لو ماكان بيحبك ماكان “ضربك”…!!!! المنطق السوري المشلوخ

لو ماكان بيحبك ماكان “ضربك”…!!!! المنطق السوري المشلوخ

Almokdad Ashraf

قصة حقيقية:
في عام 2009 أقيمت بطولة الشباب العالمية لكرة السلة في مدينتي اوكلاند (نيوزيلاندا) وسريعا سمعنا أن الفريق السوري وفريق مصري سيكونون من المشاركين!!!!!
فرحنا العدد القليل من السوريين الموجودين في نيوزيلاندا أولا لـتأهيل شبابنا وثانيا “لفحة” من ريحة هلي
اجتمعنا الجالية السورية هنا واتفقنا اولا أن “أخرس” أنا باعتباري معارض وحامل السلم بالعرض…….وثانيا أن نحتضن الفريق وأن نأخذ عوائلنا لكل مباريات الفريق السوري لنشجعهم بحسب أنه لن يكون الكثير من المشجعين لفريقنا المسكين.
وفعلا ذهبنا لاوتيلهم بعد وصولهم وتعرفنا عليهم مع اولادنا المتحمسين جدا لأن يقابلوا فريقا يلعب ببطولة العالم
لاحظنا أن شباب الفريق يرجعون للاوتيل ويحملون كياس المكدونالد
فقلنا في نفوسنا بيجوز الشباب محرومة من مكدونالد بسورية الصمود والممانعة
والحقيقة أننا استغربنا موافقة مدرب الفريق على هذا بحيث أنهم في البطولة ولاحقين على “أكل الخرى”
وبعد يومين وفي اول مباراة لفريقنا (السوري) حضرت الجالية بأكملها (خمسين عيلة) وتفاجئنا أن المنظمين احضروا مدارس بكاملها ليجلسوا في جهتنا معنا ليشجعوا الفريق السوري معنا.
أولادي متحمسين وجميع الأطفال طبعا…وبدأ اللعب وسريعا لاحظنا أن فريقنا لايملك اي مؤهل ليلعب طميمة حتى واستغربنا كيف وصل هذا الفريق للبطولة.
في المنتصف الثاني لم يتحسن فريقنا ابدا ولاحظنا ان المدرب يصرخ على لاعب يريد أن يبدله واللاعب يبدو أنه لايسمعه
فكان أن دخل المدرب الملعب وسحب اللاعب بيده ولما وصلا خارج الساحة فقام بخلعه كفا مروعا على وجهه.
لم أصدق عيني…….وفتحت فمي متفاجئا ولكن ما عرفته أن أولادي ايضا شاهدوا هذه الجريمة وهم الأن ينظرون الي مستفهمين……وغاضبين جدا
كل الجالية نسائا ورجالا اوقفوني من النزول للساحة……ولكنني أصريت أن اتصل بالبوليس واخبرهم بالعنف الذي حصل زمن ثم اتصلت منظمي البطولة لاخبرهم عا حصل
بعد دقائق وصلت الشرطة لادراة البطولة ومديرة البطولة طلبتني لأتحدث معهم ومع البوليس
طبعا احطتهم بما حصل……فقال الشرطي اذا انا كنت مستعد أن اضع شكوايا كتابة حيث الموضوع له نتائج كثير أقلها طرد المردب وربما حبسه او تغريمه
فتدخلت مديرة البطولة واقترحت أن تتصل هي بوزارة الخارجية وتخبرهم ولتسمع منهم ماذا يقترحون حيث ممكن ان يطرد الفريق كله


طبعا أنا بدي المدرب يعتذر للاعب علنا اولا وعلى الأقل أمام الجالية وأطفالي ثم وعد من رئيس الوفد بطرده بعد البطولة وأن لاتتكرر هذه الفواحش في هذه “البطولة”.
فسألتني المديرة اذا كان هذا حصل هل سأوقف الشكوى فأجبت نعم
فتنهدت الصعداء واستدعت رئيس الوفد اللواء جحش ابن الجحش
وفعلا بعد انتهاء المبارة حضر رئيس الوفد والمدرب وكل الفريق الى مدرجنا
وهنا خطب رئيس الوفد السوري مخاطبا اللاعب المضروب:” محمد انت بتعرف قديش المدرب بيحبك وبيحترمك……ولو ماكان بيحبك ماكان جابك معنا بالفريق لتمثل “الوطن”…….والمدرب لو ماكان يحبك من قلبو وبتعز عليه ماضربك.
فطبعا مسحت الأرض فيه قدام الفريق بالعربي وبالانكليزي ليفهم أولاد الجالية ثم اقترحت أن ننهي الموضوع باعتذار من المدرب للاعب وبدون اي خطابات خرائية
واعتذر المدرب وأنهيت الفضيحة وسكن اولادي
طبعا ثاني يوم اتحولت القصة الى أنو القصة مو الكف…القصة أنو أنا معارضة والموضوع كلو “
مسيس”……..وأكل خرى مني ومؤامرة مروعة على سورية والأسد وكرة السلة
اذا فعلا هاي هي الموضوع كلو….قصة محبة…ولو ماكان بيحبو ماضربو
حبك برص انت وهو……وتضرب منك الو على هالسمعة…يامو
أشرف المقداد

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in الأدب والفن, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.