

دعوتها لمنع ذبح الحيوانات وفق الشريعة الإسلامية، وبيع اللحم أو تقديمه في المطاعم على أنه “حلال”، أو وفق الديانة اليهودية. الأمر الذي سيضعها في مواجهة علنية مع المسلمين واليهود ؟؟؟؟

في عملية حسابية تقارن بين ما تعد به المرشحة اليمينية المتطرفه وبين ما يعد به الرئيس ماكرون وتقييم مدى إستفادة المواطن الفرنسي . سنجد بأن كفتها هي الراجحة خاصة وأن الرئيس الحالي لم يستطع التخلص من لقب رئيس للأغنياء.. وشروطه في رعاية المواطن التي ربطها بقوة الإقتصاد .. وتركيز كل جهوده لمضاعفة إصلاحات السوق الحرة والإرتباط التام مع الإتحاد ؟؟؟ إضافة إلى فشله في مواجهة كوفيد-19 .. وتدخلاته الخارجية كلاهما عرّضه لغضب شعبي .. خاصة في دعمة لأنظمة حكم مستبدة ؟؟؟

كل ما سبق .. وحتى وإن رجحت كفتها يؤكد بأن تداعيات خطيرة ستواجه 27 دولة أعضاء في الإتحاد .. وقد تكون الضربة القاصمة للديمقراطية الليبرالية وإستبدالها بالديمقراطية الحمائية للمواطن أولآ ؟؟؟؟
خاصة مع إشتداد الأزمة المعيشية .. وإرتفاع تكلفة المعيشة أكثر وأكثر كل يوم ..وتضع السؤال الأهم.. هل ستلحق بها ألمانيا ويفرط عقد الإتحاد ؟؟؟؟؟

About أحلام اكرم

كاتبة فلسطينية تهتم بحقوق الانسان منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية سعدت كثيرا حين وجدت مقالاتي منشورة على منبر المفكر الحر .. ولكن ما أود أن ألفت إنتباه المرحرر والقراء وللصدق فقط بانني وإن كنت أعتشق مصر وأكن الكثير من الحب والإحترام لمصر ولشعبها الكرام .. ولكني لا ولن أتنكر لأصولي الفلسطينية .. فأنا من أصل فلسطيني .. درست وتخرّجت من جامعة الإسكندرية .. وإن ندمت على شيء فهو عدم معرفتي أو علمي بما تحمله الإسكندرية من تاريخ عريق قرأت عنه في كتب الأستاذ يوسف زيدان .. أعيش منذ سنوات كثيره في لندن .. فيها تعلمت الحب .. والإنسانية والحياة .. ولكني لم أغلق عيني وأذني عن رؤية الجوانب السلبية أيضا في الثقافة الغربية .. وبكن تحرري وتحريري من العبودية التي شلّت تفكيري لزمن طويل .. هو الأساس الذي ثني على الكتابة علّني أستطيع هدم الحواجز بيننا كبشر .. وهي الحواجز التي إخترقتها حين إستعدت إنسانيتي وأصبحت إنسانة لا تؤمن بالحواجز المصطنعه .. وأروّج للحقوق العالمية للمرأة .. مع شكري العميق للمفكر الحر .. وتقديري للقراء ..
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.