ماذا نعرف عن الشكل الجديد “المتحول” من فايروس #كورونا حتى الآن؟

هل قدرته على الانتشار أعلى من الشكل الأصلي للفايروس؟
هل قدرته الفتاكة بالمرضى أكثر؟
هل سيكون منيعاً على اللقاحات الجديدة التي تم البدء بتطبيقها منذ أسبوعين فقط تقريباً؟
كلها أسئلة طرحت خلال بضعة أيام مع الانباء عن ظهور شكل جديد “طافر” من فايروس كوفيد 19 في بعض المناطق من العالم ومنها بريطانيا وهولندا واستراليا وغيرها من الدول
في مقالة تم نشرها اليوم من قبل البي بي سي تم فيها طرح اجابات مستشاري الصحة في بريطانيا بالمشاركة مع بعض علماء الفايروسات حول هذه الاسئلة سألخصها لكم في النقاط التالية:
– دوما هناك حالة من التحولات والطفرات تحصل في جميع الفايروسات من اجل البقاء ومن الاهمية بمكان مراقبة نهج أي فايروس جديد
– التحولات في فايروس كوفيد-19 تتبع نهج استبدال الشكل القديم منه عبر تغيير بعض الاجزاء المهمة في تركيبة الفايروس
– تم البدء بدراسة هذه التحولات الان في مخابر الابحاث وتبين أن هذه التحولات تكسب الفايروس قدرة أكبر على امراض الخلايا البشرية مما يعطيه القدرة على الانتشار بشكل اسهل بين الناس
– الاشكال المتحولة من الفايروس بدأت بالظهور منذ بدء الوباء في مدينة وهان في الصين والشكل الموجود حاليا (في الاشهر الماضية مثلا) هو مختلف بالتأكيد عن ذلك اللي بدأ في شهر ديسمبر 2019
– التحليلات المخبرية الأولية للشكل الجديد من الفايروس تشير إلى تغيرات في 17 جزءا مهما منه وخصوصا في البروتين السطحي له المسمى (الاشواك التي تعطيه شكل التاج) وهو المفتاح الاساسي الذي يملكه الفايروس للارتباط بخلايا الجسم – واحدة من التغيرات المهمة التي حصلت في الفايروس هي تسمى
N501Y
وتسمى “مقر مستقبلات الارتباط ” والتي تسهل جدا للفايروس اختراق الخلايا
من التغيرات الاخرى هي ازالة
H69/V70
من اشواك الفايروس السطحية والتي من شأنها ايضا ان تزيد قدرة الفايروس على احداث المرض في الخلية بمقدار الضعف
– تفسير قدرة الفايروس على تغيير شكله بهذا النهج هو أن الشكل الجديد منه قد وجد فرصة مناسبة له للتحول عبر مكوثه في جسم الاشخاص ضعيفي المناعة والتي لم تقوى اجسامهم على مقاومة الفايروس واعطته فرصة للنمو والتحول داخلها وانتاج الشكل الجديد


– السؤال المهم : هل هذا يعني أن الشكل الجديد أكثر فتكا بالانسان؟
يجيب الخبير الصحي بأنه حتى الان لايوجد أي دليل يثبت ذلك ولكن يجب علينا مراقبة الحالات والمشكلة حاليا هو ارتفاع عدد المصابين بالفايروس والعبء الذي ستتحمله المشافي بسببه
– السؤال الأهم: هل سيكون اللقاح المطبق حالياً فعالاً مع هذا النوع الجديد؟
تقريباُ نحن متأكدين من هذا في الوقت الحالي وعلى الرغم من أن اللقاحات الثلاثة المطروحة هي موجهة بشكل أساسي باتجاه البروتين الشوكي السطحي للفايروس إلا ان اللقاحات لاتكتفي بذلك فقط بل هي تدرب الجهاز المناعي على مهاجمة أجزاء مختلفة من الفايروس حتى مع التحولات في شكله المذكورة أعلاه ولكن من المهم عدم اتاحة الفرصة له ليتحول اكثر فعندها يمكن ان نبدأ بالقلق (يجيب الخبير)
– الفايروسات عموما تحاول ان تطور مايسمى “الهروب من اللقاح”
وهي الحالة التي تحاول فيها الفايروسات الابقاء غلى قدرتها في اصابة الناس والتأثير على خلاياهم بالرغم من تمنيعهم باللقاح وهي الحالة التي تشبه فايروسات الانفلونزا والتي تتطلب دائما تعديل اللقاح بشكل منتظم ولحسن الحظ أن اللقاحات المطروحة حالياً ضد فايروس كورونا هي سهلة التعديل جداً

الطبيب علي عطورة 

This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.