مابين عقلانية عمربن الخطاب وغنوصية علي بن ابي طالب/ واحتضار الإسلام على يد إيران…

الجذور الابستمية المعرفية لغنوصية الشيعة العرفانية / وعقلانية البيانية البديهية لفكر اهل السنة والجماعة !!!!
مابين عقلانية عمربن الخطاب وغنوصية علي بن ابي طالب/ واحتضار الإسلام على يد إيران…
د.عبد الرزاق عيد
هذه التمييزات المعرفية بين أنساق القكر الإسلامي (بيان_ عرفان _ برهان) التي أسس لها العلامة المغربي الراحل محمد عابد الجابري ، اشتغل عليها الراحل تحليلا وتفكيكا في مجال الأنساق الفلسفية الإسلامية ،حيث شغلت الفكر العربي في الربع الخير من القرن العشرين بين مؤيد ومعارض، أثبتت انها قيمة نطرية مضافة للفكر العربي الذي شغلته على مستوى الساحة العربية كليا سيما أنها ولدت في سياقات الحرب الإيرانية _العراقية، حيث وجد البعض في منطومة الجابري استجابة ايديولجية للوقوف إلى جانب بيانية الخطاب العروبي العراقي الأقرب إلى البرهان، في مواجهة باطنية الخطاب الإيراني الشيعية الأقرب إلى غنوصية العرفان، ولعل هذه القراءة الوطيفية النقدية لخطاب الجابري أتت في خماسية (الأجزاءالخمسة ) لكتاب الراحل جورج طرابيشي (نقد نقد العقل العربي ) في تناوله لخماسية الجابري عن (بنية العقل العربي) ….
طبعا والنقد الثاني لمصفوفة الجابري هذه أتى من ادونيس الذي كانت سكرات أوهامه الشعرية قد خيلت لنرجسيته أن الجابري أراد في كتابه الرد على ثلاثيته (الثابت والمتحول )الذي كانت اطروحته الفكرية الأساسية القائلة أن الإبداع والتجديد عبر التاريخ الأدبي العربي كان مأثرة الأقليات الطائفية الشيعية، بينما الثبات والجمود كان من نصيب الأكثرية السنية الحاكمة، وبذلك يكون ادونيس أول معترض على تاريخ ديموقراطية الأكثرية الممثلة للضمير الجمعي للأمة لصالح الأقليات النخبوية العسكرية والإدارية والثقافية الأعجمية الفارسية وممن ثم التركية الذين قادوا الحضارة الإسلامية بعد القرن الرابع الهجري إلى كل هذا الحطام بدءامن هولاكو مرورا بتيمورلنك ألأعرج الذي لم تنتج سلالته نموذجا على غراره إلا الحيوان بشار الأسد ابن أبيه التنين من آل الوحش، وهؤلاء جميعا وحدتهم وحشيتهم عبر تاريخهم بإعلانهم الحرب على معاوية بوصفه خارجا عن الدين بينما المغول هم حماته على حد اعاءات الأقليات المنشقة ، وذلك بعد أن نقل معاوية الحروب الإسلامية من حروب اهلية بين المسلمين كما أسس لهذه الحروب الأهلية الإمام علي بن أبي طالب، إلى حروب من أجل الفتح والغزو الحضاري كما أسست له حروب التحديات والصراعات الحضارية الرومانية والفارسية.فهزمها وفق توجهات الفلسفة العقلانية لجده عمر بن الخطاب مؤسس الخط السياسي البياني العقلاني في سياسات الأسلام


إن المناسبة للمقارنة بين هذين الخطين (العقلاني البياني للفاروق عمر والعرفاني الغنوصي لعلي بن أبي طالب) هو دعم تاريخي للمصفوفة الثلاثية الفلسفية للجابري، بالإضافة إلى أن العالم الإسلامي اليوم يعيش زمن الحج إلى بيت الله الكعبة، وهو زمن تقبيل الحجر الأسود الذي اختلف حول جدوى تقبيله عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، حيث قال عمر مخاطبا الحجر بأنه يعرفه أنه لايضر ولا ينفع ولكنه يقبله لأنه شاهد النبي يقبله ….فالأمر أمر (إيمان) برسالة النبي، وليست قناعة عقلانية بقدسية الحجربوصفه (برهان) ، بينما كان رد علي على عمر بن الخطاب بل إن هذا الحجر يضر وينفع لأن الله وضع عهده لعباده منذ أدم في فم الحجر الأسود كأمانة وشهادة على عباده، إذ كان للحجر الأسود حينها فم ويدان وعينان و ….عندها سنجد أن الفاروق عمر يأخذ عليا الشاب الصغير على قدر مستواه العقلي الأسطوري والخرافي ..فيقول متهكما تهكما مضمرا بأنه لا يتمنى أن يعيش في إي أرض ليس فيها أبو الحسن ..أي علي بن أب طالب وذلك بعد أن سمع منه هذه السردية الميثولوجية التي على الأغلب استوحاها من ابن عمه ابن عباس (منجم الميثولوجيا الإسلامية)، وهذا التعبير عن ابن عباس سبق لنا أن استخدمناه في كتابنا (سدنة هياكل الوهم) ووهو استخدام أقدم بكثير من استخدام المرحوم الدكتور محمد شحرور في كتاباته اللاحقة لاستخدامنا، حيث نعتقد أنه استعاره من كتابنا دون الإشارة إلى ذلك …سامحه الله

About عبد الرزاق عيد

كاتب ومفكر وباحث سوري، وعضو مؤسس في لجان إحياء المجتمع المدني وإعلان دمشق. رئيس المجلس الوطني لاعلان دمشق في المهجر.
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.