ليس هنالك أله

ليس هنالك أله
آخر ما صرّح به ستيفن هاوكنغ
في آخر كتاب له

مقال كتبه: روب بكياتا
بتاريخ 16/10/2018 و نشره موقع الــ سي أن أن

ترجمه الى العربية: مازن البلداوي
17/10/2018

الأستنتاج الأخي لــ “ستيفن هاوكنغ” العالم البريطاني المتخصص في فيزياء الفلك والذي احتفي به مؤخرا بمناسبة نشر كتابه الأخير يوم الثلاثاء الماضي كان تحت عنوان “ليس هنالك أله”. لقد تم أكمال كتابه الأخير من قبل عائلته و اصدقائه المقربين بعد وفاته حيث يضم الكتاب أجوبة لأكثر الأسئلة تكرارا كان قد استلمها خلال فترة حياته على كوكب الأرض. و يعدّ اعتقاده بوجود انماط حياة أخرى في الكون مفاجأة كبرى أذهلت جمهور قرّائه و متابعيه حين أعرج مصرحا بأن الذكاء الصناعي
( AI )
قادرعلى ان يذلل المصاعب التي تعيق الأنسان اليوم لأيجاد هذه الأنماط و التعرف عليها، الا انه استبعد موضوع السفر عبر الزمن في الوقت الحاضر. يعدّ هاوكنغ واحدا من ألمع علماء عصره و حيث توفي في شهر آذار الماضي عن عمر ناهز الــ 76 عاما.


في كتابه الأخير الذي أطلق عليه اسم “أجوبة مختصرة للأسئلة الكبرى” صرح ستيفن بأن “ليس هنالك أله يدير الكون او يتحكم به” وأردف قائلا بأنه و لقرون عديدة مضت كان يعتقد بأن أناسا في مثل حالتي الجسمية هذه هم أناس تعرضوا ” للعنة الأله”، الا اني أفضل ان تكون الأجابة بطريقة أخرى و هي ان كل شيء يمكن تفسيره بموجب قوانين الطبيعة. لقد عانى “هاوكنغ” من اصابته بمرض “التصلب الجانبي الضموري
( ALS )”
و هو أضطراب انتكاسي عصبي و يعرف ايضا بأسم مرض
” Lou Gehrig “
لأغلب فترة حياته كشخص بالغ.
توفي “هاوكنغ” و هو ما زال يعمل على كتابه الأخير المذكور اعلاه حيث قام أهله و زملائه على العمل على أنهائه معتمدين على أرشيف معلوماته الشخصي الواسع الذي خلفه.

أزدياد النظر الى الداخل
و بينما تحدث “هاوكنغ” حول اعتقاده بعدم “وجود أله” خلال فترة حياته، كان العديد من أجوبته الأخرى مثيرا للدهشة حيث كتب قائلا: أن هنالك اشكال أخرى من الحياة و علينا ان نكون حذرين عند الأجابة عن اي استفسار بذا الصدد لحين تمكننا من احراز تطورا ولو بسيطا لما بين أيدينا اليوم من معلومات. وبهذا فأنه قد ترك الباب مفتوحا امام احتمالات لظواهر أخرى. أما عن موضوع “السفر عبر الزمن” فقد صرح قائلا بأننا لانستطيع القيام بهذا الأمراليوم و حسب مفهومنا لهذا الأمر في الوقت الحاضر، الا انه توقع بأننا سنستطيع السفر الى اي موقع في نظامنا الشمسي خلال السنوات المائة القادمة.
لقد أدرك ان أكثر الناس كانوا يريدون أجابة لهذه الأسئلة على وجه الخصوص كما صرحت أبنته “لوسي هاوكنغ” للـ سي أن أن”. كان “هاوكنغ” قبل وفاته يرى ان العالم على أعتاب “تغيير تحولي واسع”، كما أضافت ابنته قائلة: أنه كان يطلب منّا بعدم الذهاب الى المستقبل بشكل اعمي و غير مدروس، وهو طلب يرتبط بشكل اساسي بمستوى الخير المستحصل واعتمادا على النتائج الجيدة التي حققها الجنس البشري نتيجة استخدامه التكنولوجيا المتطورة لأجل الصالح العام.
وفي ملاحظات جرى اذاعتها يوم الأثنين في لندن خلال حفل اطلاق بيع كتابه الأخير، وجّه “هاوكنغ” انتباهه الى العالم الذي سيتركه قائلا:
“ان فرض عوائق جددية ذات علاقة بالهجرة و تطور التعليم من خلال توجهات “الرئيس ترامب” و “معاهدة بريكست” الخاصة بمغادرة المملكة المتحدة للأتحاد الأوروبي، فنحن نشهد تمردا عالميا جديدا ضد الخبراء و هذا يشمل العلماء ايضا.
ومن الجدير بالذكران “هاوكنغ” كان منتقدا لقرار المملكة المتحدة بمغادرة الأتحاد الأوروبي ،كما انه وصف الرئيس دونالد ترامب بالـ “ديماغوغية” كرد على آرائه حول الهجرة في الولايات المتحدة عام 2016. وأضافت ابنته لوسي بأن قلقه الأكبر كان ينصبّ على حالة وصفها بــ ” كم اصبحنا متشرذمين اليوم”، مضيفة:
بأنه قال ….. يبدو اننا اصيحنا ننظر الى داخل أنفسنا بشكل متزايد بعد ان فقدنا قابلية النظر الى الخارج. و قد كانت رسالته الأخيرة لقرائه و جمهوره هي رسالة متفائلة. حيث كانت المحاولة للأجابة عن السؤال ” كيف لنا ان نصوغ المستقبل؟” فكانت أجابة العالم هاوكنغ في الفصل الأخير من كتابه هي …. تذكر ان تنظر دائما الى النجوم و أن لا تنظر لما بين قدميك.

الرابط الألكتروني للمقال لمن يود الأطلاع عليه باللغة الأنكليزية:
https://edition.cnn.com/2018/10/16/health/stephen-hawking-final-book-intl/index.html?no-st=1539744268
تحياتي

About مازن البلداوي

مازن البلداوي كاتب عراقي
This entry was posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.